⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 37 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-2-16 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الادارية العليا
⚖️ قبولها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صلاح الدين السعيد رئيس المحكمة وعضوية ابو بكر محمد عطية ومحمد بدير الالفى ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الدستور و أن كان قد كفل فى المادة 68 منه حق التقاضى، الا أنه لم يتطلب أن يكون التقاضى على أكثر من درجة ، و إنما ترك تنظيم التقاضى و درجاته للقانون . و إذ نصت المادة 104 من القانون رقم 47 لسنة 1972 فى شأن مجلس الدولة على أن تختص أحدى دوائر المحكمة الادارية العليا دون غيرها بالفصل فى الطلبات التى يقدمها رجال مجلس الدولة، فأنها تكون بذلك قد صدرت دون ثمة مخالفة لأحكام الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن طلب الغاء القرار المطعون فيه قدم إلى لجنة التأديب و التظلمات فى 5 من يونيه سنة 1971 قبل تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 47 لستة 1972، و كان الفصل فى هذا الطلب مما يدخل فى اختصاص اللجنة المذكورة وفقا لحكم المادة 66 من قانون مجلس الدولة السابق الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959، حيث كان الاختصاص منعقدا لها بالفصل فى طلبات الغاء قرارات الترقية المتعلقة بشئون أعضاء مجلس الدولة بكافة مستوياتهم الوظيفية دون ما قيد ينطوى على ثمة تخصيص لحق طلب الغاء قرارات الترقية بطائفة من الأعضاء دون الأخرى . و لما كان الأمر كذلك و كان قانون مجلس الدولة الجديد قد ناط بالمحكمة الادراية العليا الاختصاص بالفصل فى الطلبات التى يقدمها أعضاء مجلس الدولة و ألغى لجنه التأديب و التظلمات المشار إليها، و كانت المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة قد وضعت حكما وقتيا مؤداه أحالة الطلبات التى كانت منظورة أمام لجنة التأديب و التظلمات إلى المحكمة الادارية العليا بحالتها و بغير رسوم ما لم تكن هذه الطلبات قد تهيأت للحكم فيها، فأن مقتضى ذلك أن المحكمة الادارية العليا أصبحت بحكم القانون هى صاحبة الاختصاص فيما كان معروضا على لجنة التأديب و التظلمات من طلبات كانت تدخل فى نطاق اختصاصها ذلك أن دلالة النص على استمرار لجنة التأديب و التظلمات فى نظر الطلبات التى تهيأت أمامها للحكم فيها ، بما فيها تلك التى أصبح الطعن فيها مقيدا بشروط معينة أو غير جائز وفقا لما استحدثه القانون رقم 47 لسنة 1972 قبل تعديله بالقانون رقم 50 لسنة 1973، أن دلالة ذلك و بحكم اللزوم المنطقى أن تصبح المحكمة الادارية العليا هى المختصة بالفصل فى الطلبات المحالة إليها وفقا لحكم المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنة 1972 سالفة الذكر من لجنة التأديب و التظلمات و التى كان الاختصاص منعقدا لها بالفصل فيها شأن القرار المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن علم صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه يقوم مقام الأعلان أو النشر، و فى هذه الحالة يجب أن يكون علما يقينيا لا ظنيا و لا افتراضيا . و يثبت هذا العلم من أيه واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد فى ذلك بوسيلة اثبات معينة و للقضاء الادارى فى أعمال رقابته القانونية، التحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة، و تقدير الأثر الذى يمكن ترتيبه عليها من حيث غاية العلم أو قصوره، و ذلك حسبما تستبينه المحكمة من الأوراق و ظروف الحال، فلا تأخذ بهذا العلم الا إذا توافر اقتناعها بقيام الدليل عليه، كما لا تقف عند انكار صاحب المصلحة له، حتى لا تهدر المصلحة العامة المبتغاة من تحصين القرارات الادارية، و لا تزعزع استقرار المراكز القانونية الذاتية التى أكتسبها أربابها بمقتضى هذه القرارات . و من حيث أنه لما كان الأمر كذلك و كانت المذكرة التى تقدم بها الطاعن فى 7 من سبتمبر سنة 1970 إلى وزير العدل، و أن كانت لم تشر إلى القرار المطعون فيه و لم تخلص إلى طلب معين، الا أن الدلالة المستفادة من سياقها- فى الظروف التى صاحبت التقدم بها- تنطق بأن الطاعن لم يستهدف من عرض نشاط فى عمله و ابراز مقومات كفايته، الا التدليل على صلاحيته للتعيين نائبا لرئيس مجلس الدولة، و مواجهة الجهات صاحبة الشأن و خاصة المجلس الأعلى للهيئات القضائية بأن تخطيه فى التعيين فى هذا المنصب بالقرار الجمهورى الصادر فى 13 من أغسطس سنة 1970 لم يكن له ما يبرره، و أن ماضيه الوظيفى يشفع له فى شغل هذا المنصب ولا يحول دون ذلك مستقبلا و هذا الاستخلاص كان و لا شك هو السبب الذى دفع وزير العدل إلى أحالة هذه المذكورة إلى الأمانه العامة بالمجلس الأعلى للهيئات القضائية . و إذا كان الأمر كذلك و كان الطاعن قد سكت عن ابداء السبب الذى دفعه إلى التقدم بمذكرته هذه و لم يشأ أن يفصح عنه، و كان قد اتخذها بنصها عمادا لطعنه فى القرار المطعون فيه- على ما سلف بيانه- بما يقطع بأنه كان قد أعدها ابتداء لتكون كذلك، فأن هذه المذكرة تنتهى بذاتها دليلا كافيا على العلم اليقينى بالقرار المطعون فيه منذ 7 من سبتمبر سنة 1970 تاريخ تحريرها، و ذلك على القدر المتيقن، أخذا فى الأعتبار أن وظائف نائب رئيس مجلس الدولة من الوظائف الرئاسية محدودة العدد التى لا يسوغ معها التسليم بما أدعاه الطاعن من أنه لم يعلم بالقرارا الصادر بتعيين ثلاثة منهم الا بعد تسعة أشهر أثر أطلاعه على ديباجة قرار رئيس المجلس الصادر فى 22 من مايو سنة 1971 بندبه نائبا لرئيس المجلس لشئون المحاكم الادارية و لرئاسة ادارة التفتيش الفنى، و ذلك فى الوقت الذى كان و لا شك - بحكم طبائع الأمور - يرقب التعيين فى منصب نائب رئيس المجلس و يتابعه بأعتباره أقدم المستشارين بالمجلس و سبق تخطيه فى التعيين فى هذا المنصب فى سنة 1969 .