⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 672 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-12-8 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة و محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمد نور الدين العقاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أصاب الحكم المطعون فيه فيما إنتهى إليه من أن ما نسب إلى المدعى من وجود عجز فى عهدته و تقديمه بيانات غير صحيحة للتفتيش المالى بقصد تغطية هذا العجز ثابت فى حقه ثبوتا يقينيا و لا ينال من ثبوته فى حقه ما ذهب إليه من مبررات، إذ الثابت أن المستندات التى قدمها لنفى وجود عجز فى عهدته كانت قد استعيضت و صرفت قيمتها للمدعى قبل الجرد أما القول بأنه قدم بيانات هذا المبلغ دون مراجعة فأمر لا يقبل فى المسائل المالية التى تتطلب الدقة و الحذر خصوصا و أن المدعى من العاملين بالحسابات منذ تعيينه و على دراية كافية بما لهذا البيان من تأثير مباشر على نتيجة الجرد، الأمر الذى يشكل فى حقه خروجا على مقتضى الواجب الوظيفى كان من شأنه المساس بمصلحة مالية للشركة المدعى عليها . و من حيث أن القرار التأديبيى شأنه شأن أى قرار ادارى آخر يجب أن يقوم على سبب يبرره فلا تتدخل الادارة لتوقيع الجزاء إلا إذا قامت حالة قانونية أو واقعية تبرر تدخلها و لما كان السبب هو ركن من أركان القرار فان القضاء الادارى أن تراقب قيام هذه الحالة أو اعدم قيامها كركن من أركان القرار، و فى نطاق الرقابة القانونية التى تسلط على تلك القرارات التى غايتها التعرف على مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها للقانون نصا و روحا فإذا كان الثابت - على نحو ما تقدم - أن السبب الذى قام عليه القرار المطعون فيه ، و هو اخلال المدعى بالتزاماته الجوهرية و خروجه على مقتضى واجبه الوظيفى أمر ثابت فى حقه فان القرار المطعون فيه يكون قد قام على سبب يبرره و مطابقا للقانون . و من حيث أن الحكم المطعون فيه بالرغم مما خلص إليه من ثبوت الاتهام المسند إلى المدعى و إلى أنه يشكل خروجا على مقتضيات واجبه الوظيفى، و أن من حق المؤسسة مجازته عنه، انتهى إلى أن هذه المخالفة لا تستوجب أن يجازى عنها بأقصى الجزاءات وهو الفصل من الخدمة، إذ أن الاسراف فى الشدة يجعل الجزاء متسما بعدم المشروعية و اكتفى بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه، و هذا الذى انتهى إليه الحكم غير صحيح ذلك أنه و أن كانت المخالفات الثابتة فى حق المدعى لا تقف عند حد الاهمال بل تتعداه فان من الأمور المستقرة أن اهمال العامل فى المحافظة على عهدته وعدم مراعاته الدقة و الحذر فى المسائل المالية يعد اخلالا بالتزاماته الجوهرية و بمقتضيات واجبه الوظيفى يجيز مجازاته بأقصى الجزاءات، و من ثم فانه لا يكون ثمت عدم تناسب أو غلو بين ما ثبت فى حق المدعى و بين الجزاء الذى وقعته عليه الشركة، و يكون الحكم المطعون فيه قد خالف بما ذهب إليه فى هذا الشأن ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، من أنه إذا انتهت الجهة الادارية بحسب فهمها الصحيح للعناصر التى استخلصت منها قيام العامل بارتكاب ذنب ادارى إلى تكوين اقتناعها بأن مسلك العامل كان معيبا و أن الفعل الذى أتاه أو التقصير الذى وقع منه كان غير سليم أو مخالفا لما يقضى القانون أو الواجب باتباعه فى هذا الشأن كان لها حرية تقدير الخطورة الناجمة عن ذلك و تقدير ما يناسبها من جزاء تأديبى فى حدود النصاب القانونى دون أن يخضع اقتناعها أو تقديرها فى ذلك لرقابة القضاء .