الطعن رقم 983 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-2-23
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بعض انواع العقود الادارية - التعهد بالدراسة وخدمة الحكومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه يبين من الإطلاع على ملف خدمة المدعى عليها الأولى أنها عند إلتحاقها بمدرسة مساعدات الممرضات التابعة لمستشفيات جامعة القاهرة وقعت تعهداً إلتزمت بموجبه أن تعمل فى وظيفة مساعدة ممرضة بمستشفيات جامعة القاهرة لمدة خمس سنوات على الأقل عقب حصولها على شهادة مساعدة الممرضة و فى حالة اخلالها بهذا الإلتزام تكون ملزمة هى و ولى أمرها المدعى عليه الثانى - بطريق التضامن برد جميع المبالغ و النفقات التى صرفت عليها أثناء فترة دراستها بالتطبيق للمادة "25" من لائحة مدرسة مساعدات الممرضات .و قد وقع على هذا التعهد كذلك المدعى عليه الثانى بما يفيد تضامنه مع أبنته فيما التزمت به ، و بتاريخ 23 من فبراير سنة 1963 عينت المدعى عليها الأولى بوظيفة مساعدة ممرضة إلا أنها انقطعت عن العمل بدون إذن إعتباراً من 30 من يونية سنة 1964 فحرر مدير شئون العاملين فى 3 من سبتمبر سنة 1964 مذكرة رفعها إلى مدير عام مستشفيات جامعة القاهرة جاء فيها أنه ورد من مستشفى المنيل الجامعى كتاب مؤرخاً 26 من أغسطس سنة 1964 يفيد أن مساعدة الممرضة فاطمة مصطفى محمد إنقطعت عن العمل إعتباراً من 30 من يولية سنة 1964 و انتهت المذكرة إلى طلب فصلها من الخدمة أعتباراً من تاريخ انقطاعها عن العمل بسبب الغياب بدون عذر أكثر من عشرة أيام و مطالبتها بالمبالغ التى حصلت عليها و التكاليف التى أنفقت عليها أثناء الدراسة بالتطبيق للمادة "25" من لائحة المدرسة المذكورة ، بتاريخ 3 من سبتمبر سنة 1964 صدر قرار مدير عام مستشفيات جامعة القاهرة بفصل المدعى عليها الأولى أعتباراً من 30 من يولية سنة 1964 تاريخ انقطاعها عن العمل بدون إذن . و بتاريخ 9 من سبتمبر سنة 1964 تقدم المدعى عليه الثانى - والد مساعدة الممرضة المذكورة - بطلب أوضح فيه أن أبنته انقطعت عن العمل بسبب أصابته و أولاده بالحمى و كانت تقوم على خدمتهم جميعاً ، و التمس قبول هذا العذر و أعادتها إلى العمل و بعرض هذا الطلب مشفوعاً بصحيفة جزاءات المذكورة التى تضمنت سبق توقيع جزاءاً على المدعى عليها الأولى بسبب الأنقطاع عن العمل بدون إذن على مدير عام المستشفيات قرر حفظ هذا الطلب .
و من حيث أنه يبين مما تقدم أن المدعى عليها الأولى قد تخلفت عن تنفيذ التزامها عينياً بانقطاعها عن العمل بدون عذر لمدة أزيد من عشرة أيام متتالية الأمر الذى أدى إلى انتهاء خدمتها .
و من حيث أن الأصل أنه إذا استحال على المدين لسبب راجع إليه أن ينفذ التزامه عيناً حكم عليه بالتعويض و أنه لا يعفيه من الإلتزام بالتعويض إلا إثبات أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبى لا يد له فيه و أن السبب الأجنبى أما أن يكون قوة قاهرة ليس من سبيل إلى دفعها أو أن يكون فعلاً خاطئاً من ذات الدائن أو ناتج عن فعل الغير .
و من حيث أن الأسباب التى تدرأ المسئولية عن المدعى عليها الأولى متخلفة فى هذه الدعوى إذ الثابت أنها وحدها و بارادتها قد انقطعت عن تنفيذ التزامها بانقطاعها عن العمل و من ثم تلزم هى و ولى أمرها المدعى عليه الثانى بالتضامن بالتعويض النقدى ، و لا يغنى المدعى عليهما التذرع بمرض أسرتها إذ فضلاً عن أن هذا المرض - فيما لو صح ذلك قد قام فى أسرتها و ليس فى شخص المدعى عليها الأولى بما لا يترتب عليه الحيلولة بينها و بين أداء عملها فأن جهة الأدارية لم تقبل هذا العذر كذلك لا يفيد المدعى عليها الأولى أن والدتها كانت مريضة بمرض خبيث و توفيت متأثرة به بعد ثمانى سنوات من فصلها ذلك لأن هذه الواقعة حتى لو صحت فأنها لا ترقى إلى السبب الأجنبى أو القوة القاهرة التى تدرأ المسئولية عنها كما أن مطالبة المدعى عليها الأولى بأن ترجع إلى عملها مرة أخرى لا يصلح بذاته سبباً لدفع مسئوليتها العقدية النابعة من التعهد الذى وقعته هى و ولى أمرها المدعى عليه الثانى عند التحاقها بالمدرسة ذلك أن أعادتها إلى عملها هو من قبيل التعيين الجديد الذى تترخص فيه الجهة الأدارية بما تراه متفقاً و الصالح العام و حسن سير المرفق .
و من حيث أنه متى كان ذلك ما تقدم فأن الحكم المعون فيه و قد ذهب غير هذا المذهب يكون قد خالف القانون و من ثم يتعين القضاء بإلغائه و بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعاً للمدعى بصفته مبلغ 74.769 جنيهاً و الفوائد القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 6 من يناير سنة 1966 حتى تمام السداد مع إلزامهما المصروفات .