الطعن رقم 443 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-3-3
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
جامعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاهد عالية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد فؤاد ابو العيون رئيس المحكمة وعضوية محمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر و محمد بدير الالفى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 11 من القانون رقم 49 لسنة 1963 فى شأن تنظيم الكليات و المعاهد العليا تشترط فيمن يعين بهيئة التدريس أن يكون محمود السيرة و حسن السمعة و هذا الشرط ولئن كان يجب أن تتحقق منه الجهة الادارية عند النظر فى التعيين بعضوية هيئة التدريس أو فى أيه وظيفة عاما الا أنها تمارس هذه السلطة تحت رقابة القضاء الادارى مادام الأمر يتعلق بتوفير أحد الشروط القانونية التى استلزمها القانون و ذلك نظرا لأهمية و خطورة الأثر المترتب على توفير أو عدم توافر هذا الشرط وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن حسن السمعة عبارة عن مجموعة من الصفات و الخصال الحميدة التى يتحلى بها الشخص و توحى بالثقة فيه و تدعو إلى الاطمئنان إليه إذ بدون هذه الصفات لاتتوفر فى الشخص الثقة الطمأنينة مما يكون له أثر بالغ على المصلحة العامة .
و من حيث أن الجهة الادراية قد وصمت المدعى بسوء السمعة قولا منها " أولا" بأنه قد سبق أن جوزى بخصم خمسة أيام من مرتبه " ثانيا" لأنذاره فى عام 1952"و ثالثا" لعدم تعاونه مع رؤسائه و عدم سماعة النصح و الأرشاد و قد اتخذت من ذلك كله سببا لقرارها المطعون فيه بعدم تعيينه فى عضوية هيئة التدريس بالمعاهد العالية التجارية .
و من حيث أنه عن الجزاء الذى وقع على المدعى فى 19 من يناير 1962 بخصم خمسة أيام من مرتبه فقد ثبت من ملف الدعوى رقم 934 لسنة 15 قضائية التى أقامها المدعى أمام محكمة القضاء الادراى أنها قضت بجلستها المنعقدة فى 12 من ديسمبر سنة 1962 بالغاء هذا الجزاء و لم تطعن الجهة الادراية فى هذا الحكم فأصبح نهائيا و من ثم غدا هذا الجزاء عديم الأثر بالنسبة للمدعى و بالتالى لا يجوز الأحتجاج به فى مواجهته إنما عن الأنذار الذى وقع عليه فى علم 1952 فإنه فضلا عن أنه قد طال عليه الأمد فأنه لا يمس سمعته إذ هو لا يعدو أن يكون مجرد تنبيه له كى لا يعود مرة أخرى إلى مثل التصرف الذى أنذر من أجله .
و من حيث أنه فيما يتعلق بما قيل عن المدعى من عدم تعاونه مع رؤسائه مما كان سببا فى نقله فأنه يبين من الأطلاع على ملف التحقيق الادارى- رقم 405 لسنة 1963 و الذى قدمته الجهة الادراية بناء على طلب المحكمة - أن المدعى قد نسب إلى عميد المعهد العالى التجارى بالمنصورة بعض الأمور التى تتعلق بأدارته للمعهد و صرفة لنفسه مكافآت غير قانونية كما أسند العميد أيضا إلى المدعى بعد ذلك بعض التصرفات ثبت من التحقيق أنه لم يقم دليل على صحتها و بذلك يكون ما أثير من مسائل- كانت محل تحقيق- هو مجرد خلافات بين الأثنين لا ترقى إلى مرتبه تسمح بأن يوصم المدعى و يدمغ بسوء السمعة، أو من شأنه أن يؤثر على مركزه الوظيفى .
و من حيث أنه مما تقدم يتبين أن بعض الأسباب التى ساقتها الجهة الادارية لا تنال من سمعة المدعى و البعض الآخر غير مستخلصا استخلاصا سائغا من الأوراق أو من أصول تنتجها ماديا أو قانونيا و إذ صدر القرار المطعون فيه مستندا فقط إلى فقدان المدعى لشرط حسن السمعة فأن هذا القرار يكون غير قائم على سببه متعينا الغاؤه فيما تضمنه من تخطيه فى تحديد مركزه الوظيفى ضمن أعضاء هيئة التدريس بالمعاهد العالية التجارية مع ما يترتب على ذلك من آثار .