⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1100 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-2-23 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: بعثات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ منح دراسية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه إستبان من الإطلاع على ملف خدمة المدعى عليه أنه حصل على بكالوريوس الهندسة عام 1950 و عين فى وظيفة معيد بكلية الهندسة بجامعة القاهرة فى 7 من أكتوبر سنة 1950 ثم حصل على الدكتوراه فى 20 من ديسمبر سنة 1955 و عين فى وظيفة مدرس بالكلية المذكورة فى 27 من مايو سنة 1959 و قد ورد إلى كلية الهندسة بعد ذلك كتاب مدير عام إدارة البعثات " قسم المنح الدراسية " متضمناً أن السيد رئيس اللجنة العليا للبعثات سبق أن وافق على قبول المنح الدراسية المقدمة من مؤسسة " الكسندرفون همبولدت بألمانيا الغربية لعام 60% 1961 و أن المجلس الأعلى للعلوم رشح المدعى عليه لدراسة توزيع القوى الكهربائية و وافقت الجهة الألمانية المختصة على ترشيحه لأحد منح عام 1962/1961 على أن يدرس اللغة الألمانية بمعهد جوته بألمانيا على نفقة الجهات الألمانية المختصة لمدة شهرى سبتمبر و أكتوبر سنة 1961 ثم تبدأ منحته لمدة عشرة شهور من أول نوفمبر سنة 1961 وقيمة المنحة 600 مارك المانياً فى الشهر و انتهى الكتاب المشار إليه إلى طلب " اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنحه المهمة العلمية فى أقرب وقت و الأفادة كذلك بموافقة مكتب الأمن حتى يتسنى له السفر قبل نهاية شهر أغسطس القادم . و الثابت كذلك من ملف خدمة المدعى عليه أنه تقدم إلى كلية الهندسة بطلب مؤرخ 11 من يونيه سنة 1961 للموافقة على سفره فى مهمة علمية بمرتب لمدة عام إلى ألمانيا الغربية و ذلك للأستفادة من المنحة التى أعطيت له من مؤسسة فون همبولدت و قد وافق مجلس الكلية فى 12 من يونية سنة 1961 على سفر المدعى عليه فى مهمة علمية بمرتبه لمدة عام إبتداء من النصف الأخير من شهر أغسطس سنة 1961 و بأخطار الجامعة بهذا القرار و بما ورد من الأدارة العامة للبعثات أعدت إدارة المستخدمين بجامعة القاهرة مذكرة مؤرخة 2 من يوليه سنة 1961 بما تم فى شأن ترشيحه للمنحة من إدارة البعثات و بقرار مجلس الكلية المشار إليه و قد عرضت المذكرة على مجلس جامعة القاهرة بجلسته المنعقدة فى 11 من يولية سنة 1961 حيث وافق على اقتراح الكلية و بتاريخ 25 من يولية سنة 1961 وافق وزير التربية و التعليم التنفيذى على إيفاد المدعى عليه فى مهمة علمية بألمانيا الغربية لمدة سنة بمرتبه و ذلك للأستفادة من المنحة المقدمة من مؤسسة فون همبولدت و بمرتبه فقط و قد بدأت مدة السنة المشار إليها فى 15 من سبتمبر سنة 1961 و لما لم يعد المدعى لمباشرة عمله بالكلية فى 14 من سبتمبر سنة 1962 أوقف صرف مرتبه أعتباراً من أول أكتوبر سنة 1962 ثم وافق مجلس جامعة القاهرة فى 17 من يناير سنة 1965 على أعتبار المدعى عليه مستقيلاً من تاريخ انقطاعه عن العمل و أبلاغ النيابة العامة لمخالفته أحكام القانون رقم 296 لسنة 1956 . و من حيث أنه يبدو واضحاً مما تقدم أن الترخيص للمدعى عليه بالسفر فى مهمة علمية لمدة سنة منذ طبقاً للمادة " 64 " من قانون تنظيم الجامعات رقم 184 لسنة 1958 المعمول به فى ذلك الوقت إنما كان بمناسبة ترشيحه من إدارة البعثات لمنحة مقدمة من مؤسسة الكسندرفون هميولدت بألمانيا الغربية للحكومة المصرية و بناء على طلب الإدارة المذكورة حسبما سلف الإيضاح و من ثم فإن الترخيص له بالمهمة العلمية على هذا الوجه لا يحول دون تطبيق القانون رقم 112 لسنة 1959 بتنظيم شئون البعثات و الأجازات الدراسية و المنح ذلك أن لكل من القانونين مجاله الخاص به و لا يمنع تطبيق أحكام أحدهما من تطبيق أحكام القانون الآخر متى توافرت شروطه و من ثم فإن الموفد فى مهمة علمية على منحه يلتزم بالإلتزامات التى تفرض على الموفد فى مهمة علمية و بتلك التى تقع على عضو المنحة . و من حيث أن المادة " 30 " من القانون رقم 112 لسنة 1959 المشار إليه ينص بأنه على عضو البعثة أو الأجازة الدراسية أو المنحة أو يعود إلى وطنه خلال شهر على الأكثر من إنتهاء دراسته و إلا أوقف صرف مرتبه مع عدم الإخلال بما تقضى به القوانين و اللوائح من أحكام أو جزاءات أخرى " و تنص المادة "31" بأن يلتزم عضو البعثة أو الأجازة الدراسية أو المنحة بخدمة الجهة التى أوفدته أو أية جهة حكومية ترى إلحاقه بها بالإتفاق مع اللجنة التنفيذية للبعثات لمدة تحسب على أساس سنتين عن كل سنة قضاها فى البعثة أو الأجازة الدراسية و بحد أقصى قدره 7 سنوات لعضو البعثة ، 5 سنوات لعضو الأجازة الدراسية إلا إذا تضمنت شروط البعثة أو الأجازة الدراسية أحكاماً أخرى و يجوز للجنة العليا للبعثات إعفاء عضو البعثة أو الأجازة الدراسية أو المنحة من إلتزامه المشار إليه إذا دعت ضرورة قومية أو مصلحة وطنية إلى الإفادة منه فى جهة غير حكومية و نصت المادة "33" على أن للجنة التنفيذية أن تقرر أنهاء بعثة أو أجازة أو منحه كل عضو يخالف أحكام أحدى المواد 23 ، 25 ، 27 ، 30 كما أن لها أن تقرر مطالبة العضو بنفقات البعثة أو المرتبات التى صرفت له فى الأجازة أو المنحة إذا خالف المادة 25 ، 31 و مفاد ذلك أن عضو المنحة الذى لا يعود خلال شهر من تاريخ إنتهاء بعثته يوقف صرف مرتبه كما يجوز إنهاء المنحة ، و إذا رفض العودة فإن ذلك يعنى إخلاله بما نصت عليه المادة "31" من خدمة للجهة الموفرة له للمدة المشار إليها بالنص و يلزم تبعاً لذلك بالنفقات و المرتبات التى صرفت له . و من حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى عليه لم يستجب لطلب الجامعة فى العودة إلى الوطن و إستلام عمله بكلية الهندسة بالرغم من مطالبته بذلك مما ترتب عليه إنهاء خدمته طبقاً للقانون بإعتباره مستقبلاً لإنقطاعه عن العمل دون عذر مقبول فإنه يكون قد أخل بما ألزمته به المادة "31" من القانون رقم 112 لسنة 1959 المشار إليه و بالتالى يلتزم برد كافة المرتبات التى صرفت له خلال فترة وجوده بالمنحة و قدرها 135 مليم ، 775 جنيه بالتطبيق للمادة "33" من القانون رقم 112 لسنة 1959 . و من حيث أنه لا ينال مما تقدم أن المادة "64" من القانون رقم 184 لسنة 1958 بشأن تنظيم الجامعات و هو القانون المعمول به وقت سفر المدعى عليه فى المنحة كانت تنص على أنه يجوز أن يوفد أعضاء هيئة التدريس فى مهمات علمية مؤقتة خارج الجامعة و يكون ذلك بقرار من وزير التعليم العالى بناء على طلب مجلس الجامعة و بعد أخذ رأى مجلس الكلية و الأقسام المختصة و لا تزيد مدة المهمة العلمية على سنة و لا يجوز إيفاد عضو هيئة التدريس قبل إنقضاء أربعة سنوات من عودته من البعثة أو أجازة دراسية أو مهمة علمية و مع ذلك يجوز عند الضرورة القصوى و بموافقة المجلس الأعلى للجامعات مد المهمة إلى ما يزيد على سنتين أو الإيفاد فيها قبل إنقضاء الأربع سنوات المشار إليها و على المرخص له فى المهمة العلمية أن يقدم بعد إنتهاء مهمته تقريراً عن الأعمال التى قام بها و نسخاً من البحوث التى يكون قد أتمها و يتقاضى المرخص له مرتباً كاملاً مدة المهمة ذلك لأن القرار الصادر بإيفاد المدعى عليه فى مهمة علمية للإستفادة من المنحة ينطوى فى الواقع على شقين أحدهما خاص بالمنحة التى رشح لها عن طريق الأدارة العامة للبعثات و هذه ينظمها القانون رقم 112 لسسنة 1959 و يلتزم المدعى عليه بأحكامه بصددها و الشق الآخر هو الخاص بالمهمة العلمية و يحكمها القانون رقم 184 لسنة 1958 فيلتزم عضو هيئة التدريس بتقديم تقرير عن مهمته و نسخاً من البحوث التى يكون قد أتمها كل ذلك بالأضافة إلى أن يفاد المدعى عليه فى المهمة العلمية كان لازماً بأعتباره الوسيلة القانونية لشرعية إنقطاع المدعى عليه عن العمل طوال مدة المنحة المقدمة للدولة و التى رشح لها . كذلك لا وجه لحجاج المدعى عليه بأن مدة وجوده فى المهمة العلمية أعتبرت مدة خدمة فعلية بدليل أن الجامعة أعتبرته مستقيلاً من تاريخ إنتهاء المهمة فى 14 من سبتمبر سنة 1966 ذلك لأن التزام المدعى عليه برد ما صرف إليه من مرتبات إنما يستند إلى نص المادة "33" من القانون رقم 112 لسنة 1959 التى لم تعلق التزام عضو المنحة برد تلك المرتبات بأى قيد يتعلق بموفقه الوظيفى فى الجهة التى يعمل بها . و من حيث أنه متى كان ذلك ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه و قد ذهب غير هذا المذهب يكون خالف القانون ، و يتعين لذلك القضاء بإلغائه و بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى إلى المدعى مبلغ 775.135 جنيهاً و الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 10 من أبريل سنة 1967 حتى تمام السداد و المصروفات .