الطعن رقم 1133 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-2-17
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاقدمية
⚖️ التعيين
⚖️ مدة خدمة سابقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحيى الدين طاهر ومحيى الدين طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه بالإطلاع على ملف خدمة المدعى يتبين أنه كان موظفاً بمصلحة الأموال المقررة بالدرجة الثامنة الكتابية ، ثم حصل على بكالوريوس التجارة فى مايو سنة 1961 ، و ألتحق بخدمة وزارة الحربية أعتباراً من 26 من أكتوبر سنة 1961 فى الدرجة السادسة الأدارية ، ثم استدعى للخدمة العسكرية و هو بخدمة الوزارة فى 30 من نوفمبر سنة 1961 ، و تقرر الأحتفاظ بوظيفته خلال مدة تجنيده ، و بناء على أعلان من لجنة القطن عن وجود وظائف شاغرة بها تقدم لشغل أحداها و اختبر لهذه الوظيفة فى مسابقة عامة و اجتاز الأمتحان بنجاح ، ثم قام - أثناء خدمته العسكرية - باستيفاء مسوغات تعيينه بها ، و كشف عليه طبياً مرتين فتقرر عدم لياقته ثم نجح فى المرة الثالثة فى 2 من أغسطس سنة 1962 ، و قدم أقراراً بأنه موظف بوزارة الحربية و طلب لذلك من لجنة القطن سحب ملف خدمته بها ، و عندما طلبت اللجنة من الوزارة الموافقة على نقله إليها ، و ردت عليها بالرفض فى 20 من نوفمبر سنة 1962 ، فأعتبرت اللجنة التحاقه بها تعيين بها و ليس نقلاً إليها ، و إنتهت مدة تجنيده فى 4 من أبريل سنة 1962 ، ثم أصدرت اللجنة قرارها فى 9 من أبريل سنة 1963 بتعيينه بها تحت الأختبار بمرتب شهرى قدره خمسة عشر حنيهاً ثم قدم استقالته من خدمة وزارة الحربية التى أصدرت قرارها بأعتباره مستقيلاً من 9 من أبريل سنة 1963 تاريخ تعيينه بلجنة القطن .
و من حيث أنه يستفاد مما تقدم أن المدعى قد التحق بخدمة لجنة القطن بطريق التعيين و ليس بأعتباره منقولاً إليها من وزارة الحربية ، إذ قد اتبعت فى شأنه جميع اجراءات التعيين ، و أخصها الأمتحان المقرر لشغل الوظيفة ثم تعيينه تحت الاختبار ، و لا يغير من ذلك عدم وجود فاصل زمنى بين ترك الخدمة فى الوظيفة السابقة و بين التحاقه بالوظيفة الحالية ، إذ العبرة بحقيقة التكييف القانونى بخدمة لجنة القطن بأعتباره تعييناً جديداً و ليس نقلاً ، و متى كان الأمر كذلك فأنه لا يقبل من المدعى القول بأن خدمته متصلة فى كل من الجهتين المذكورتين ، و على ذلك لا يكون قد أمضى مدة سنة من تاريخ تعيينه كى يستحق العلاوة التى يطالب بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه عن طلب المدعى حساب مدة خدمته السابقة طبقاً للقرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فأن مناط الأفادة من أحكامه أن يكون الموظف ممن تنطبق عليه أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و أن يكون شاغلاً لأحدى الدرجات الداخلة فى الهيئة و الواردة فى الجدول المرافق لهذا القانون إذ أن هذا القرار إنما صدر تنفيذاً للمادتين 23 ، 24 من هذا القانون ، و قد نصت كل منهما على حساب مدد العمل السابقة التى يكون الموظف قد قضاها فى الحكومة أو فى الهيئات أو المؤسسات أو الأعمال الحرة وفقاً للشروط و الأوضاع التى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية ، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن قواعد ضم مدة الخدمة السابقة لا يفيد منها إلا الموظفون الذين تنطبق عليهم أحكام القانون سالف الذكر ، و يشغلون أحدى الدرجات الداخلة فى الهيئة و أن يتحد العمل السابق مع العمل الجديد فى طبيعته ، و متى كان الثابت أن لجنة القطن لا تطبق أحكام قانون موظفى الدولة على العاملين بها ، كما أنه ليست بها درجات مماثلة للدرجات الواردة بالجدول المرافق له و ذلك طبقاً للقرار الجمهورى رقم 972 لسنة 1961 الصادر بأنشائها و كذا لائحة التوظف بها ، فأنه لا يكون ثمة مجال لتطبيق أحكام القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 على موظفى اللجنة فى شأن حساب مدد الخدمة السابقة عند تعيينهم بها ، و من ثم يكون طلب المدعى ضم مدة خدمته بوزارة الحربية إلى مدة خدمته بلجنة القطن غير قائم على أساس سليم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه عن مدى أفادة المدعى من حكم المادة 63 من قانون الخدمة العسكرية رقم 505 لسنة 1955 ، فأن هذه المادة تنص - قبل تعديلها بالقانون رقم 83 لسنة 1968 - على أن " يحتفظ للمجندين المنصوص عليهم فى المادة 4 الذين لم يسبق توظيفهم أو أستخدامهم بأقدمية فى التعيين تساوى أقدمية زملائهم فى التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس و ذلك عند تقديمهم للتوظف فى وزارات الحكومة و مصالحها و الهيئات الأعتبارية العامة عقب إتمامهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يثبتوا أن تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين خرجوا معهم و أن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف " و المشرع بتقريره هذا الحكم لم يشأ أن يضار المجند من جراء عدم تعيينه نتيجة إستدعائه للخدمة العسكرية ، مما يترتب عليه تأخرة فى التعيين عن زملائه فى التخرج بسبب لم يكن لإرادته دخل فيه و هو قيامه بأعتباره مجنداً بأشرف عمل لحماية الوطن و أداء ضريبة الدم ، و لذلك حرص المشرع على مساواته بهم فى الأقدمية عندما يتقدم للتعيين عقب إنتهائه مباشرة من خدمته الألزامية ، و هذا النص يعتبر فى الحقيقة إستثناء من الأصل العام فى تحديد الأقدمية و هو حسابها من تاريخ التعيين - أما إذا كان المجند قد سبق تعيينه فأنه يحتفظ بوظيفته خلال مدة تجنيده و ذلك حسبما تقضى به المادة 60 من القانون المذكور ، و على ذلك تدخل هذه المدة فى أقدمية الدرجة و استحقاق العلاوة و فى حساب المعاش .
و من حيث أن الثابت أن المدعى لم يكن فى حاجة إلى التعيين إذ أنه كان متعيناً فعلاً قبل تجنيده بوزارة الحربية و احتفظ له بوظيفته فيها ، و من ثم لا يسرى فى حقه نص المادة 63 سالفة الذكر لأن حالته تخرج من نطاق تطبيقها ، إذ كان فى استطاعته أن يستمر فى خدمة وزارة الحربية ، و بذلك تظل أقدميته كما هى ، و لكنه أثر الالتحاق بخدمة لجنة القطن فى الوقت الذى كان فيه مجنداً و لذلك يتحمل تبعة تصرفه و من ثم تكون أقدميته فى هذه اللجنة من تاريخ تعيينه بها فى 9 من أبريل سنة 1963 ، و بالتالى لا يتوفر فى حقه شرط منح العلاوة الدورية سالفة الذكر لعدم قضائه سنة من تاريخ تعيينه .