⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1082 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-3-24 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العوين ومحمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 24 من لائحة نظام موظفى ادارة النقل العام لمنطقة الاسكندرية تنص على أنه "لا تجوز ترقية موظف محال إلى المحاكمة التأديبية أو موقوف عن العمل فى مدة الاحالة أو الوقف، لو لا تجوز ترقية موظف وقعت علية عقوبة من العقوبات التأديبية المبينة فيما يلى الا بعد انقضاء الفترة المحددة أمام كل منها 1- ثلاثة أشهر فى حالة الخصم من المرتب من ثلاثة أيام إلى سبعة أيام . 2- . . . . 3- . . . . 4- . . . . 5- . . . . و من حيث أنه وفقا لصريح نص المادة 24 سالفة الذكر لا تجوز ترقية الموظف الذى وقع عليه لذنب اقترفه أحدى العقوبات التأديبية و ذلك خلال المدد المنصوص عليها فى هذه المادة - و لكن يثور الخلاف فى الواقع فى الميعاد الذى تتم فيه الترقية بعد انقضاء المدد المحظور الترقية خلالها . و من حيث أن المادة 24 و كذا المواد الأخرى التى احتوتها اللائحة المشار إليها لم تتضمن أى حكم أو قاعدة تنظيمية توجب على الادارة ترقية الموظف - الذى وقعت عليه عقوبة تأديبية - بمجرد انقضاء المدد التى حددتها المادة المذكورة، و من ثم فأن كل ما يترتب على انقضاء هذه المدد زوال المانع الذى يحول دون ترقيته، و يسترد بعدها صلاحيته للترشيح للترقية شأنه فى ذلك شأن أى موظف لم يسبق توقيع أيه عقوبة تأديبية عليه، ذلك أن كل مدة من المدد المشار إليها و لئن كانت فى الواقع حدا أدنى لا يجوز قبل مرورها النظر فى ترقيته الا أنها ليست حدا أقصى تجب ترقيته بعدها، كما أن من المسلم أن للادارة دائما حق اختيار الوقت المناسب لاجراء الترقية، و أن مجرد توفر شروط الترقية فى الموظف مع وجود الدرجات المالية لا يولد له حق فى الترقية إليها بقوة القانون، بل أن الأمر مع ذلك متروك لتقدير الادارة حسبما تراه متفقا مع حاجة العمل صالحه و بغير اساءه استعمال السلطة، و لذلك فأنه لا وجه للنعى عليها بعدم اجرائها الترقية مع توافر شرائطها، و بعبارة أخرى ليس صحيحا القول بأن ثمة قرارا سلبيا يكون قد نشأ بامتناعها عن أصدار قرارها بالترقية، لأنه لا يمكن مساءلة الادارة فى هذا الشأن الا إذا امتنعت عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين أو اللوائح، و هو ما لم يتحقق فى حالة المدعى و لذلك فأن حق الموظف لا يتولد الا حينما تمارس جهة الادارة سلطتها بأصدارها قرار يغفل ترقيته و يشمل الآخرين من هم أحدث منه فى الأقدمية و أقل منه كفاية، و ذلك رغم زوال المانع من الترقية، إذ فى هذه الحالة و حينئذ فقط يحق له مخاصمة هذا القرار و الطعن فيه فيما تضمنه من تخطيه فى هذه الترقية . و من حيث أن الثابت- حسبما جاء فى دفاع الادراة و لم يجحده المدعى - أنه لم يصدر خلال الفترة ما بين 1961/8/2 - تاريخ انقضاء الثلاثة أشهر من تاريخ توقيع العقوبة عليه - و 1962/5/1 تاريخ ترقيته، لم يصدر أى قرار بالترقية إلى الدرجة 50/36 جنيها، و أن قرار ترقيته كان فى أول حركة ترقيات أجرتها الادارة بعد تركه فى الترقية التى تمت فى 1961/4/27 بترقية زملائه، الأمر الذى من أجله يكون نعى المدعى على تصرف الادارة ازاءه فى غير محله، و من ثم لا يكون له أصل حق فيما يطالب له من أرجاع أقدميته فى الدرجة المشار إليها إلى 1961/8/2، و إذ قضى الحكم المطعون برفض طلبه الأصلى يكون قد أصاب الحق فيما انتهى إليه و يكون الطعن عليه فى غير محله متعينا رفضه . و من حيث أنه لا وجه بعد ذلك للقول بالاسترشاد بالحكم الذى أوردته المادة 104 من القانون رقم 210 لسنة1951 بشأن نظام موظفى الدولة، و التى تنص على أنه " فى حالة الخصم من المرتب لغاية خمسة عشر يوما ... تحجز الدرجة للموظف الذى له حق فى الترقية إليها بالأقدمية المطلقة، على ألا تزيد مدة حجز الدرجة على سنه " - لا وجه لذلك إذ فضلا عن أن لائحة نظام موظفى ادارة النقل العام لمنطقة الاسكندرية هى الواجبة التطبيق فقط دون غيرها من أحكام وردت فى قوانين أو لوائح أخرى فأن هذه اللائحة لم تتضمن نصا مماثلا لنص المادة 104 و التى لا تجد مجالا لاعمالها الا بحيث تكون الترقية بالأقدمية المطلقة فقط و لا يسرى حكمها فى حالة الترقية بالاختيار، و الثابت أن الترقية إلى الدرجة 50/36 بالادارة المذكورة كان يشترط فيها حصول الموظف على تقدير ممتاز، أى أنها كانت بالاختيار للكفايه، و ذلك طبقا للقاعدة التى سارت عليها . و من حيث أنه متى تبين أن المدعى غير محق فى طلبه الأصلى بأرجاع أقدميته فى الدرجة 50/36 جنيها إلى 1961/8/2 - للأسباب التى قام عليها قضاء هذه المحكمة على النحو المبين سابقا- فإنه لا يكون له بالتالى أى حق فى طلبه الاحتياطى الخاص بالتعويض عما أصابه من ضرر نتجة تراخى الادارة فى ترقيته فى التاريخ المذكور، إذ أن من المسلم أن الحق فى التعويض- وهو تمرة او نتيجة مسئولية الادارة- لا ينشأ الا حيث تكون الادارة قد أخطأت أو كان تصرفها غير مشروع، و متى ثبت أنها لم تتحيف بالمدعى، كما أنها لم تخطئ فى حقه فإن طلب التعويض يكون مفتقدا اذن لركن أساسى من أركان المسئولية - و هو ركن الخطأ- و الذى لا تقوم المسئولية دون توفره، و من أجل ذلك يكون هذا الطلب غير قائم على أساس سليم متعينا رفضه كذلك، و إذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى بنظر هذا الطلب - و هى ما لا توافق عليه هذه المحكمة- فأنه يتعين لذلك تعديل هذا الحكم إلى رفض الطلب المذكور بدلا من القضاء بعدم الاختصاص بنظره .