الطعن رقم 499 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-3-31
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
اجور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المرتب - اعانة غلاء المعيشة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء القواعد الخاصة بأعانة غلاء المعيشة أن مجلس الوزراء قرر بجلسته المنعقدة فى 1950/12/3 تثبيت أعانة غلاء المعيشة على الماهيات المستحقة للموظفين فى 1950/11/30 ثم وافق بجلسة 1952/1/6 على معاملة الموظفين الذين ثبتت لهم أعانة الغلاء على أساس ماهياتهم فى 1950/11/30 ثم حصلوا على مؤهلات دراسية أعلى بعد هذا التاريخ و عينوا بالدرجات أو الماهيات المقررة للمؤهلات الجديدة على أساس منحهم أعانة الغلاء على الماهية الجديدة من تاريخ حصولهم عليها ، و ذلك حتى لا يمتاز جديد على قديم و مؤدى ذلك أن الموظفين الذين كانوا فى الخدمة قبل 1950/11/30 - تاريخ تثبيت أعانة الغلاء - ثم حصلوا بعد ذلك على مؤهلات دراسية أعلى ، و بمراعاة الحكم الوارد فى قرار 1952/1/6 يمنحون أعانة غلاء المعيشة على أساس الماهية المقررة لمؤهلاتهم فى قواعد الأنصاف ، و على الماهية التى كان يمنحها زملاؤهم فى 1950/11/30 .
و من حيث أن شهادة إتمام الدراسة للمعلمين الأولية الراقية لم تكن موجودة أصلاً قبل 1950/11/30 و هو التاريخ المتخذ أساساً لتثبيت أعانة غلاء المعيشة ، لأن الدراسة التى أعطى لمن أداها هذا المؤهل قد استحدثت بعد هذا التاريخ و أن أول دفعة تخرجت فى هذه الدراسة كانت فى عام 1954 ، ذلك أنه قد صدر فى 1951/1/21 قرار السيد وزير التربية و التعليم بأنشاء دراسات تكميلية لحملة شهادة كفاءة التعليم الأولى مدتها ثلاث سنوات يحصل الطالب بعدها على شهادة إتمام الدراسة للمعلمين الأولية الراقية ، و نظراً لأن هذا المؤهل لم يسبق تقديره فأنه صدر فى 1957/12/28 قرار ديوان الموظفين رقم 229 لسنة 1957 بمعادلة هذه الشهادة بشهادة الأقسام الأضافية للمعلمات الأولية فى تطبيق البند رقم "2" من المادة 11 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و قد صدر هذا القرار بالأتفاق مع وزارة التربية و التعليم بموجب كتابها رقم 3 - 29/8 فى 1957/11/27 " و المشار إليه فى ديباجة القرار المذكور " .
و من حيث أنه بالأطلاع على المرسوم الصادر فى 1953/8/3 تنفيذاً لأحكام قانون نظام موظفى الدولة تبين أنه قد قرر صلاحية الحاصلة على شهادة خريجات الأقسام الأضافية للمعلمات الأولية للتعيين فى الدرجة السابعة بالكادر الفنى المتوسط ، كما سبق أن قرر قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 لهذه الشهادة الدرجة السابعة بمرتب شهرى قدره عشرة جنيهات ، و لذلك قرر السيد وزير التربية و التعليم تعيين حملة شهادة إتمام الدراسة للمعلمين الأولية الراقية خريجى عامى 1954 ، 1955 فى الدرجة السابعة الفنية أعتباراً من 1958/8/25 ، كما أعفاهم من الامتحان التحريرى و الشخصى بموجب القرار رقم 643 الصادر فى 1958/7/27 بالتطبيق للمادة 17 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 .
و من حيث أنه متى عودلت شهادة إتمام الدراسة للمعلمين الأولية الراقية بشهادة الأقسام الأضافية للمعلمات الأولية ، و كانت هذه الشهادة الأخيرة مقرر لها فى قواعد الأنصاف ماهية شهرية قدرها 7.500 ج فإن مقتضى ذلك أن من حصل على الشهادة الجديدة يتعين معاملته على هذا الأساس أسوة بمن حصلت على الشهادة الأخرى ، و يعتبر بمثابة المثيل لها فى مجال تثبيت أعانة غلاء المعيشة على أساس الماهية المذكورة ، و هو ما جرى عليه العمل بالوزارة فى معاملة حملة شهادة إتمام الدراسة للمعلمين الأولية الراقية بالتطبيق لقرارى مجلس الوزراء الصادر فى 1950/12/3 ، 1952/1/6 و بعد معادلة هذه الشهادة بالشهادة الأخرى المشار إليها .
و من حيث أن الثابت أن المدعى قد عين بخدمة وزارة االتربية و التعليم فى وظيفة مدرس فى 1946/11/20 و هو حامل شهادة كفاءة التعليم الأولى المقرر لها الدرجة الثامنة الفنية ، و ظل بها حتى حصل فى عام 1955 على شهادة إتمام الدراسة للمعلمين الأولية الراقية - التى عودلت بشهادة الأقسام الإضافية للمعلمات الأولية المقرر لها الدرجة السابعة - و ذلك على النحو المبين سابقاً - و لذلك فإن من حق المدعى أن تثبت أعانة غلاء معيشته على أساس ماهية قدرها 7.500 ج أسوة بزميلته الحاصلة على الشهادة المعادلة لها ، و ذلك أعتباراً من 1958/8/25 و هو التاريخ الذى حدده قرار السيد وزير التربية و التعليم للتعيين فى الدرجة السابعة بالنسبة لحملة الشهادة الجديدة خريجى عامى 1954 ، 1955 و لا يحول دون ذلك حصول المدعى فى عام 1957 على الدرجة المذكورة أعتباراً من 1957/4/21 تاريخ ترقيته إليها بالأقدمية المطلقة ، إذ لا يجوز أن يضار من ذلك لما سوف يؤدى إليه ذلك من حرمانه من المزايا المترتبة على تعيينه فى هذه الدرجة و أخصها تثبيت أعانة غلاء المعيشة على أساس الماهية المقررة للمؤهل الأعلى بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 1952/1/6 ، لأن القول بغير ذلك يؤدى إلى نتيجة شاذة و هى أن من كان فى الدرجة الثامنة ثم يعاد تعيينه فى الدرجة السابعة لحصوله على ذات المؤهل سيكون أحسن حالاً من المدعى ، و فى ذلك تفرقة فى المعاملة و اخلالاً بمبدأ المساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة الحاصلين على مؤهل واحد قيم بالدرجة السابعة تتويجاً لبرنامج دراسى مستحدث بعد 30 من نوفمبر سنة 1950 و يقوم عاملوه بذات العمل و هو التدريس بمدارس وزارة التربية و التعليم ، كما لا يصح أن يمتاز موظف حديث على أخر قديم ، و هى القاعدة التى تهيمن على التنظيم القانونى لقرارات أعانة غلاء المعيشة و ذلك حسبما جرى عليه قضاء هذه المحكمة .
و من حيث أنه لا وجه بعد ذلك لما تستند إليه الجهة الإدارية من أنه لا يجوز تثبيت أعانة غلاء معيشة المدعى على أساس المرتب المقرر لمؤهله الجديد الا إذ تقاضى هذا المرتب نتيجة أعادة تعيينه فى الدرجة السابعة إذ أنه فضلاً عن أن حصوله على هذه الدرجة عن طريق الترقية إليها لا يصح أن يكون سبباً فى الأضرار به و لا يحول دون افادته من قرار السيد وزير التربية و التعليم كما سبقت الأشارة ، فإن الثابت أن الجهة الإدارية التابع لها المدعى " و هى مديرية التربية و التعليم بمحافظة المنوفية " قد أصدرت فى حالات مماثلة قرارات بتعيين زملاء للمدعى فى الدرجة السابعة أعتباراً من 1958/8/25 و قد سبقت ترقيتهم إليها قبل ذلك فى 1958/8/1 ، و لما سحبت قرارات تعيينهم و استطلعت رأى ديوان الموظفين أفتى بأن هؤلاء يعتبرون معينين فى الدرجة السابعة الفنية أعتباراً من 1958/8/25 - التاريخ الذى حدده قرار السيد الوزير - مع أرجاع أقدمياتهم فيها إلى تاريخ ترقيتهم إليها طبقاً لأحكام القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 بحساب مدة خدمتهم السابقة فى الدرجة السابعة ، ثم تثبيت أعانة غلاء معيشتهم على أساس مرتب قدره 7.500 ج شهرياً ، و صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك من 1958/8/25 "كتاب الديوان رقم 40 - 1 / 2م2 و المشار إليه فى رد المديرية " ، كما تبين أيضاً من المستندات التى قدمها المدعى - و لم تجحدها الجهة الإدارية - أن هذا هو ما جرى عليه العمل أيضاً فى مديريات التربية و التعليم فى المحافظات الأخرى ، الأمر الذى من أجله يتعين معاملة المدعى أسوة بزملائه الذين كانوا فى مثل حالته دون تفرقة تحقيقاً للمساواة .
و من حيث أنه متى كان المدعى مستحقاً تثبيت أعانة غلاء معيشته على أساس مرتب شهرى قدره 7.500 ج أعتباراً من 1958/8/25 فأن ما قضى به الحكم المطعون فيه من تثبيت هذه الأعانة على أساس أول مربوط الدرجة السابعة طبقاً للقانون رقم 210 لسنة 1951 و هو 12 جنيهاً يكون غير سليم ، إذ العبرة فى تثبيت الأعانة تكون دائماً بالمرتب الذى كان يتقاضاه صاحب المؤهل المثيل أو المعادلة له فى 1950/11/30 و هو المرتب المقرر فى قواعد الأنصاف ، حتى لا يمتاز جديد على قديم ، إذ هذا التاريخ هو الذى اتخذ أساساً لأعمال قاعدة التثبيت و من ثم لا يجوز الاعتداد بما يتقرر بعد ذلك من زيادة المرتب نتيجة أعادة تسعير المؤهل الدراسى فى قانون المعادلات الدراسية أو رفع أول مربوط الدرجة فى الجدول المرافق لقانون نظام موظفى الدولة ، و ذلك حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ، و لذلك يتعين - و الحالة هذه القضاء بتعديل الحكم المطعون فيه و استحقاق المدعى تثبيت أعانة غلاء معيشته على أساس مرتب شهرى قدره 7.500 ج أعتباراً من 1958/8/25 بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 1952/1/6 و ما يترتب على ذلك من أثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .