الطعن رقم 289 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-2-24
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إلغائه والتعويض عنه
⚖️ الترقية - سلطة جهة الادارة في اجراء الترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر و محيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الثابت من الأوراق أنه فى 14 من أبريل سنة 1966 تاريخ صدور قرار المحافظة رقم 701 لسنة 1966 بترقية السيد/مصطفى رضوان عيسى إلى الدرجة الرابعة الادارية، كان المطعون ضده يشغل وظيفة مدير شئون العاملين بمجلس مدينة طنطا من الدرجة الخامسة بمجموعة الوظائف التنظيمية و الادارية و ترجع أقدميته فيها إلى 21 من فبراير سنة 1963، و أن السيد مصطفى رضوان عيسى ترجع أقدميته فى الدرجة الخامسة بالمجموعة المذكورة إلى 20 من يوليو سنة 1961 و قد نقل من وزارة الداخلية إلى محافظة الغربية من 16 من نوفمبر سنة 1965، و أن الطاعنة قد رقت العامل الأخير بالقرار رقم 701 لسنة 1966 و المشار إليه قبل مضى سنة على نقله أستنادا إلى توجيهات مجلس الوزراء الصادر فى أبريل سنة 1966 و التى تقضى بأضافة سنتين إلى الحد الأدنى المقرر فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة للترقية الدرجة الرابعة الادارية و هو سنتان بمقولة أن أعمال هذه التوجيهات يقضى بعدم جواز ترقية المطعون ضده و ترقية السيد/ مصطفى رضوان عيسى تطبيقا لحكم المادة 23 من القانون رقم 46 لسنة 1964 التى تجيز ترقيه العامل المنقول قبل مضى سنة إذا لم يكن بين عمال الوحدة المنقول إليها العامل من يستوفى الشروط القانونية للترقية خلال هذه السنة . و أنه بعد تعديل توجيهات مجلس الوزراء فى 20 من أبريل سنة 1966 بأضافة سنة واحدة إلى الحد الأدنى المقرر قانونا للترقية بدلا من سنتين و من ثم توافر شروط الترقية فى المطعون ضده أصدرت المحافظة فى 8 من مايو سنة 1966 القرار رقم 885 لسنة 1966 بسحب ترقية السيد/مصطفى رضوان ألى الدرجة الرابعة الادارية لعدم جواز ترقيته قبل مرور سنة على نقله إلى المحافظة، و لم ترق المحافظة المطعون ضده مستندة فى ذلك إلى أن توجيهات مجلس الوزراء تقضى باجراء الترقيات فى شهر ديسمبر كل عام .
و من حيث أنه بالرجوع إلى نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 يبين أن المادة 23 منه تنص على أنه " لا يجوز الترقية بأية حل قبل انقضاء المدة المقررة للترقية فى جداول التوصيف التى يعتمدها المجلس التنفيذى، كما لا تجوز ترقية العامل المنقول الا بعد مضى سنة على الأقل ما لم تكن الترقية بالاختيار أو فى وظائف الوحدات المنشأة حديثا أو لم يكن بين عمال الوحدة المنقول إليها العامل من يستوفى الشروط القانونية للترقية خلال هذه السنة كما يبن من الجدول المشار إليه أن الحد الأادنى للترقية إلى الدرجة الرابعة سنتان .
و من حيث أنه قد استبان لهذه المحكمة من الأطلاع على التوجيهات العامة الصادرة من رئيس الوزراء فى شأن شغل الدرجات الخالية أو التعيين فيها أنها أبلغت لمحافظة الغربية فى 7 من أبريل سنة 1966 و نصت فى البند "3" منها على قصر اجراء حركة الترقيات بالنسبة لكافة العاملين فى جميع الجهات على مرة واحدة فى السنة و تكون خلال شهر ديسمبر من كل عام و ذلك أعتبارا من السنة المالية 67/66 مع السماح باجراء حركة الترقيات المنتظرة فى أبريل سنة 1966، و قضت فى البند"4" بأنه عند الترقية إلى درجة أو فئة أعلى تضاف سنتان إلى الحد الأدنى المقرر قانونا و تطبق هذه القاعدة على الترقيات التى تجرى فى أبريل سنة 1966 . و قد عدل رئيس الوزراء هذا البند فى تاريخ لاحق من شهر أبريل سنة 1966 بخطاب أبلغ إلى محافظ الغربية فى 20 من أبريل سنة 1966 و يقضى هذا التعديل بأضافة سنة واحدة إلى الحد الأدنى المقرر قانونا للترقية بدلا من سنتين، و نص التعديل على تطبيق هذه القاعدة المعدلة على الترقيات التى تجرى فى أبريل سنة 1966 . و يستفاد مما تقدم أن توجيهات رئيس الوزراء فى خصوصية قصر اجراء الترقيات على مرة واحدة خلال شهر ديسمبر من كل عام إنما يعمل بها أعتبارا من السنة المالية 1967/1966 أى أعتبارا من أول يوليو سنة 1966 و ليس قبل هذا التاريخ، و أن القاعدة المعدلة لمدة الحد الأدنى المقررة للترقية السالفة البيان تسرى على الترقيات التى تجرى فى ابريل سنة 1966 .
و من حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه و أن كانت الادراة تترخص بما لها من ولاية اختيارية فى أصدار حركات الترقية و توقيتها الا أنها متى كشفت عن نيتها فى أصدار حركة فى وقت معين فليس لها أن تعود بعد الغاء هذه الحركة أو سحب القرار الصادر بها و تتمسك بهذا الحق بعد أن استنفذت ولايتها باستعماله فى موعد سبق لها تحديده . و أنه إذا ثبت أن الادراة قد أصدرت قرارها بالترقية على نحو خاطئ فأن تصويب هذا القرار يقتضى رد الأمور إلى وضعها الصحيح بأعتبار ترقية المدعى راجعة إلى وقت صدور القرار المسحوب و من ثم فأنه إذا أرجاعها إالى تاريخ الحركة الأولى فأنها تكون قد سحبته سحبا جزئيا فيتعين و الحالة هذه تصويب الوضع بأرجاع أقدمية المدعى إلى تاريخ تلك الحركة .
و من حيث أنه تأسيسا على ما تقدم، و لما كان الثابت من أوراق الطعن أن أقدمية المطعون ضده فى الدرجة الخامسة الادراية ترجع إلى أول مارس سنة 1963 أى أنه أمضى فى هذه الدرجة أكثر من سنتين و هة المدة المقررة قانونا فمن ثم فقد كان مستوفيا لشروط الترقية إلى الدرجة الرابعة الادراية وقت صدور القرار رقم 701 لسنة 1966 الصادر فى 14 من أبريل سنة 1966 بترقية السيد/ مصطفى رضوان عثمان إلى هذه الدرجة أعتبارا من 12 من أبريل سنة 1966 بما فى ذلك الشرط الخاص بالحد الأدنى للمدة المطلوبة للترقية إلى هذه الدرجة طبقا لتوجيهات رئيس الوزراء المعدلة و هو ثلاث سنوات، و ترتيبا على ذلك فأنه ما كان يجوز للجهة الادارية الطاعنة ترقية العامل المذكور دون المدعى إذ أن الأول كان قد تخلف بالنسبة إليه شرط انقضاء السنة على نقله الواجب توفره أما و قد أصدرت الجهة المذكورة القرار رقم 701 لسنة 1966 المشار إليه على نحو خاطئ لمخالفته لحكم المادة المذكورة فإن تصويب هذا الخطأ يقتضى رد الأمور إلى وضعها الصحيح ليس فقط بسحب القرار الخاطئ سحبا جزئيا و إنما بترقية المطعون ضده أعتبارا من تاريخ صدور القرار المسحوب فى 12 من ابريل سنة 1966، و إذ امتنعت الادارة عن أصدار هذا القرار تكون قد خالفت القانون، و يكون الحكم المطعون فيه و قد قضى بالغاء القرار السلبى قد التزم صحيح حكم القانون فى هذا الشق منه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أما ما قضى به الحكم المطعون فيه من استحقاق المدعى للترقية للدرجة الرابعة الادارية فأن مهمة القاضى الادارى تقف عند حد الغاء القرار الادارى غير المشروع، أما تنفيذ مقتضى هذا الالغاء فأنه مما تختص به الجهة الادارية بالقرار الذى يصدر منها مراعية فيه التنفيذ الكامل للحكم الصادر فى هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
و لا وجه لما تستند إليه الجهة الادارية الطاعنة من تبريرها لعدم ترقية المدعى بأن توجيهات رئيس الوزراء المشار إليها كانت تحول دون ذلك لأنها توجب اجراء الترقيات مرة واحدة فى شهر ديسمبر من كل عام لأنه فضلا عن أن هذه التوجيهات قد نصت على نفاد هذا الشرط أعتبارا من أول يوليو سنة 1966 أى فى تاريخ لاحق لاجراء الترقية المطعون فيها، فأن هذه التوجيهات بما تضعه من شروط بالأضافة إلى تلك المقررة بنصوص صريحة لا تعدو مجرد توجيهات ادارية لا ترقى إلى مرتبة القانون و لا تشكل قيدا على حق الادارة فى اجراء الترقيات مادامت مطابقة للقانون .
و من حيث أنه لما تقدم من أسباب يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق فيما قضى به من الغاء القرار السلبى بالامتناع عن ترقية المدعى إلى الدرجة الرابعة الادارية أعتبارا من 12 من أبريل سنة 1966 و ما يترتب على ذلك من آثار، و يتعين لذلك تعديل الحكم المطعون فيه على مقتضى ما تقدم و الزام الجهة الادارية المصروفات .