⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 92 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-3-23 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى نص الاقرار الذى وقعه المدعى عند التحاقه بمركز تدريب مؤسستى النقل الداخلى و النقل البرى للركاب بالاقاليم، أن عباراته تجرى كالآتى: " أقر أنه فى حالة فصلى من المركز الانقطاعى عن الدراسة و التدريب بدون مبرر لمدة سبعة أيام متصلة أو عشرة أيام متقطعة أو لسوء سلوكى أو لخروجى على التعليمات أو النظم و الأوضاع المنظمة لسير العمل بالمركز أكون ملزما برد العهد المنصرفة لى من المركز و يدفع مبلغا 40 جنيها عن كل شهر قضيته فى التدريب و تعتبر كسور الشهر فى هذه الحالة شهرا كاملا، كما أقر أنى أقبل العمل سائقا بأحدى الشركات التابعة لمؤسستى النقل الداخلى و النقل البرى للركاب بالاقاليم وفى أى جهة بالجمهورية العربية المتحدة و ذلك لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات تبداء من تاريخ تعيينى بأحدى هذه الشركات بعد انتهاء فترة التدريب المقررة بالمركز و اجتيازى لها بنجاح و فى حالة الاخلال بذلك أكون ملزما بدفع تعويض مالى قدره 120 جنيها للمؤسسة المصرية العامة للنقل الداخلى ، وفى حالة نشوء اخلال بهذه الالتزامات فيكون للمركز الحق فى اتخاذ الاجراءات القانونية ضدى دون سابق أنذار أو أعلان . و من حيث أن المستفاد من هذا الأقرار أن المدعى عليه التزام بالتزامين أولهما الاستمرار فى الدراسة و التدريب وفقا لنظم السارية بالمركز، بحيث إذا انقطع عن الدراسة أو التدريب بدون عذر يلتزم برد مبلغ 40 جنيها عن كل شهر قضاه بالمركز، و ثانيهما أن يقبل بعد انتهاء تدريبه العمل سائقا بالمؤسسة لمدة لاتقل عن ثلاث سنوات من تاريخ تعيينه، فإذا أخل بتعده هذا يلتزم بدفع مبلغ 120 جنيها على سبيل التعويض . و من حيث أن المدعى عليه و قد اجتاز فترة التدريب بالمركز بنجاح و تم الحاقة بأحدى الشركات التابعة للمؤسسة للعمل سائقا بها، فأنه يخضع للنظم و اللوائح التى تنظم سير العمل بالشركة و بالمؤسسة و تلك التى تحكم العلاقة بين العامل و الجهة الادارية بحيث يكون خروجه على مقتضى هذه النظم و اللوائح موجبا لمساءلته فى الحدود التى رسمها القانون للادارة و هى بصدد تسيير المرافق العامة . و من حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى عليه لم يلتزم الأصول الواجب مراعاتها فى أدائه لعمله و خروج على مقتضى واجبات وظيفته و اخل بالتزاماتها الجوهرية، و ذلك بـأن قاد السيارة و هى محملة ببضائع ملك الغير بسرعة تفوق الحدود المقررة و بذلك لم يستطع السيطرة على عجلة القيادة أو التوقف فى الوقت المناسب مما أدى إلى مقتل شخصين و أحداث تلفيات بممتلكات الشركة يقدر بحوالى 390 جنيها و تلفيات أخرى بالبضاعة المملوكة للغير التى تنقلها السيارة تقدر بحوالى 600 جنيها، و من ثم فلم يكن أمام الشركة من سبيل ازاء هذه الرعونة و هذا الخطأ الجسيم ألا أن تفصل المدعى عليه من الخدمة عقابا له و درءا لما قد ينجم عن تكرار هذا الخطأ من أضرار بالأرواح و الأموال . و من حيث أن مفاد ما تقدم أن المدعى عليه هو الذى حال بتصرفه الخاطئ دون استمراره فى عمله وفاء للالتزام الملقى على عاتقه ، بعد أن قامت المؤسسة بالانفاق عليه مدة تدريبه ثم ألحقته بالعمل سائقا بأحدى شركاتها ، و من ثم فلا يقبل منه التذرع بأن المؤسسة ، و قد فصلته لخطئه الجسيم فى عمله قد حالت بينة و بين الاستمرار فى أدائه مدة الثلاث سنوات التى تعهد بخدمة المؤسسة خلالها، و بالتالى فلا صحة لما أورده الحكم المطعون فيه من أن المدعى عليه لم يخل بالتزامه طالما أن الشركة هى التى تسببت بقرارها انهاء خدمته فى جعل وفائه بهذا الالتزام مستحيلا، إذ أن استحالة استمراره فى عمله و وفائه بالتزامه مردها إلى خطئه الجسيم و اخلاله بمقتضى واجبات وظيفته و التزاماتها الجوهرية، مما كان يحتم انهاء خدمته حفاظا على حسن سير العمل و انتظامه بالمرفق الذى هو أهم المسئوليات الملقاة على عاتق الجهة الادارية، و القول بغيرذلك مؤداه عرقله سير المرافق العامة، إذ يكون فى وسع المتعهد قبل الادارة أن يرتكب ما يعن له من مخالفات و هو مطمئن إلى أن الادارة لن تسطيع انهاء خدمته، بحيث إذا أقدمت على ذلك كان هذا هو سبيله و ذريعته إلى التحلل من التزاماته، و هو أمر لا يتفق و ما يوجبه حسن النية فى تنفيذ التعهدات و لا ما يلقيه واجب حسن تسيير المرافق العامة على جهة الادارة من تبعات . و من حيث أنه على هدى ما تقدم يكون المدعى عليه هو الذى تسبب بخطئه الجسيم فى جعل استمراره فى أدائه لعمله أمرا مستحيلا، بعد أن أرتأت الادارة فى حدود سلطتها المخولة لها قانونا أن المصلحة العامة تقتضى انهاء خدمته على نحو ما سبق ايضاحه، و بالتالى يكون قد أخل بالتزامه، و يحق للجهة الادارية أن ترجع عليه بالتعويض حسبما جاء بالتعهد الموقع عليه منه . و من حيث أنه تأسيسا على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه، وقد ذهب غير هذا المذهب، قد خالف القانون و أخطأ فى تأويله و تطبيقة، و يتعين لذلك القضاء بالغائه، و بالزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى بصفته مبلغ 120 جنيها و الفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 13 من فبراير سنة 1969 حتى تمام السداد مع الزامه بالمصروفات .