⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 451 لسنة 13 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-12-29 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمد نور الدين العقاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قانون نظام موظفى الدولة الصادر به القانون رقم 210 لسنة 1951 - الذى يحكم الواقعة- معدلا بالقانون رقم 73 لسنة 1957، يقضى فى الفقرة الأولى من المادة 85 منه بأن يكون " لوكيل الوزارة أو الوكيل المساعد أو لرئيس المصلحة كل فى دائرة إختصاصه توقيع عقوبتى الإنذار و الخصم من المرتب عن مدة لا تجاوز 45 يوما فى السنة الواحدة بحيث لا تزيد مدة العقوبة الواحدة عن 15 يوما و ذلك بعد سماع أقوال الموظف و تحقيق دفاعه. و يكون قراره مسببا . ." و أردفت هذه المادة فى فقرتها الأخيرة أنه " و فى جميع الأحوال يجوز أن يكون الأستجواب و التحقيق شفاها على أن يثبت مضمونه بالمحضر الذى يحوى الجزاء " . و لما كان الأمر كذلك و كان الثابت من إستقراء المذكرة التى حررها السيد عميد كلية الهندسة، أنها تنطوى على شقين أولهما أنه كرر سؤاله عن المدعى و تبين له أنه غير موجود بالكلية ثم جاءه المدعى فى الساعة 50, 1 مساء و أدعى أنه كان موجودا بجهة ما بالكلية و أثبت السيد العميد أنه قام بالتحقيق مع المدعى فى هذا الشأن و أتضح له عدم صحة هذا الإدعاء . و مفاد هذا أن السيد العميد واجه المدعى بما أسنده إليه من أنه بالسؤال المتكرر عنه خلال ساعات العمل الرسمية تبين أنه ليس موجودا بالكلية و استمع إلى دفاعه فى هذا الشأن و الذى يتحصل فى أنه كان موجودا بالكلية و لم تغادرها، و رغما عن أن السيد العميد كان قد تبين له بادئ الأمر أن المدعى غير موجود بالكلية، إلا أنه أثبت أنه عاد و حقق هذا الدفاع و تبين له عدم صحته . و بالنسبة للشق الثانى من المذكرة التى أثبت فيها السيد العميد أن المدعى لا يباشر الأشراف على أعمال النظافة بالكلية على الوجه المرضى بالرغم من تحذيره مرارا، فإن عبارة هذا الإتهام تنطوى على ما يدل على أن السيد العميد واجه المدعى بأنه لا يشرف على أعمال النظافة المنوطة به على و جه مرضى كما سبق أن واجهه بها من قبل و محذرا أياه من تقاعسه فى أداء و اجباته دون أن يتلقى منه دفاعا فى هذا الشأن، و ذلك بمراعاة أن التحذير لا يوجه بداهة إلا فى أعقاب تحقيق تثبت فيه الإدانة، و أن فى اقتران شقى الإتهام المشار إليهما فى مذكرة السيد العميد و الربط بينهما ما يفيد أن سبب تكرار السؤال عن المدعى فى يوم تحرير المذكرة كان لمواجهته بأن أعمال النظافة ليست على وجهها الأكمل، و أن التحذيرات السابقة فى هذا الشأن لم تنتج أثرها بما يقطع بأن التحقيق الشفهى قد شمل الواقعة المنسوبة إلى المدعى بشقيها . و مؤدى ذلك كله أن السيد العميد قام باستجواب المدعى و التحقيق معه شفاها و أثبت مضمون ذلك بالمحضر الذى يحوى الجزاء و من ثم فإنه يكون قد استعمل الرخصة التى أشارت إليها الفقرة الأخيرة من المادة 85 من القانون رقم 210 لسنة 1951 سالفة الذكر ذلك لأنه ليس المقصود من إثبات مضمون التحقيق الشفهى بالمحضر الذى يحوى الجزاء، ضرورة سرد ما دار فى الموضوع محل الاستجواب بالمحضر تفصيليا بسرد كل الوقائع المنسوبة إلى العامل و بين الأصول التى استخلصت منها و ذكر ما ورد على ألسنة الشهود بشأنها و ترديد دفاع العامل و تقصى كل ما ورد فيه من وقائع و أدلة اثبات و نفى، إذ أن كل ذلك من شأنه أن يقلب التحقيق الشفهى إلى تحقيق كتابى، و هو مما يعطل الحكمة من اجازة التحقيق الشفهى و هى تسهيل العمل على ما نصت عليه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 73 لسنة 1957، و إنما المقصود من ذلك إثبات حصول التحقيق و الاستجواب و ما أسفر هذا التحقيق فى شأن ثبوت المخالفة الإدارية قبل العامل على و جه يمكن السلطة القضائية من بسط رقابتها القانونية على صحة قيام الوقائع و صحة تكييفها القانونى .