⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 761 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-4-20 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد و ابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه يبين من استقراء أحكام المواد 23 ، 29 ، 30 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بأعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية الذى صدر فى ظله الحكم المطعون فيه - أنها تهدف إلى توفير الضمانات الأساسية للعامل المقدم إلى المحاكمة التأديبية للدفاع عن نفسه و لدرء الإتهام عنه ، و ذلك بأحاطته علماً بأعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى التأديبية - بأمر محاكمته بأعلانه بقرار احالته إلى المحاكمة التأديبية المتضمن بياناً بالمخالفات المنسوبة إليه و بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ليتمكن من الحضور بنفسه أو بوكيل عنه أمام المحكمة للإدلاء بما لديه من إيضاحات و تقديم ما قد يعن له من بيانات و أوراق لإستيفاء الدعوى و استكمال عناصر الدفاع فيها و متابعة سير إجراءاتها و ما إلى ذلك مما يتصل بحق الدفاع و يرتبط بحصانة جوهرية لذوى الشأن و تأكيداً لأهمية أعلان العامل المقدم إلى المحاكمة التأديبية بقرار الاحالة و بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، عنى المشرع بتحديد وسيلة التحقق من إتمام الإجراء فى المادة 23 من الباب الثالث من القانون المذكور فقد نص على أن يكون هذا الأعلان بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول ثم عاد المشرع و ردد هذا المعنى فى المادة 30 حيث نص على أن تكون الأعلانات و الاخطارات المنصوص عليها فى الباب الثالث من القانون بخطاب موصى عليه مع علم الوصول و ذلك كله للإستيثاق من تمام الأعلان و الاخطار بما مفاده أن المشرع قد أعتبر هذا الإجراء جوهرياً و من ثم فإنه يترتب على إغفال هذا الإجراء و عدم تحقيق لغاية منه وقوع عيب شكلى فى إجراءات المحاكمة يؤثر على الحكم و يؤدى إلى بطلانه . و قد إلتزم قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بالأحكام المتقدم ذكرها و لم يخرج عليها إذ ردد فى المادتين 34 ، 37 منه ذات القواعد التى نصت عليها المواد 23 ، 29 ، 30 من القانون رقم 117 لسنة 1958 سالفة البيان . و من حيث أنه لما كان الأمر كذلك و كان مفاد الوقائع على النحو آنف البيان أن الدعوى مثار الطعن الماثل كان نظرها مؤجلاً إلى جلسة 22 من فبراير سنة 1972 بناء على طلب المخالف الأول " الطاعن " للاستعداد و لتقديم دفاعه و فى هذا اليوم لم تنعقد المحكمة التأديبية و تقرر تأجيل نظر الدعوى إدارياً إلى جلسة الأول من مارس سنة 1972 مع أعلان ذوى الشأن ، و لم يتم أعلان هذا المخالف للحضور أمام المحكمة بهذه الجلسة بسبب نقله من وحدة دير سمالوط الصحية إلى مستشفى الواسطى و أرتد الأعلان إلى المحكمة نتيجة لذلك و سلم إلى سكرتير المحكمة الذى أودعه ملف الدعوى مؤشراً عليه و على غلاف الدعوى بأن الأعلان أرتد فى 16 من مارس سنة 1972 و لقد كان من شأن ذلك أن هذا المخالف لم يمثل أمام المحكمة التأديبية بجلستها المنعقدة فى الأول من مارس سنة 72 التى حجزت فيها الدعوى للحكم بجلسة 29 مارس سنة 1972 مع التصريح لمن يشاء بمذكرات خلال أسبوعين . و فى هذه الجلسة أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه رغماً عن أن الدليل على عدم أعلان المخالف لجلسة الأول من مارس سنة 1972 كان تحت نظر المحكمة و كان المخالف لم يتقدم بأى دفاع له فى الدعوى . و لما كان الأمر كما تقدم و كان المخالف الطاعن لم يعلن لجلسة المحاكمة التى عقدت فى مارس سنة 1972 التى أجلت إليها الدعوى إدارياً و بالتالى لم يحضر فيها و صدر الحكم فى الدعوى دون إتاحة الفرصة له لإبداء دفاعه فى الدعوى و كان من حقه قانوناً أن يتقدم به إلى ما قبل اقفال باب المرافعة فيها بإنتهاء المهلة التى حددتها المحكمة لتقديم المذكرات فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه عيب فى الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق المخالف فى الدفاع عن نفسه على وجه يؤثر فى الحكم و يؤدى إلى بطلانه ، و لا حجة فيما أثاره الدفاع عن النيابة الإدارية مع أنه كان على الطاعن أن يتابع تأجيلات الدعوى و التعرف على الجلسة التى أجل إليها نظر الدعوى إدارياً و الحضور فيها ، لا حجة فى ذلك لأن القانون و قد حدد وسيلة أعلان العامل المقدم للمحاكمة التأديبية بالجلسة المحددة لمحاكمته على ما سلف بيانه فإنه يكون بذلك قد حدد طريقة العلم بالجلسة المحددة ، يستوى فى ذلك أن تكون هى الجلسة المحددة إبتداء للمحاكمة أو تلك التى تحدد أثر وقف الدعوى أو فى حالة تأجيلها إدارياً ، و ذلك لإتحاد العلة فى الحالتين بما لا يسوغ معه مطالبة صاحب الشأن بأن يسعى للتعرف على تاريخ الجلسة فى حالة تأجيلها إدارياً عن غير الطريق الذى رسمه القانون لذلك و هو أعلانه بخطاب موصى عليه مع علم الوصول . و من حيث أنه لما كان الأمر كما تقدم ، و كان الطاعن لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه أمام المحكمة التأديبية إلى تاريخ أقفال باب المرافعة و كانت الدعوى بذلك لم تتهيأ أمام المحكمة للفصل فيها فإنه يتعين الحكم ببطلان الحكم المطعون فيه و أعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية المختصة لإعادة محاكمة الطاعن و الفصل فيما نسب إليه مجدداً من هيئة أخرى .