⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 82 لسنة 13 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-1-19 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انتهاء الخدمة - الفصل بغير الطريق التأديبي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و لئن كان إنهاء خدمة العامل بقرار من رئيس الجمهورية حسبما أفصحت عنه الفقرة السادسة من المادة 77 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1964 الذى صدر فى ظله قرار فصل الطاعن - و التى تقابل الفقرة السادسة من المادة 70 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة القائم الصادر به القانون رقم 58 لسنة 1971 ، ليس جزاء تأديبياً ، و إنما هو إنهاء لخدمة العامل لعدم صلاحيته ، و هذا الحق فى فصل العامل بغير الطريق التأديبى مقرر لرئيس الجمهورية فى جميع التشريعات المنظمة لشئون العاملين المدنيين بالدولة و التى كان معمولاً بها من قبل ، و به تتمكن الجهة الإدارية من أقصاء العامل عن وظيفته تحقيقاً للمصلحة العامة . و لئن كان ذلك إلا أن الفصل بقرار من رئيس الجمهورية و الفصل كجزاء تأديبى يتفقان فى أنهما إنهاء لخدمة العامل جبراً عنه و بغير إرادته بما لا يتصور معه أن يرد أحدهما على الآخر ، و من ثم فإن من يفصل بقرار من رئيس الجمهورية لا يسوغ أن توقع عليه لذات السبب عقوبة الفصل كجزاء تأديبى ، و من فصل تأديبياً لا يتصور أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية بفصله بغير الطريق التأديبى ، لأن الفصل لا يرد على فصل . و إذا كان الفصل من الخدمة هو أشد درجات الجزاء المنصوص عليها فى نظم العاملين المدنيين بالدولة ، فلا يسوغ أن توقع معه - أيا كانت أداته - عقوبة أخرى أصلية أخف منه لأن الفصل من الخدمة يجب كل عقوبة أصلية أخرى أخف منه يمكن توقيعها عن ذات المخالفة الإدارية . و يساند هذا النظر ما قضى به القانون رقم 117 لسنة 1958 بأعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية و القوانين المعدلة له من أعتبار الرخصة التى خولها القانون فى المادة 16 منه لمدير عام النيابة الإدارية فى أقتراح فصل العامل بقرار من رئيس الجمهورية بغير الطريق التأديبى من أوجه التصدى فى التحقيق المنصوص عليها فى الفصل الرابع من الباب الثانى من القانون ، و هو الخاص بالتصرف فى التحقيق . و مؤدى ذلك عدم جواز الجمع - فى نفس الوقت - بين هذا الوجه من التصرف فى التحقيق و بين أوجه التصرف الأخرى مثل أحالة أوراق التحقيق إلى الجهة الإدارية لتقوم بحفظ الأوراق أو توقيع جزاء فى حدود إختصاصها ، أو أحالة الأوراق إلى المحكمة التأديبية المختصة ، الأمر الذى يستتبع بحكم اللزوم عدم جواز توقيع جزاء تأديبى عن مخالفة معينة - أيا كان مصدره - إذا ما رؤى الأستجابة إلى طلب الفصل بقرار جمهورى عن ذات المخالفة و غنى عن البيان أن صدور القرار الجمهورى بفصل العامل أثناء محاكمته تأديبياً لا يعتبر أعتداء من جهة الإدارة على السلطة القضائية لأن الفصل غير التأديبى على ما سلف بيانه ليس جزاء و إنما هو مجرد إجراء خوله القانون لها لأبعاد من لم تر فيهم الصلاحية للقيام بأعباء الوظيفة العامة أو من قامت بهم حالة تجعلهم غير أهل لشرف الإنتماء إليها ، و لم يكن ثمة نص عند صدور قرار فصل الطاعن بحظر صدوره أثناء محاكمة العامل تأديبياً ، كما هو الشأن بالنسبة لنص المادة الثانية الذى استحدثه القانون رقم 10 لسنة 1972 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبى و الذى يقضى بعدم جواز الالتجاء إلى الفصل بغير الطريق التأديبى إذا كانت الدعوى بطلب الفصل قد رفعت أمام المحكمة التأديبية