⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 559 لسنة 13 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-2-24 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد رفعها
⚖️ الترقية - موانع الترقية
⚖️ لجان شئون العاملين والتقارير عنهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد فؤاد ابو العيون رئيس المحكمة وعضوية محمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر واحمد سعد الدين قمحة ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 30 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1643 لسنة 1960 باللائحة التنفيذية لنظام موظفى هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية قد نصت على أن " يعلن الموظف الذى يقدم عنه تقرير بدرجة مرضى أو ضعيف بصورة منه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ أعتماده من لجنة شئون الموظفين . . و للموظف أن يتظلم لرئيس لجنة شئون الموظفين المختصة من التقرير خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه صورته و بعرض التظلمات على اللجنة خلال شهر من تاريخ تقديمها " . كما نصت المادة 31 من اللائحة ذاتها على أن " تتولى لجنة شئون الموظفين المختصة بنفسها أو بمن تندبه لذلك من أعضائها تحقيق ما ترى تحقيقه من المسائل التى يضمنها الموظفون بتظلماتهم من التقارير المشار إليها فى المادة السابقة و يكون لها فى ذلك حق الأطلاع على الأوراق و السجلات و سماع الأقوال على أن يعد ذلك محضر مكتوب ، و يكون قرار اللجنة الصادر فى التظلم نهائياً ، و يعلن به الموظف خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره " . و من حيث أن القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة المعمول به وقت أقامة الدعوى قد نص فى المادة الثانية عشرة منه على أنه " لا يقبل الطلبات المقدمة رأساً بإلغاء القرارات الادارية المنصوص عليها فى البندين ثالثاً و رابعاً عدا ما كان منها صادراً من مجالس تأديبية و البند خامساً من المادة "8" و ذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الادارية التى أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئيسية و انتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم . . " كما نص كذلك فى المادة الثانية و العشرين على أن ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الألغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه . . و ينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الادارية التى أصدرت القرار أو إلى الهيئة الرئيسية ، و يجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستون يوماً من تاريخ تقديمه و إذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ، و يعتبر فوات ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه و يكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ إنقضاء الستين يوماً المذكورة " . و من حيث أنه يتضح من مقارنة نظام التظلم المنصوص عليه فى القرار الجمهورى رقم 1643 لسنة 1960 بنظام التظلم الذى أوجبه قانون مجلس الدولة أن الأول جوازى للموظف أن شاء قدمه و فى هذه الحالة لا يصبح التقرير نهائياً إلا بعد البت فى التظلم و أن شاء أغفله و فى هذه الحالة يصبح التقرير نهائياً بعد إنقضاء الأجل المقرر للتظلم منه ، كما و أن هذا التظلم مقصور على من قدرت كفايته بدرجة " مرضى " أو ضعيف " فلا يشمل من قدرت كفايته بعد ذلك و ميعاده خمسة عشر يوماً من تاريخ أعلان صاحب الشأن به و يكون تقديمه إلى لجنة شئون الموظفين و ذلك كله على خلاف نظام التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة الأمر الذى يدل على أن النصوص الواردة بشأن التظلم من التقارير السنوية فى نظام موظفى هيئة المواصلات السلكية و اللاسكلية و لائحته التنفيذية لم تلغ أو تعطل العمل بالقواعد الواردة فى قانون مجلس الدولة فى شأن التظلم الوجوبى ، و من ثم تظل هذه القواعد واجبة التطبيق و بالتالى يكون للتظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة أثره فى قطع ميعاد رفع الدعوى وفقاً لحكم المادة 22 سالفة الذكر . و من حيث أنه و لئن كان نظام التظلم وفقاً لأحكام لائحة نظام موظفى هيئة المواصلات السلكية و اللاسكلية يجعل تقديم التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة غير مجد الأمر الذى يقضى بقبول الدعوى شكلاً و لو لم يسبقها التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة أكتفاء بتقديم التظلم المنصوص عليه فى لائحة نظام موظفى الهيئة إلا أن تقرير هذه القاعدة لا يقوم على أساس عدم الأعتداد بأحكام التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة بل يستند إلى الحكمة التشريعية من استحداث نظام التظلم الوجوبى و هى الحكمة التى كشفت عنها المذكرة الأيضاحية للقانون رقم 165 لسنة 1955 و التى ظلت قائمة بالنسبة للنصوص المقابلة فى القانون رقم 55 لسنة 1959 و قد جاء بها أن الغرض من ذلك هو تقليل من القضايا بقدر المستطاع و تحقيق العدالة الادارية بطرق الأيسر على الناس و انهاء تلك المنازعات فى مراحلها الأولى أن رأت الادارة أن التظلم على حق فى تظلمه فإن رفضته أو لم تبت فيه خلال الميعاد المقرر فله أن يلجأ إلى طريق التقاضى . و من حيث أنه و قد تبين أن النصوص الواردة بشأن التظلم من التقارير السنوية فى لائحة نظام موظفى هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية لم تلغ أو تعطل العمل بالقواعد الواردة فى المادتين 12 ، 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 المشار إليه فى شأن التظلم الوجوبى ، و كان ثابتاً من الأوراق أن الطاعن أعلن بقرار تقدير كفايته عن عام 1961 بدرجة ضعيف فى 22 من أبريل سنة 1962 و تظلم منه إلى وزير المواصلات فى 19 من يونيه سنة 1962 بمناسبة تظلمه من قرار الترقية المطعون فيه أى خلال سنتين يوماً من تاريخ علمه بقرار تقدير كفايته و قيد هذا التظلم برقم 100 لسنة 1962 فى 24 من يونية سنة 1962 و لم يتلق عنه رداً فأقام دعواه فى 20 من أغسطس سنة 1962 أى خلال الستين يوماً التالية للرفض الحكمى لتظلمه فأنه يكون رفعها فى الميعاد بالتطبيق لحكم المادة 22 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 و بالتالى فأن الحكم المطعون فيه و قد ذهب غير هذا المذهب يكون قد أخطأ فى تأويل القانون جديراً بالألغاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه لما ينعى به الطاعن على التقرير المطعون فيه من أن التقديرات التى أدخلها الرئيس الأعلى على تقديرات الرئيس المباشر و المدير المحلى لم تتناول عنصرى العمل و الأنتاج أو العلاقات و السلوك فى العمل بل تناولت عنصر الصفات الذاتية و هى صفات لا يدركها عن يقين إلا الرئيس المباشر للموظف أو المدير المحلى بحكم دوام إتصالهما به ، لا وجه لذلك إذا ما كان المشرع قد ناط بكل سلطة من تلك السلطات تقدير هذا العنصر و غيره من عناصر تقدير كفاية الموظف فلا يسوغ قصر تقدير عنصر الصفات الذاتية للموظف على الرئيس المباشر أو ألزام السلطات الأخرى الأعلى بتقدير الرئيس المباشر لهذا العناصر لما فى ذلك من أهدار للحكمة التى استلزم من أجلها الشارع مرور التقرير بالمراحل الأربع التى نص عليها القانون ، فضلاً عن أن هذا العنصر - شأنه فى ذلك شأن العناصر الأخرى فى التقرير تخضع للتغيير من عام إلى آخر و إلا لما كان ثمة حاجة إلى تقريره فى كل عام على حدة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المادة 23 من قرار رئيس الجمهورية رقم 2192 لسنة 1959 بشأن نظام موظفى هيئة المواصلات السلكية و اللاسكلية تقضى بأن الموظف الذى يقدم عنه تقريران متتاليان بدرجة مرضى أو تقدير بدرجة ضعيف لا يرقى فى السنة التى قدم فيها التقرير . . " و إذ كان ثابتاً أن الطاعن قدم عنه فى 29 من أبريل سنة 1962 تقرير بدرجة ضعيف عن أعماله عن عام 1961 و هو تقرير غير مشوب بما يبطله حسبما سلف البيان - فأن القرار الوزارى رقم 98 لسنة 1962 الصادر فى 5 من يونية سنة 1962 إذ تخطى الطاعن فى الترقية إلى المرتبة الثانية بالكادر الفنى العالى بفرع الحركة يكون قد صدر على أساس سليم من القانون فضلاً عن أن هذا القرار لا يمس مصلحة للطاعن إذا ما أخذ فى الأعتبار أنه غير حاصل على أى مؤهل دراسى - من المؤهلات المقيمة - و بالتالى لا تجوز ترقيته إلى المرتبة الثانية من الكادر الفنى العالى عملاً بحكم المادة 34 من لائحة نظام موظفى هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية الصادر بها القرار الجمهورى رقم 1643 لسنة 1960 و التى تقضى بأنه " لا يجوز ترقية حملة المؤهلات المتوسطة إلى المراتب العالية أما حملة هذه المؤهلات الذين يشغلون الآن وظائف فى الكادر الفنى العالى و الأدارى فلا تجوز ترقيتهم إلى أعلى من المرتبة الثانية " و عملاً بحكم المادة 13 من اللائحة ذاتها و التى تنص على أن " يطبق فى شأن المؤهلات العلمية اللازمة لشغل الوظائف القواعد الخاصة بموظفى الدولة ، و من ثم فأن طلب الطاعن إلغاء القرار الوزارى رقم 98 لسنة 1962 المطعون فيه يكون قد بنى على غير سند سليم من القانون خليقاً بالرفض .