⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 444 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-3-17 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ ميعاد رفعها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالنسبة إلى القرار رقم 92 لسنة 1959 فأنه لما كان الثابت من أطلاع المحكمة على ملف خدمة المدعى أنه تقدم بتنظيم لوزير التربية و التعليم قيد برقم 17186 ÷ 4 بتاريخ 1962/8/6 طلب فيه تسوية حالته بمساواته بزملائه الذين رقوا إلى الدرجة السابعة الفنية من 1958/10/23 بالأمر التنفيذى رقم 235 لسنة 1958 الصادر فى 1958/11/27 تنفيذا للحكم الصادر لصالحه بأحقيته فى الدرجة الثامنة أعتبارا من 1952/1/8 و قد أثبت فى نهاية تظلمه ملحوظة جاء بها أنه مرفق بالتظلم صورة من قرار الوزير و صورة من كشف الأقدمية المطلقة للدرجة السابعة الفنية و بالأطلاع على هذا الكشف تبين أنه عبارة عن جدول ببيان قواعد الترقية للدرجة السابعة الفنية المتوسطة بالأقدمية المطلقة صادرة من ادارة الترقيات العامة للمستخدمين بوزارة التربية و التعليم و هذا الجدول مقسم إلى ثلاث خانات الأولى خصصت لتاريخ أعتماد حركة الترقية و الثانية للقاعدة التى تمت على أساسها كل ترقية أى تاريخ الأقدمية التى وصل إليها الدور فى كل حركة ترقية و الخانة الثالثة أثبت بها رقم القرار التنفيذى الصادر باجراء حركة الترقية و تاريخ صدوره وقد تضمن هذا الجدول ابتداء من القرار رقم 318 الصادر بتاريخ 1955/7/4 حتى الأمر التنفيذى رقم 218 الصادر فى 1959/4/14 و قد ورد بهذا الجدول الأمر التنفيذى رقم 235 الصادر فى 1958/9/3 الذى يستند إليه المدعى فى تظلمه و ورد تاليا له الأمر التنفيذى رقم 92 و قد ذكر أمامه أن حركة الترقية بمقتضاه أعتمدت فى 1958/12/31 و أن الدور فى الترقية إلى الدرجة الثامنة فى هذه الحركة وصل إلى تاريخ 1953/10/6 و أن القرار المذكور صدر فى 1959/1/20 و لا شك أن هذه البيانات المقدمة من المدعى و المرفقة بتظلمه المذكور تفيد أطلاعه عليها و علمه بالقرار رقم 92 لسنة 1959علما بقينا شاملا لجميع عناصره التى تمكنه من تبين مركزه القانونى بالنسبة لهذا القرار يستطيع معه أن يحدد طريقه فى الطعن فيه خاصة و أن هذا العلم جاء تاليا لاستقرار مركزة القانونى فى الدرجة الثامنة و حسمه نهائيا بحكم المحكمة الادارية العليا بتاريخ 1960/1/28 و لما كان هذا العلم قد تحقق فى 1962/8/6 تاريخ تقديمه التظلم المشار إليه فأنه كان عليه أن يبادر إلى التظلم من القرار رقم 92 لسنة 1959 فى الميعاد القانونى و لما كان المدعى قد تراخى فى ذلك إلى أن تقدم بتظلم بتاريخ 1967/2/12 قيد برقم 81 لسنة 1967 أقام على أثره الدعوى موضوع هذا الطعن فأنه يكون قد فوت على نفسه المواعيد و يكون التظلم المقدم منه قد قدم بعد الميعاد القانونى و يتعين الحكم بعدم قبول طلب الغاء هذا القرار لرفعه بعد الميعاد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الدعوى ذات شقين أحدهما بالالغاء و الآخر بالتعويض فأن الطعن فى شق منهما يثير المنازعة برمتها ما دام الطلبان مرتبطين أحدهما بالآخر ارتباطا جوهريا بأعتبارهما يقومان على أساس قانونى واحد وهو عدم مشروعية القرار الادارى و أن الطعن بالالغاء هو طعن فيه بالبطلان بالطريق المباشر و طلب التعويض عنه هو طعن فيه بالبطلان بالطريق غير المباشر . و من حيث أن مسئولية الادارة عن القرارات الادارية منوطة بأن يكون القرار معيبا و أن يترتب عليه ضرر و أن تقوم علاقة سببية بين عدم مشروعية القرار - أى بين خطأ الادارة - و بين الضرر الذى أصاب العامل . و لما كان الثابت من الأوراق أن الوزارة المدعى عليها استمرت تنازع المدعى فيما يطالب به من أحقيته فى التعيين فى الدرجة الثامنة أعتبارا من 1952/1/18 رغم أنه تظلم فى 1952/9/16 من قرار تعيينه فى الدرجة التاسعة و رفضت الوزارة طلبه فرفع دعواه رقم 242 لسنة 3 القضائية المشار إليها فى 1965/3/11 وقضى لصالحه فطعنت الوزراة فى هذا الحكم و لكن المحكمة الادارية العليا رفضت هذا الطعن . و لما كانت وزارة التربية و التعليم قد أصدرت فى 1959/1/20 القرار رقم 92 لسنة 1959 بالترقية إلى الدرجة السابعة متخطية المدعى رغم حسم النزاع فى شأن أقدميته فى الدرجة الثامنة بحكم المحكمة الادارية لوزارة التربية و التعليم فى الدعوى المذكورة و الذى تأيد بحكم المحكمة الادارية العليا فى 1961/10/29 مما كشف عن خطأ الوزارة فى منازعة المدعى فى أقدميته على الوجه المتقدم و من ثم يكون قرار تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجة السابعة المشار إليه قد صدر مخالفا للقانون فيما تضمنه من تخطية إلى هذه الدرجة و قد ترتب على هذا القرار الخاطئ ضررا أصابه يتمثل فى حرمانه من علاوة الترقية و الزيادة فى المرتب حتى تاريخ ترقيته إلى هذه الدرجة فى 1962/5/10 و كذلك تخلفة عن زملائه فى الترقية إلى الدرجة السادسة القديمة من 1964/11/30 بموجب القرار رقم 7 لسنة 1965 بما يستتبع ذلك - حرمانه من المرتبات المتعلقة بالترقية و التخلف عن زملائه و تأسيسا على ما تقدم فقد توافرت أركان مسئولية الادارة عن هذا القرار الخاطئ مما يرتب أحقية المدعى فى المطالبة بالتعويض عن الأضرار التى حاقت به من جراء هذا التخطى مما تقدره المحكمة بتعويض جزافى قدره أربعمائة جنيه يجبر ما أصابه من أضرار مادية و أدبية على السواء نتيجة تخطيه فى الترقيه إلى الدرجتين السابعة و السادسة بالقرارين المشار إليهما و لا وجه لما جاء بتقدير الطعن من أنه و أن كان من حق المدعى الطعن بالغاء القرار رقم 92 لسنة 1959 لكنه فوت على نفسه ميعاد هذا الطعن مما يسقط حقه فى التعويض ذلك لأن انقضاء ميعاد الطعن حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة لا يحول دون مطالبة المدعى بالتعويض عما لحق به من ضرر بسبب تخطيه فى الترقية بمقتضى قرار خاطئ صدر مخالفا للقانون .