⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 297 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-4-21 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: تقرير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ لجان شئون العاملين والتقارير عنهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه يبين من الاطلاع على التقرير السنوى بتقدير كفاية المدعى عن عام 1964 أن عميد المعهد قدر كفاية المدعى بدرجة ضعيف جداً "20" درجة موزعة على العناصر الآتية عشر درجات من ستين للعمل و الإنتاج و أربع درجات من عشر درجات للمواظبة و أربع درجات من عشرين للمعاملة و التعاون و السلوك الشخصى ، و درجتين من عشر للإستعداد الذهنى و حسن التصرف . و جاء فى خانة الملاحظات ما يأتى : 1- طريقة التدريس يتذمر منها الطلبة و معلوماته الميدانية محدودة ، و يميل فى تدريسه إلى كتابة المذكرات المطولة و بيعها بثمن لا يتناسب مع مقدرة الطلبة المالية . 2- يميل إلى إيقاف العمل و عدم الإنتاج و يتخطى حدود سلطاته ، و لم يستغل إمكانيات المعهد من المعامل و الأجهزة بل يكدسها بمكتبه بدون عمل . 3- لا يعمل للمعهد إلا عدد ساعات التدريس . 4- متعالى و يقسو على الطلبة و على زملائه و مساعديه و يحرج شعورهم بألفاظ لا تليق من عضو هيئة التدريس بالإضافة إلى عدم تعاونه مع إدارة المعهد و يشكل خروجاً ظاهراً على مقتضى الواجب الوظيفى بأثارة الشغب و الإعتراضات المستمرة - لا يقدر أن هناك ثورة على الروتين و يميل إلى العزلة و الإنعزال عن جهاز العمل بالمعهد كلية . و قد وقع عميد المعهد فى خانة المدير المحلى أيضاً ، و عرض التقرير على لجنة شئون العاملين فوافقت على التقدير بعد الإطلاع على التقرير المرفق و وقع وكيل وزارة التعليم العالى على التقرير بصفته رئيساً للجنة شئون العاملين و هو فى نفس الوقت رئيساً للمصلحة ، و قد جاء التقرير المرافق للتقرير المطعون فيه الذى أشارت إليه لجنة شئون العاملين و الصادر من عميد المعهد فى 15 من فبراير سنة 1965 مردداً لما جاء فى خانة الملاحظات و أضاف إليها : يميل إلى تحويل العملى إلى دراسة وصفية معملية - معلوماته الميدانية محدودة و على سبيل المثال المذكرة التى قدمها الكتور أحمد فاروق عبدالعال رئيس قسم الفاكهة بجامعة أسيوط و المنتدب للتدريس بالمعهد بشأن خطأ المدعى الفنى فى تقليم العنب و كذلك حادث تدريس الكرنب للطلبة على انبات القرنبيط ، تعود على رفض العمل بالجداول ثم ينفذها بعد فترة - رفض العمل بالجدول فى الفصل الدراسى الحالى " الثانى " 1965/64 رغم تأشيرة وكيل الوزارة فى هذا الخصوص - حرم الطالب أحمد ماهر سلطان من دخول محاضراته دون اخطار الإدارة - حاول حرمان الطالب أحمد حسين من دخول إمتحان المحاصيل النظرى لتأخره أربع دقائق - أخرج الطالب جورج كوستا من الإمتحان العملى لمادة الوراثة دون أخذ موافقة الرئيس العام للإمتحان - لا يقبل نصيحة أو تفاهم من إدارة المعهد و من زملائه بل يحاول تعقيد المناقشات دون مبرر هذا و قد اعتمدت لجنة شئون الموظفين تقدير كفاية المدعى و أخطر به فى 11 من مايو سنة 1965 ، فتظلم من هذا التقدير فقررت اللجنة بجلسة 12 من سبتمبر سنة 1965 تقدير درجة كفايته بمرتبة ضعيف على أساس أنها أدنى مراتب الكفاية و أخطر المدعى بهذا التقدير فى 11 من أكتوبر سنة 1965 فقدم المدعى تظلماً آخر قررت لجنة شئون الموظفين رفضه فى أول ديسمبر سنة 1965 و استندت فى ذلك إلى ذات الأسباب الواردة فى التقرير و المذكرات . و من حيث أن التقرير السنوى المطعون فيه قد استوفى أوضاعه الشكلية بأعتبار أن عميد المعهد هو رئيس المدعى المباشر و هو فى نفس الوقت المدير المحلى كما أن وكيل الوزارة يجمع بين صفتى رئيس المصلحة و لجنة شئون العاملين و من ثم يتعين الإعتداد به و ترتيب أثاره القانونية . و من حيث أنه يبين مما تقدم أن عميد المعهد قد منح المدعى 20 درجة " مرتبة ضعيف " و استند فى ذلك إلى ما دونه فى خانة الملاحظات على النحو الذى سلف بيانه ، و أقرت ذلك لجنة شئون العاملين ، و من المقرر أن هذه اللجنة تترخص بتقدير كفاية العاملين بما لها من سلطة تقديرية فى هذا الشأن و لا سبيل إلى مناقشاتها فيه ما لم يثبت أن تقديرها غير مستخلص إستخلاصاً سائغاً من وقائع منتجة - أو أنها قد إنحرفت بهذه السلطة عن جادة الصالح العام أو أساءت إستعمال سلطتها و هو ما لم يقم عليه دليل فى الدعوى الراهنة ، و لا وجه لما نعاه المدعى على التقرير المطعون فيه من أنه قصد به الإنتقام لتقديمه شكوى ضد عميد المعهد ذلك أن هذا السبب وحده لا ينهض فى حد ذاته دليلاً على إساءة إستعمال السلطة ما دام لم يؤيد بالأسانيد المثبتة و المؤدية إليه ، فضلاً عن ذلك فإن عميد المعهد لا يستقل بتقدير درجة كفاية المدعى و إنما مرد ذلك فى نهاية الأمر إلى لجنة شئون العاملين و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مهمة هذه اللجنة ليست مجرد تسجيل مادى للتقديرات الصادرة من الرؤساء و إنما مهمتها التعقيب النهائى الجدى قبل وضع التقرير النهائى و لها فى سبيل ذلك أن تلجأ إلى شتى الطرق التى تراها مؤدية إلى التقدير السليم الذى يتفق مع الحق و الواقع ، و مع هذا فإن هذا الذى دونه عميد المعهد فى خانة الملاحظات و أقرته لجنة شئون العاملين له صداه فى ملف خدمة المدعى إذ تبين من الإطلاع على التحقيق الذى أجرته النيابة الإدارية فى القضية رقم 230 لسنة 1965 بناء على الشكوى المقدمة من المدعى ضد عميد المعهد و التى إنتهت إلى عدم صحة ما نسبه المدعى إلى عميد المعهد - تبين من هذه الشكوى أن المدعى قد إنقطع عن عمله بدون إذن ثلاثة أيام متصلة ، و أنه إمتنع عن تدريس مادة الوراثة التى حصل على شهادة الدكتوراه فيها - و ذلك خلال النصف الثانى من العام الدراسى 1964/63 و طلب إستمراره فى تدريس مادة أساسيات الخضر التى حصل فيها على الماجستير و التى كلف بتدريسها أحد الحاصلين على الدكتوراه بعد حضوره من الخارج ، و قد قدم شكوى إلى وزارة التعليم العالى فى هذا الشأن و أصر على إمتناعه عن التدريس رغم أن العميد أخطره بأن الوزارة رأت إستمراره فى عمله إلى أن تبحث الشكوى و قد أقر المجلس الأعلى للمعاهد تصرف المعهد بأن يتم التوزيع بين أعضاء هيئة التدريس على أساس المؤهل الأعلى ، كما أن المدعى منع أحد الطلبة من دخول الأمتحان لتأخره أربع دقائق و رغم أنه صرح للطالب المذكور بدخول الإمتحان و كلف وكيل المعهد و أحد المعيدين بإبلاغ المدعى بذلك رفض التنفيذ و لم يعتد بإثبات وكيل المعهد ذلك فى سجل الإمتحان مصراً على حضور العميد شخصياً أو تقديم تصريح كتابى منه ، و من ثم يكون التقرير المطعون فيه قد صدر صحيحاً و تكون الدعوى على غير أساس من القانون متعيناً رفضها ، و إذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب يكون قد صادف وجه الحق فى قضائه و يكون الطعن غير قائم على أساس سليم من القانون متعيناً رفضه مع إلزام المدعى بالمصروفات .