⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 158 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-4-13 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: وزارة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طالب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد ومحمد بدير الالفى وابو بكر محمد عطية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الثابت من الأوراق أن المدعية كانت طالبة بالسنة الثالثة بدار المعلمات بدمنهور و قد شكا بعض زميلاتها من سوء سلوكها ، و قدمن تقارير إلى مديرة الدار تضمنت وقائع مشينه تدور حول وجود علاقة بينها و بين الدكتور ... و ترددها على منزل شخص أسمه " محمد " تدعى أنه خالها ، و محاولتها استدراج زميلات لها إلى منزله ، و شكهن فى عذريتها ، و اقتنائها لحبوب منع الحمل ، و ملاحظتهن لوجود مال كثير معها ، و قد أحيلت هذه التقارير إلى الاخصائيتين الاجتماعيتين اللتين قدمتا تقارير جاء بها أنه بمواجهة المدعية بأنها على علاقة بأحد الأطباء بدمنهور و أنه يوصلها بسيارته إلى الدار ، ذكرت أنه قريبها ، فلما و وجهت أنه ينتمى إلى دين غير دينها ، أفادت أنه زميل الطبيب قريبها ، و أن قريبها أوصاه بها ، و قد أنذرتها الاخصائيتان لتقويم سلوكها و طلبتا منها احضار ولى أمرها ، فأحضرت شخصا اتضح من الاطلاع على بطاقته الشخصية اختلاف لقب عن لقب والدة المدعية و أسمها و لما و وجه بذلك زعم أنه خال غير شقيق، فرفضت الاخصائيتان اطلاعه على أية معلومات ، و فى 4 من أبريل سنة 1971 اجتمع مجلس ادارة الدار للنظر فى أمر المدعية و قرر فصلها مؤقتا لمدة أسبوع مع أحالتها إلى العيادة النفسية لمدة أسبوع آخر ، و فى يوم 5 من أبريل سنة 1971 استدعت الدار و الدة المدعية فحضرت و معها شقيق المدعية و لما سئلت والدة المدعية عن سلوكها أجابت بأن كريمتها قد سلكت هذا السلوك المعوج منذ كانت فى الاعدادية و أن لها حوادث سابقة ، و قد داومت على زيارة الدكتور فى عيادته الخاصة و قد كلفت ابنها بمراقبتها ، كما طلبت من الدكتور عدم زيارتهم فى منزلهم لأن ذلك يسئ إلى سمعتهم و وافقت على أن تصرفات ابنتها منافية للسلوك القويم ، كما أضافت أن الشخص الذى أحضرته ابنتها مدعية أنه خالها لا يمت إليهم بصلة مطلقا ، و قد وقع شقيق المدعية مع والدته على هذا الاقرار ، و فى 18 أبريل سنة 1971 وجهت مديرة الدار إلى مدير عام التربية و التعليم بالبحيرة ، كتابا أرفقت به التقارير الخاصة بالمدعية ، و ذكرت أن الدار أوقعت عليها عقوبة الفصل أسبوعا و أحالتها إلى العيادة النفسية لمدة أسبوع آخر ، و طلبت الرأى فى استبقائها بالدار من عدمه ، و قد طلب مدير عام التربية و التعليم بكتابه المؤرخ 22 من أبريل سنة 1971 من مدير الأمن اجراء اللازم للتثبت من صحة الشائعات التى تدور حول علاقة المدعية بالدكتور ... و قد رد مدير الأمن بأن تحريات ادارة البحث الجنائى بمديرة أمن البحيرة دلت على أن المدعية على علاقة غير شريفة بالدكتور المذكور و أنه يعاشرها معاشرة الازواج و تتحصل منه فى مقابل ذلك على مبالغ نقدية و هدايا ، و أنها تسعى إلى تحريض زميلاتها على الاقتداء بها ، و يتردد أنها حامل و أن كانت التحريات لم تتوصل إلى التأكد من صحة ذلك ، و قد أحال مدير التربية و التعليم هذا الرد على الدار و طلب عرض موضوع المدعية على مجلس ادارة الدار فى 3 من يوليه سنة 1971 لبحث الموضوع و وافق بالاجماع على فصل المدعية فصلا نهائيا ، و قد صدق على هذا القرار من وكيل مديرية التربية التعليم فى 14 من يوليه سنة 1971 و من مدير التربية و التعليم فى 15 من يوليه سنة 1971 . و من حيث أنه يبين مما تقدم أن هناك تحقيقا وافيا و شاملا قد أجرى بشأن ما نسب إلى المدعية من وقائع عن سوء السلوك ، قبل أن يجتمع مجلس ادارة دار المعلمات بدمنهور لبحث موضوعها ، و أصدار قراراه بفصلها ، و قد توفرت فى هذا التحقيق كل الضمانات و فى مقدمتها حق المدعية فى الدفاع عن نفسها ، فكما سمعت فى هذا التحقيق أقوال العديد من زميلات المدعية ، سمعت أقوال والدتها و شقيقها ، و قد أجمع الكل على سوء سلوكها و صحة ما نسب إليها من اتهامات ، و قد واجهتها الاخصائيتان الاجتماعيتان اللتان عهدت إليهما الدار ببحث حالتها بالاتهامات و الوقائع المنسوب إليها ، و سمعتا دفاعها بشأنها و أوردتاه تفصيلا فى تقاريرهن التى عرضت على مجلس ادارة الدار قبل أن يتخذ قراره بفصلها ، كما عرض على مجلس إدارة الدار تقرير مكتب أمن الوزارة الذى جاء به أن تحريات ادارة البحث الجنائى بمديرية أمن البحيرة قد أكدت صحة كل ما نسب إلى المدعية من وقائع مشينة تدل على سوء السلوك و تسئ إلى شرف مهنة التعليم ، و من ثم فليس صحيحا ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، من أنه لم يجر تحقيق مع المدعية فيما هو منسوب إليها ، و إذا كان من الأمور المسلمة - كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه بحق - أنه ليس لمثل هذا التحقيق شكل خاص ، فما كان يسوغ للحكم أن ينعى على التحقيق أنه لم تتوفر فيه الضمانات الكافية بمقولة أن المدعية لم تواجه بزميلاتها ، و لا سيما بعد أن أكدت والدتها و شقيقها صحة ما نسب إليها من اتهامات و ذكرا أن أعوجاجها و علاقاتها الآثمة بالدكتور ... سابقة على التحاقها بالدار ، و بعد أن سلكت المدعية فى التحقيق سلوكا غير مستقيم يؤكد انحرافها ، فقد ذهبت إلى أن هذا الدكتور قريبها فلما ووجهت بأنه يدين بدين غير دينها ، ذكرت أن أحد أقاربها أوصاه بها ، و حين كلفت بأحضار ولى أمرها أحضرت شخصا لا يمت لها بأى صلة قربى أو ولاية و أدعت أنه خالها ، كما أنه ليس صحيحا ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، من أنه ما كان يجوز للدار بعد أن أوقعت على المدعية عقوبة الفصل لمدة أسبوع لما نسب أن تعود فتقرر فصلها نهائيا لذات الاتهامات ، ذلك أن الدار - كما اتضح من مساق الوقائع - لم تقصد حين قامت بفصل المدعية مؤقتا لمدة أسبوع أن يكون هذا هو قرارها النهائى فى شأنها ، و إنما قصدت بفصلها أسبوعا و احالتها إلى العيادة النفسية لمدة أسبوع آخر إلى أن ينظر فى أمرها ، و المبادرة إلى اتخاذ اجراء يحول بينها و بين الاستمرار فى مخالطة زميلاتها بعد أن ارتفعت أصواتهن بالشكوى من سوء سلوكها و من محاولاتها حملهن على الأقتداء بها ، و ذلك إلى أن يتم تحقيق كافة وقائع الاتهامات المنسوبة إليها و التأكد من مدى صحتها و بحث الموضوع من جميع نواحيه لأتخاذ قرار نهائى فى شأنه يحقق ما تهدف إليه الدار من تهئية طلباتها ليكن مواطنات صالحات ، و ما تقضى به أصول التربية من حماية الطالبات من شوائب سوء سلوك المنحرفات منهن . و من حيث أنه تأسيسا على ما تقدم ، و على ما ثبت فى حق المدعية - بعد تحقيق توفرت له شكل الضمانات - من اتهامات تنم عن سوء سلوك شديد ، يكون القرار الذى أصدره مجلس ادارة دار المعلمات بدمهور فى 3 من يوليه سنة 1971 و الذى تصدق عليه وكيل و مدير التربية و التعليم بالمحافظة طبقا لما يقضى به قرار وزير التربية و التعليم رقم 65 الصادر فى 17 من مايو سنة 69 بشأن تنظيم دور المعلمين و المعلمات ، يكون هذا القرار الذى أصدره مجلس ادارة الدار بفصل المدعية قد صدر صحيحا و مطابقا للقانون ، و قام على سببه المبرر له ، و يكون نعى المدعية عليه غير قائم على أساس من الواقع ، أو القانون ، و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب ، يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تأويله و تطبيقه و يتعين لذلك القضاء بالغائه و برفض دعوى المدعية مع الزامها بالمصروفات .