⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 799 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-2-23 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الثابت من الأوراق أن الأدارة العامة للأمداد و التموين بالجهاز التنفيذى لخطوط كهرباء السد العالى أصدرت فى 8 من مارس سنة 1970 أمر توريد برقم 107 إلى مؤسسة هشام للتجارة و التصدير و المقاولات لتوريد خمسين رشاشاً جديداً لعربات كراز و ماز بسعر 42 جنيهاً للرشاش الواحد . و فى 29 من مارس سنة 1970 و رد المورد رشاشات تبين من فحصها أنها غير صالحة للأستعمال فأعيدت بالتالى إلى المورد الذى قام بتوريد غيرها فى 2 من أبريل سنة 1970 و قام عامل الأختبار صابر عبدالواحد بفحصها و حرر بذلك محضراً أثبت فيه أن الرشاشات سليمة و جديدة و مطابقة للمواصفات و أن الفحص تم بالأشتراك مع اللجنة . و كان هذا الفحص بحضور المهندس رئيس قسم الوارد و السيد مندوب الوارد و المورد و عامل الأختبارات ثم تسلم السيدان المذكوران الرشاشات و توجها بها إلى أدارة الأمداد و التموين حيث تسلمها أمين المخزن " المدعى الأول " بعد أن وقع على الفاتورة بأستلام الرشاشات ثم حررت الأستمارة 194 ع . ح بأضافة هذه الرشاشات إلى عهدة المخزن و تضمنت هذه الأستمارة ما يفيد فحص الرشاشات فى 2 من أبريل سنة 1970 بمعرفة لجنة الفحص و قد أشر رئيس اللجنة على جانب هذه الأستمارة بعبارة " يقبل الصنف بناء على تجربتها بالشئون الميكانيكية تجربة عملية كالتأشيرة على صورة خطابناً بتاريخ 1970/3/26 و وقع عليها كما وقع أعضاء اللجنة على الأستثمارة المذكورة و أضيفت الرشاشات إلى عهدة المخازن و فى 2 من يونية سنة 1970 صرف 12 رشاشاً إلى مخزن خط الواحات و كانت جديدة ثم تكشف أن الرشاشات التى صرفت فى 4 ، 7 من يونية سنة 1970 كانت مستعملة و غير جديدة و لذلك فقد أعيدت إلى المخزن و شكلت لجنة فنية لفحص الرشاشات فقامت بفحصها و حررت بذلك محضراً أثبتت فيه رقم كل رشاش و حالته ، و انتهت إلى أن منها 21 رشاشاً غير صالح للأستعمال و 11 رشاشاً مستعملاً و أثنين مستصلحان و أربعة جديدة و أحيل الأمر إلى التحقيق الذى إنتهى فيما إنتهى إليه إلى أن رئيس اللجنة لم يثبت نتيجة الفحص قرين رقم كل رشاش على حدة و ذلك سواء أثناء الفحص الذى تم بتاريخ 2 من أبريل سنة 1970 أو بالاستمارة رقم 194 ع.ح التى تم بموجبها أدخال الصنف فى عهدة أمين المخزن مما سهل إستبدالها بعد الفحص بأخرى ثبت عدم صلاحية معظمها و مما جعل من المتعذر معرفة ما إذا كانت الرشاشات قد إستبدلت قبل أضافتها إلى عهدة المخزن أم بعد ذلك و نسب إلى المدعى الثانى " رئيس المخازن " أنه وقع على الأستمارة 194 ع.ح بفحص الرشاشات توطئة لأضافتها إلى عهدة أمين المخزن " المدعى الأول " رغم عدم إثبات أرقامها - بأعتبار أن الأرقام من مواصفات الصنف - الأمر الذى جعل من المتعذر معرفة ما إذا كان إستبدال الرشاشات قد تم قبل دخولها إلى عهدة المخازن أو بعد ذلك . و نسب إلى المدعى الأول " أمين المخزن " أنه وقع على الأستمارة 194 ع.ح بفحص الرشاشات توطئة لأضافتها إلى عهدته رغم عدم إثبات أرقامها الأمر الذى جعل من المتعذر معرفة ما إذا كان إستبدالها قد تم قبل الإضافة إلى عهدة المخزن - أم بعد ذلك . و قد إنتهى مجلس تأديب العاملين بالجهاز التنفيذى لخطوط كهرباء السد العالى فيما إنتهى إليه إلى مجازاة المهندس رئيس اللجنة و المدعيان بالأيقاف عن العمل بدون مرتب لمدة شهرين لكل منهم مع تحميلهم بواقع الثلث لكل منهم تكاليف أصلاح الرشاشات مضافاً إليها المصروفات الأدارية و قد بلغ مجموع هذه المبالغ 810.850 جنيهاً و ذلك بعد أبعاد الأول عن العمل بلجان الفحص و الوارد و الأستلام و أعمال المشتريات و أبعاد الآخرين عن العمل بالأمداد و التموين . و من حيث أن سبب القرار التأديبى بوجه عام هو أخلال العامل بواجبات وظيفته أو أتيانه عملاً من الأعمال المحرمة عليه فكل عامل يخالف الواجبات التى تنص عليها القوانين أو القواعد التنظيمية العامة أو أوامر الرؤساء الصادرة فى حدود القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته المنوط به تأديتها بنفسه بدقة و أمانة إنما يرتكب ذنباً إدارياً هو سبب القرار أن يسوغ تأديبه فتتجه إرادة الادارة إلى إنشاء أثر قانونى فى حقه هو توقيع جزاء عليه بحسب الشكل و الأوضاع المقررة قانوناً و فى حدود النصاب المقرر فإذا توافر لدى الجهة الادارية المختصة الأقتناع بأن العامل سلك سلوكاً معيباً ينطوى على تقصير أو أهمال فى القيام بعمله أو أداء واجباته أو على خروج على مقتضيات وظيفته أو أخلال بكرامتها أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها و كان اقتناعها هذا لوجه المصلحة العامة مجرداً عن الميل و الهوى فبنت عليه قرارها بأدانة سلوكه و استنبطت هذا من وقائع صحيحة ثابتة فى عيون الأوراق مؤدية إلى النتيجة التى خلصت إليها فأن قرارها فى هذا الشأن يكون قائماً على سببه و مطابقاً للقانون و حصيناً من الألغاء . و من حيث أنه لما كان الأمر كذلك و كان مفاد الأوراق على ما سلف البيان أن المدعى عليهما اشتركا فى عضوية لجنة فحص الرشاشات المنعقدة فى 2 من أبريل سنة 1970 و المنوط بها على ما جاء بالاستمارة رقم 194 ع.ح سالفة الذكر الموقع عليها منهما فحص الأصناف و مقارنتها بالأصناف المعتمدة فإنهما إذ قبلا الرشاشات مثار المنازعة توطئة لأضافتها إلى عهدة المخزن أكتفاء بما أثبته رئيس هذه اللجنة من سبق تجربة هذه الرشاشات تجربة عملية فى الشئون الميكانيكية و ذلك دون إثبات أرقامها فى الأستمارة المذكورة على وجه تتحدد به أوصافها و مواصفاتها تحديداً نافياً لآية جهة فإنهما يكونا قد خرجا على مقتضيات وظيفتهما و أخلا بها أخلالاً جسيماً و ذلك بمراعاة أن هذه الرشاشات كانت محدودة العدد و عالية القيمة و ذات أرقام و كان إثبات أرقامها أمراً تقتضيه و لا شك الأصول المخزنية السليمة و من أخص واجبات أمناء هذه المخازن و من شأنه التأكد من أن الأصناف الموردة مناط الفحص هى تلك التى تم توريدها و ثبت صلاحيتها و يؤدى إلى التعرف على المرحلة التى يحدث فيها التلاعب فى الأصناق الموردة أو ما إذا كان ذلك قبل أضافتها إلى عهدة المخزن أو بعد ذلك و من ثم تتحدد مسئولية من يعبث بها ، و لا يصبح التلاعب فيها أمراً ميسوراً لكل من تسول له نفسه ذلك كما حدث فى الواقعة الماثلة و من أجل هذا كله فقد حرصت المادتان 156 من اللائحة المالية للهيئة و 233 من لائحة المخازن و المشتريات على وجوب التحقق من نوع الأصناف الموردة و المنصرفة و عددها و مقاساتها و وزنها و مواصفاتها و هو الأمر الذى لم يتحقق بمجرد إثبات عدد الرشاشات الموردة دون أى بيان يحدد أوصافها أو مواصفاتها و لا حجة فيما أثاره المدعيان من أن أياً من فاتورة التوريد أو محضر لجنة التجربة العملية لهذه الرشاشات لم يتضمن أرقام هذه الرشاشات لأن ذلك كان أدعى إلى أثارة الشك و الريبة و كان يتطلب أعادة الأمر إلى الشئون الميكانيكية لاستيفاء البيانات بهذه الرشاشات و على الأخص ذكر أرقامها و إذ لم يفعلا فإنهما بوصفهما من أمناء المخازن يكونا قد قصرا فى أداء واجبات وظيفتهما تقصيراً جسيماً أدى إلى العبث بهذه الرشاشات و ما نجم عن ذلك من أضرار و بذلك يكون القرار المطعون فيه قد قام على سببه المبرر له بما لا وجه للنعى عليه و يكون الحكم المطعون فيه إذ أخذ بغير هذا النظر قد خالف حكم القانون جديراً بالإلغاء .