الطعن رقم 1418 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-2-10
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لجان شئون العاملين والتقارير عنهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العوين ومحمد فهمى طاهر واحمد سعد الدين قمحة ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قضاء هذه المحكمة قد استقر أن الرئيس المباشر المنوط به وضع فى تقرير كفاية الموظف، هو الرئيس المباشر القائم بالعمل فعلا وقت أعداد التقرير، و ذلك بغض النظر عن طول أو قصر المدة التى قضاها فى وظيفته، دون من عداه من الرؤساء السابقين الذين زايلتهم ولاية مباشرة اختصاصات هذه الوظيفة و من بينها وضع التقرير السرية، و انتقلت ولاية الوظيفة فى هذا الشأن لمن حل محلهم فيها و استمر فى ممارسة اختصاصاتها حتى التاريخ المعين لأعداد التقارير السرية، و من ثم يكون الرئيس المباشر للمدعى وقت أعداد التقرير السرى المطعون فيه هو المختص بتقدير كفايته دون سلفه الذى انقطعت صلته بالوظيفة التى كان يشغلها و بمرؤوسيه السابقين و زايلته صفته الوظيفية بأعتباره رئيسا مباشرا لهم، و لما كان الثابت أن التقرير السرى المطعون فيه قد وضع بمعرفة الرئيس المباشر للمدعى وقت أعداده و عرض على المدير المحلى فرئيس المصلحة و لجنة شئون الموظفين، فأنه يكون قد أستوفى أوضاعه الشكلية و مر فى المراحل المرسومة له قانونا .
و من حيث أنه كان الرئيس المباشر للمدعى قد قدر كفايته بخمسين درجة " مرتبة مرضى " و وافقه على ذلك المدير المحلى، الا أن رئيس المصلحة قد هبط بهذا التقدير إلى 41 درجة " مرتبة ضعيف " و أستند فى ذلك إلى ما دونه فى خانة الملاحظات من أن المدعى " ضعيف الانتاج و لا يعتمد عليه و لا يستفاد منه" و أقرت ذلك لجنة شئون الموظفين، و هى مسائل يعرفها الرؤساء من أحتكاكهم بالمرءوسين و لا تثبت فى الأوراق و لا يمكن استظهارها من ملفات الخدمة، و من ثم تقدير رئيس المصلحة الذى أقرته لجنة شئون الموظفين قد صدر صحيحا متفقا و أحكام القانون، خاصة و أن المدعى لم يدحض هذا التقدير بديل مقنع كما و أنه لم يثبت من أوراق الدعوى انحراف ذلك الرئيس أو أعضاء لجنة شئون الموظفين فى تقديرهم لمرتبة كفاية المدعى، أو أن هذا التقدير قد أملاه الغرض أو انطوى على اساءة استعمال السلطة .
و لا وجه لما ساقه المدعى للتدليل على اساءة استعمال السلطة من أن رئيسة المباشر كانت تربطة علاقة غير ودية فجاءت تقديراته مخالفة للواقع و لرأى المشرفين على برنامج التدريب الذى أتمه فى سنة 1960، و لا وجه لذلك لأن الثابت أن الرئيس المباشر المذكور أعطى المدعى 50 درجة " مرتبة مرضى " وأن الذى هبط بهذا التقدير هو رئيس المصلحة و أقرته لجنة شئون الموظفين كما أن اختلاف تقدير كفاية المدعى عن عنصر العمل و الانتاج تقدير المشرفين على برنامج التدريب لا ينهض دليلاعلى الانحراف ذلك أنه فضلا على أن مراقبة التدريب التى يستند إليها المدعى إنما تمت فى عام 1958 و هى واقعة تبعد فى حد ذاتها بزمن طويل عن المجال الزمنى الذى وضع عنه التقرير فأن العبرة فى مجال تقدير كفايه الموظف ليس بحضوره برامج التدريب و اتمامها بنجاح و إنما العبرة كما هو واضح من بنود التقرير بمدى استفادته من التدريب بحيث ينعكس على الموظف فى عمله فيزداد الماما به، و هو أمر يستقل به رؤساء المدعى و لجنة شئون الموظفين بسلطة تقديرية لا يحدها سوى اساءة استعمال السلطة و هو ما لم يقم الدليل عليه حسبما سلف البيان .
و من حيث أنه بناء على ما تقدم يكون طعن المدعى على التقرير السرى المطعون فيه و المقدم عنه عن سنة 1960 غير قائم على أساس سليم من القانون، و لما كان المدعى قد تخطى فى الترقية بموجب القرار الصادر فى 2 من أغسطس سنة 1961 بسبب تقدير كفايته بمرتبة ضعيف فيكون هذا القرار قد صدر صحيحا و متفقا مع أحكام القانون و لا وجه للنعى عليه .