الطعن رقم 6 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-4-7
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب و أخطأ فى تطبيق القانون لأن الوقائع التى أستندت إليها لجنة شئون الموظفين فى تقدير كفاية المدعى بمرتبة ضعيف من عام 1963 وقعت فى غير العام الذى وضع عنه التقرير و أن ذلك يخالف مبدأ سنوية التقرير السرى كما أن الحكم لم يحرص على تحرى الدقة فى التحقيق من صحة الوقائع التى أوردتها الجهة الإدارية فى مذكرتها و هى أسباب ملفقة لا نصيب لها من الصحة .
و من حيث أن الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق فى قضاءه للأسباب التى قام عليها و التى تأخذ بها هذه المحكمة و تضيف إليها أن لجنة شئون الموظفين إذ قدرت كفاية المدعى عن سنة 1963 بمرتبة ضعيف فأن تقديرها يجد سنده فيما هو ثابت بالأوراق التى يضمها ملف خدمته و هو الوعاء الرئيسى الذى تستقى منه المعلومات الجوهرية عن الشئون الوظيفية ذلك أنه اتضح لهذه المحكمة من استقراء هذا الملف أنه خلال العام الذى وضع عنه التقرير قام المدعى فى 17 من يونية سنة 1963 بمحو توقيع أحد زملائه و هو عبدالرؤف الأبيض بسركى تسليم عينات الألبان و أثبت توقيعه هو مكانه ثم عاد فطمس هذا التوقيع كما أنه تغيب عن عمله فى 17 من يونيه سنة 1963 بحجة المرض و عندما عرض على القومسيون الطبى رفضت اللجنة الطبية منحة أجازة و قررت عودته فى ذات اليوم إلى عمله و حددت له الساعة الحادية عشرة صباحاً موعداً لعودته كما ثبت أن المدعى حصل خلال عام 1963 على الأجازات الآتية : 7 أيام أجازة مرضية أعتباراً من 1963/4/20 و 12 يوماً أجازة أعتيادية أعتباراً من 1963/5/26 و يومى 15 ، 1963/6/16 أجازة مرضية و 4 أيام أجازة مرضية أعتباراً من 1963/9/26 و 6 أيام أجازة أعتيادية أعتباراً من 1963/11/9 و ذلك كله يشهد بأستهتاره و خروجه على مقتضى الواجب فى أداء أعمال الوظيفة و عبثه بالأوراق الرسمية كما ينم أسرافه فى الحصول على الأجازات عن عدم أهتمامه بالعمل و لا يقبل من المدعى القول بأنه لم يستنفذ أجازاته الأعتيادية و المرضية ذلك أنه و لئن كانت الأجازات حقاً للموظف نظمه القانون إلا أن حصول المدعى عليها على فترات متعددة و متقاربة إلى الحد الذى دفعه إلى التمارض يفيد انصرافه عن عمله و الحرص على تأديته بالدقة الواجبة و فى الوقت المناسب مما لا يستقيم معه حسن سير العمل و انتظامه كما أنه لا أعتداد بما ذهب إليه المدعى من أن الجهة الإدارية قد أشارت فى ردها على الدعوى إلى وقائع لم تحدث فى السنة التى وضع عنها التقرير ذلك أن التقرير المطعون فيه هو أول تقرير سرى يوضع عن المدعى بعد إنتهاء فترة اختباره و إذا كانت الجهة الإدارية قد أشارت فى ردها على الدعوى إلى وقائع تدل على ضعف مستواه العلمى و الفنى خلال تلك الفترة مما أدى إلى مدها فإنما كان ذلك لبيان أن ضعف هذا المستوى فى السنة التى أعد منها التقرير ليس أمراً مستجداً أو وليد ظرف طارئ أو عارض بل هو استمرار لحالة ضعف لازمت المدعى منذ إلتحاقه بالعمل و استمرت خلال عام 1963 .
و من حيث أنه يخلص مما سلف بيانه أن النتيجة التى إنتهت إليها لجنة شئون الموظفين فى تقديرها بتقرير كفاية المدعى بمرتبة ضعيف قد إستخلصت إستخلاصاً سائغاً من أصول موجودة فعلاً ، و تعتبر هذه النتيجة ترجمة حقيقية و صورة صادقة لحالة المدعى فى السنة التى وضع عنها التقرير و من ثم يكون قرارها صحيحاً متفقاً مع الواقع و القانون و غير مشوب بأساءة اإستعمال السلطة و يكون طلب المدعى إلغاء هذا القرار غير مستند على أساس سليم من القانون .