⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 485 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-3-31 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحيى الدين طاهر واحمد سعد الدين قمحة و محمد بدير الالفى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه بالأطلاع على محضر لجنة شئون العاملين بالمؤسسة الطاعنة " المؤسسة المصرية العامة للبترول " المنعقدة فى المدة من 1968/12/28 إلى 1968/12/30 يتبين أنه ورد به أن رأى هذه اللجنة قد استقر على أنه عند تزاحم العاملين على الترقية إلى وظيفة أعلى فيجب مراعاة عنصر الخبرة المتخصصة فى مجال عمل الوظيفة الحالية و الوظيفة المرشح العامل للترقية إليها و أعتبار الخبرة المتخصصة من عناصر تقدير الكفاية عند إجراء المفاضلة بينهما و أن تتم المفاضلة بين المرشحين للترقية على أساس مرتبة الكفاية الثابتة بالتقرير دون مجموع درجات التقرير إذا كانت المقارنة بين عاملين محرر تقريرهما من مديرين مختلفين . و أنه بالنسبة لترقية السيد / محمد حسين ناصر بالإختيار فقد تخطى من يسبقه من المحاسبين فى ترتيب الأقدمية المرقى منها رغم تفوقهم عليه أو تساويهم معه فى مرتبة الكفاية نظراً لأن تخصصه فى مجال العمل للوظيفة المرقى إليها يجعله أكثر منهم كفاءة تطبيقاً للقاعدة السالفة البيان . و من حيث أنه يبين مما تقدم أن مقطع النزاع فى الطعن المعروض ينحصر فى تحديد مدى مشروعية شرط الخبرة المتخصصة الذى تطلبته لجنة شئون العاملين بالمؤسسة الطاعنة فى حركة الترقيات المشار إليها و الذى على أساسه رقت السيد / محمد حسين ناصر إلى الفئة الرابعة متخطية المدعى فى الترقية إلى هذه الفئة ، و يتعين فى البت فى هذا النزاع الرجوع إلى أحكام نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 و الذى صدر فى ظله قرار الترقية المطعون فيه . و من حيث أن المادة 3 من نظام العاملين بالقطاع العام المشار إليه تقضى بأن يكون لكل مؤسسة أو وحدة اقتصادية جدول توصيف للوظائف و المرتبات يتضمن وصف كل وظيفة و تحديد واجباتها و مسئولياتها و الإشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها و ترتيبها فى أحدى فئات الجدول الملحق بهذا النظام . و تنص المادة 10 على أن تكون الترقية إلى وظائف الفئات من السادسة و ما يعلوها بالإختيار على أساس الكفاية على أن تؤخذ التقارير الدورية فى الأعتبار فإذا تساوت مرتبة الكفاية يرقى الأقدم فى الفئة المرقى منها ..... و فى جميع الأحوال يجب توافر اشتراطات شغل الوظيفة . و تنص المادة 12 على أنه لا يجوز الترقية إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمى للمؤسسة أو الوحدة الإقتصادية و مدرجة بميزانيتها و فى الفئة الأعلى مباشرة بشرط أن يكون المرشح للترقية مستوفيا لشروطها . فأنه يستفاد من هذه النصوص أولاً أن نظام العاملين بالقطاع العام قد نبذ نظام تسعير الشهادات و أخذ بنظام توصيف و تقييم الوظائف و أن شغل الوظيفة منوط بتوافر شروط شغلها المقررة بجداول توصيف وظائف المؤسسة العامة أو الوحدة الإقتصادية التى تندرج الوظيفة بهيكلها التنظيمى . و ثانياً : أن الترقية إلى وظائف الفئة السادسة و ما يعلوها بالإختيار على أساس الكفاية المستمدة من التقارير الدورية ، و أنه لا يجوز تخطى الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان الأخير أكفأ أما عند التساوى فى الكفاية فيجب ترقية الأقدم . و من حيث أنه بالرجوع إلى جدول توصيف وظائف المؤسسة الطاعنة يبين أن الشروط اللازم توافرها فيمن يشغل وظيفة " رئيس قسم خدمات التوزيع " المطعون فى قرار الترقية إليها هى الحصول على مؤهل عال مع خبرة لا تقل عن ثمان سنوات فى مجال العمل و معرفة تامة بالقوانين و اللوائح و التعليمات و النظم و الأسس العلمية التى تحكم مجال العمل . كما يبين من الأطلاع على كتاب المؤسسة المذكورة المؤرخ 1974/2/21 و على ميزانية المؤسسة عن السنة المالية 1968 / 1969 أولاً : أن جميع العاملين بالمؤسسة يجمعهم كشف أقدمية واحد طبقاً للدرجات الواردة بالميزانية و ليس هناك كشف أقدمية مستقل لكل إدارة من إدارات المؤسسة ، و ثانياً : أنه لم يرد فى ميزانية المؤسسة أية وظائف تخصصية . و مؤدى ذلك أن الخبرة التخصصية التى اشترطتها لجنة شئون العاملين بالمؤسسة الطاعنة فى حركة الترقية المطعون فيها هو شرط لم يرد ضمن شروط شغل الوظيفة المطعون فى الترقية إليها طبقاً للثابت بجدول توصيف وظائف المؤسسة ، كما لم يرد ذكر لأية وظائف تخصصية فى ميزانية المؤسسة ، و من ثم و تأسيساً على ما تقدم فأن طلب توافر شرط الخبرة التخصصية عند التزاحم على الترقية إلى وظيفة أعلى يكون على غير أساس سليم من القانون . هذا فضلاً عن أنه يبين من مقارنة الوظائف التى تقلدها كل من المدعى و المطعون فى ترقيته منذ بدء خدمتهما بالمؤسسة حتى تاريخ الترقية المطعون فيها - على ما سبق بيانه - أنهما تقلدا وظائف ذات طبيعة عمل متماثل حيث شغل كل منهما وظيفة محاسب رغم اختلاف الإدارات التى عمل بها كل منهما ، كما يبين من استعراض مهام وظيفة " رئيس قسم خدمات التوزيع " الواردة بجدول توصيف وظائف المؤسسة أن هذه المهام ذات طبيعة عامة تتطلب الخبرة العامة فى مجال العمل و لا تستلزم تخصصاً معيناً . و من حيث أنه متى وضح الأمر على الوجه المتقدم ، و قد ثبت من الأوراق أن المدعى و المطعون فى ترقيته قد توافر فى كل منهما شرط المؤهل العالى و هو بكالوريوس التجارة و شرط الخبرة فى مجال العمل بالمؤسسة مدة تزيد على ثمانى سنوات و هما الشرطان الواردان فى جدول توصيف وظائف المؤسسة ، و قد تساويا فى مرتبة الكفاية بحصول كل منهما على تقرير دورى بتقدير " جيد " سنة 1968 أى فى العام الذى أجريت فيه الترقية ، و أن أقدمية المدعى فى الفئة الخامسة ترجع إلى 1964/11/8 بينما ترجع أقدمية المطعون فى ترقيته فى هذه الفئة إلى 1965/12/21 ، و لما كانت المادة "10" من اللائحة تقضى بأنه إذا تساوت مرتبة الكفاية يرقى الأقدم كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن الاختيار يجد حده الطبيعى فى هذا المبدأ العادل ، و هو أنه لا يجوز تخطى الأقدم إلى الأحدث إذا كان الأخير أكفأ أما عند التساوى فى الكفاية فيجب ترقية الأقدم ، فمن ثم فإن المدعى و هو الأقدم يكون أحق بالترقية إلى الفئة الرابعة من المطعون فى ترقيته و إذ رقت المؤسسة الطاعنة المطعون فى ترقيته دون المدعى تكون قد خالفت القانون . و إذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فقضى للأسباب التى بنى عليها بأرجاع أقدمية المدعى فى الفئة الرابعة إلى 1968/12/31 تاريخ نفاذ الحركة المطعون فيها بعد أن تبين أنه رقى إلى هذه الفئة ، فإنه يكون قد أصاب الحق فى قضائه و طبق القانون تطبيقاً سليماً ، و لذلك يكون الطعن على غير أساس سليم من القانون خليقاً بالرفض .