الطعن رقم 157 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-2-3
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر واحمد سعد الدين قمحة ويوسف شلبى يوسف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قرار فصل المدعية قد صدر لما نسب إليها من عدم انتظامها فى العمل و بقائها بالهيئة مددا طويلة بدون اذن، و ارتكابها عملا غير لائق بعودتها إلى مقر مبيتها سنديلة مساء يوم 27 من أغسطس سنة 1957 بصحبة ثلاثة أشخاص، و قد صدر قرار الفصل بعد اجراء تحقيقين : أولهما خاص بعدم انتظامها فى العمل سمعت فيه أقوالها و حقق دفاعها، أما التحقيق الثانى و هو الخاص بالواقعة الأخيرة فقد امتنعت فيه المدعية عن الأجابة على ما وجه إليها من أسئلة و أصرت على موقفها رغم أنه لايوجد فى الأوراق ما يفيد تعنت جهة الادارة معها فى التحقيق أو خروج ما وجه إليها من أسئلة عن حد اللياقة المألوف، و قد اتخذت المدعية مسلكا آخر فى التحقيق الآخير الذى أجرته الادارة بناء على التظلم المقدم منها بالطعن فى قرار فصلها فبررت تصرفها يوم 27 من اغسطس سنة 1957 و أوضحت علاقتها بمرافقيها و الظروف و الملابسات التى دفعتها إلى هذا التصرف على نحو رأت معه الادارة أن الاتهام الموجه إليها عن هذه الواقعة يفتقر إلى اليقين و أن سوء الظن فيه أغلب الأمر الذى لا يستأهل توقيع عقوبة الفصل و من ثم انتهت إلى سحب قرار فصل المدعية من الخدمة مكتفية بحرمانها من مرتبها خلال مدة الفصل .
و إذ تطالب المدعية بمرتبها خلال مدة الفصل تعويضا لها عن قرار الفصل المسحوب و لما كان المستخلص من وقائع الدعوى و خاصة قرار حرمان المدعية من مرتبها خلال مدة الفصل لم يكن بسبب تبرئة ساحة المدعية تماما مما نسب إليها و فصلت بسببه، و ذلك لأن استهتارها بعملها ثابت فى حقها، كما أنه و لئن كانت ما ساقته المدعية فى التحقيق الأخير الذى جرى معها- من مبررات لتصرفها يوم 27 من أغسطس سنة 1957 تجعل اتهامها بأرتكابها عملا مشينا يغلب عليه سوء الظن، فأن هذا التصرف فى حد ذاته ينطوى على مخالفة لنظم الوحدة المصرح لها بالمبيت فيها، وما يقتضيه وضعها الوظيفى فى تلك المنطقة الريفية، و من ثم تكون المدعية بتصرفاتها، قد دفعت الادارة إلى أصدار قرار فصلها الأمر الذى ترى معه المحكمة فى ضوء ظروف و ملابسات هذه الدعوى- و بمراعاة أن المدعية لم تقم بأى عمل للهيئة مدة تنحيها عن وظيفتها- أنها حسبها تعويضا عن أصدار الادارة قرار فصلها من الخدمة، أنها قررت سحب قرار الفصل، فضلا عن تأخير استلامها العمل إلى 16 من يناير سنة 1962 رغم أخطارها بقرار أعادتها إلى العمل فى 16 من يناير سنة 1961 لم يكن نتيجة لقرار الفصل ، و إنما بسبب أصرارها على العمل بالقاهرة و الثابت أن قرار أعادة المدعية إلى العمل قد حدد منطقة الزعفران مقرا لعملها، و رغم أنها سبق أن أقرت كتابة بقبولها العمل بهذه المنطقة، فأنها امتنعت عن تنفيذ هذا القرار و أبدت رغبتها فى العمل بالقاهرة و لم تتسلم العمل الا بعد أن حقق الوزير رغبتها بقراره الصادر فى 13 من يناير سنة 1962، و من المسلم أن تحديد مقر عمل الموظف لا يخضع لارادته و إنما تستقل به جهة الادارة حسبما تراه محققا لصالح العمل ، و بناء على ذلك تكون الدعوى غير قائمة على أساس سليم من القانون متعينا رفضها .