الطعن رقم 943 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-3-16
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الادارية العليا
⚖️ دستورية القوانين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية صلاح الدين سعد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة "49" من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1971 حددت السلطات التأديبية المختصة بتوقيع الجزاءات التأديبية و كيفية التظلم منها أو الطعن فيها فنصت فى البندين " ثانيا" و " ثالثا" منها على اختصاص المحكمة التأديبية بالبت فى الطعن فى القرارات الصادرة من رئيس مجلس الادارة بمجازاة العاملين من المستويات الأولى و الثانى و الثالث بجزاءات خفض المرتب و خفض الوظيفة و خفض المرتب و الوظيفة معا و كذا القرارات الصادرة من رئيس مجلس الادارة بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين من المستوى الثالث كما تضمنت النص على أن تختص المحكمة التأديبية بتوقيع الجزاءات خفض المرتب و خفض الوظيفة و خفض المرتب و الوظيفة معا، على العاملين شاغلى وظائف مستوى الادارة العليا و كذا توقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه ثم نص فى البند " رابعا" منها على أنه فى جميع الحالات السابقة تكون القرارات الصادرة بالبت فى التظلم و كذلك أحكام المحاكم التأديبية نهائية و بالنسبة للأحكام التى تصدر بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه فيجوز الطعن فيها أمام المحكمة الادارية العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ أعلان العامل بالحكم . . " و يستبين من ذلك أن المشرع فى القانون رقم 61 لسنة 1971 قد أغلق باب الطعن فى جميع أحكام المحاكم التأديبية الصادرة فى شأن تأديب العاملين بالقطاع العام فيما عدا الأحكام الصادرة منها بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين من المستوى الثانى فما يعلوه فأجاز الطعن فيها وحدها أمام المحكمة الادارية العليا .
و من حيث أن الشركة الطاعنة دفعت بعدم دستورية المادة "49" من نظام العاملين بالقطاع العام فيما تضمنته المادة المذكورة من حظر الطعن فى بعض أحكام المحاكم التأديبية أمام المحكمة الادارية العليا و ذلك استنادا على أحكام قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 و على أساس أن نظام التقاضى يتأبى قصر التقاضى على درجة واحدة فى المنازعة التأديبية الخاصة بالعاملين فى القطاع العام دون باقى تلك المنازعات الخاصة بغيرهم من العاملين .
و من حيث أنه أيا كان الرأى فى جواز الطعن فى الأحكام المشار إليها بالتطبيق لقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 فأن المنازعة الماثلة لا شأن لها بأحكام القانون المذكور فيما يتعلق بحالات الطعن أمام المحكمة الادارية العليا إذ أن الحكم المطعون فيه صدر فى 28 من مايو سنة 1972 و أودع تقرير الطعن فيه بتاريخ 26 من يونيه سنة 1972 أى قبل العمل بأحكام القانون رقم 47 لسنة 1972 و إما تخضع فى هذا الصدد لأحكام قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 و قد استثنى المشرع فى القانون رقم 61 لسنة 1971 " و هو تال للقانون رقم 55 لسنة 1959" الأحكام المشار إليها بصريح المادة "49" منه ولاية التعقيب المقررة للمحكمة الادارية العليا طبقا للمادة "15" من القانون رقم 55 لسنة 1959 و ذلك بأن وصفها بأنها نهائية و لم يجز الطعن فيها أسوة بالأحكام الصادرة بفصل العاملين من المستوى الثانى فما يعلوه يضاف إلى ذلك أن قصر التقاضى على درجة واحدة أو غلق باب الطعن فى بعض أحكام المحاكم على اختلاف أنواعها و درجاتها ليس فيه ما ينطوى على مخالفة الدستور و من ثم يكونه الدفع بعدم دستورية المادة "49" فى المنازعة الماثلة غير جدى و تلتفت عنه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن أحكام المحاكم التأديبية النهائية الصادرة فى حدود اختصاصها المنصوص عليه فى القانون رقم 61 لسنة 1971 هى وحدها التى ينحسر عنها ولايه التعقيب المقررة للمحكمة الادارية العليا، أما إذا جاوزت المحكمة التأديبية اختصاصها المنوه عنه و قضت فيما لا تختص به، فأن حكمها فى هذه الخصوصية يخضع لتعقيب المحكمة الادارية العليا إذ حظر الطعن فى تلك الأحكام جاء استثناء من الأصل المقرر فى قانون مجلس الدولة، و بالتالى ينصرف فقط إلى الأحكام الصادرة من المحكمة التأديبية فى حدود اختصاصها المقرر بنظام العاملين بالقطاع العام .
و من حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بالغاء قرار الفصل تكون الرابطة الوظيفية و كأنها لا زالت قائمة بين العامل و الجهة التى يعمل لها بكافة آثارها الا أن ذلك ليس من شأنه أن يعيد للعامل حقه فى الحصول على مرتبه طوال مدة فصلة تلقائيا ذلك لأن الأصل فى المرتب أنه مقابل العمل و لما كان قد حيل بين العامل و بين أدائه العمل المنوط بفصله و حرمت الجهة التى يعمل بها من خدماته طوال مدة الفصل، فأن العامل ينشأ له مجرد حق فى التعويض عن فصله إذا ما توافرات عناصره و أركانه .
و من حيث أنه لما كان ذلك ما تقدم، و كان الحكم المطعون فيه قد تصدى لمرتب المدعى مدة فصله قضى بأحقية المدعى فيه على حين أنه يعتبر من عناصر التعويض عن قرار الفصل الذى يستحقه المدعى فأن المحكمة التأديبية تكون جاوزت اختصاصها و يتعين لذلك القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من استحقاق المدعى لمرتبه عن مدة فصله .