الطعن رقم 838 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-12-30
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
جامعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جامعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون و محمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر واحمد سعد الدين قمحة ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القرار الذى يصدره مجلس الجامعة فى شأن تعيين أعضاء هيئة التدريس - شأنه شأن أى قرار إدارى آخر- يجب أن يقوم على سبب صحيح، و لا يكون ثمة سبب للقرار إلا إذا قامت حالة واقعية أو قانونية تسوغ أصداره و للقضاء الإدارى فى حدود رقابته القانونية أن يراقب صحة قيام هذه الوقائع و صحة تكييفها القانونى غير أن هذه الرقابة القانونية لا تعنى أن يحل القضاء الإدارى نفسه محل مجلس الجامعة المنوط به اصدار القرار بالموافقة على التعيين أو بعدم الموافقة عليه، و ذلك اعتبارا بأن هذا الأمر متروك لتقديره و وزنه فى ضوء ما تقدمه إليه اللجنة العلمية من بيانات بشأن مدى قيام الحالة القانونية أو الواقعية التى تكون ركن السبب و تبرر بالتالى اصدار القرار- و إنما تجد الرقابة القضائية حدها الطبيعى كرقابة قانونية فى التحقق مما إذا كانت النتيجة التى إنتهى إليها مجلس الجامعة فى هذا الخصوص مستفادة من الأوراق و مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونا، فإذا كانت منتزعة من أصول غير موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع القائمة ماديا لا ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون كان القرار فاقدا لركن من أركانه و هو ركن السبب و وقع مخالفا للقانون، أما إذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونا فقد قام القرار على سببه و كان مطابقا للقانون .
و من ثم و لما كان مجلس جامعة الإسكندرية بعد أن رفض بجلسته المنعقدة يوم 1965/7/29 الموافقة على تعيين المطعون ضده فى و ظيفتة أستاذ مساعد مادة البكتيريولوجيا بالمعهد العالى للصحة العامة استنادا إلى ما أرتآه من أن تقديم بحثين فقط أحدهما جيد و الثانى مقبول لا يرقى بالمطعون ضده لاستحقاق الوظيفة، عاد بناء على التظلم المقدم من المدعى فقرر بجلسته المنعقدة يوم 1965/10/26 تكليف عميد المعهد بتقديم مذكرة لاعادة النظر فى الموضوع فى ضوء ما دار من مناقشات بالجلسة الأولى، فلما أعيد العرض بجلسة 1965/12/28 ناقش المجلس مذكرة عميد المعهد و إنتهى إلى الموافقة على تعيين المطعون ضده فى الوظيفة المعلن عنها ، و ذلظك بعد تمحيص حالته و مؤهلاته العلمية و الأبحاث ذاتها المقدمة منه ثم اعادة الموازنة و الترجيح، و بهذه المثابة فإن مجلس الجامعة فى قراره الأخير قد دمغ قراره الأول الذى أطرح فيه النتيجة التى إنتهت إليها اللجنة العلمية بأنه لم يكن قائما على سبب صحيح من الواقع و القانون و لم يكن مستخلصا استخلاصا سليما من عيون الأوراق، و بالتالى فإن قرار مجلس الجامعة بالموافقة على تعيين المطعون ضده يحمل فى طياته افصاحا عن نية المجلس فى سحب قراره الأول و اعتباره كأن لم يكن و هذا السحب يستتبع العودة بحالة المطعون ضده و أن القرار المسحوب لم يصدر قط و لم يكن له أى وجود قانونى و من ثم يقتضى الأمر محو كل أثر للقرار المذكور من و قت صدوره و أعادة بناء مركز المطعون ضده و كأن القرار الصادر بالموافقة على تعيينه قد صدر يوم 1965/7/29 و هو تاريخ صدور القرار المسحوب و ما يتبع ذلك من أعمال سائر الآثار المترتبة على السحب .