الطعن رقم 18 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-12-8
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاء خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة و محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 296 لسنة 1956 فى شأن أوامر تكاليف المهندسين خريجى الجامعات المصرية ينص فى المادة "5" منه على أنه " يحظر على مهندسى الوزارات و الهيئات و المؤسسات العامة من الدرجة الثالثة فما دون الامتناع عن تأدية أعمال و ظائفهم ما لم تنته خدمتهم بأحد الأسباب المنصوص عليها فى المادة "107" من القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه و ذلك فيما عدا الاستقالة سواء كانت صريحة أو ضمنية فإنها تعتبر كأن لم تكن، فإن انقطاع المهندس المذكور عن مباشرة عمله عقب انتهاء اجازته يعد خروجا على حكم المادة الخامسة من القانون رقم 296 لسنة 1956 المشار إليه كما أن امتناعه عن العمل فى خدمة المرفق الذى عين فيه يشكل خروجا على مقتضى الواجب فى أداء أعمال وظيفته و اخلالا بحق الدولة قبله الأمر الذى يستوجب مساءلته على قد ما بدر منه و لا يجدى المهندس المذكور الحجاج بنص الفقرة "1" من المادة "81" من القانون رقم 46 لسنة 1964، أو بالاستقالة التى أرسلها للجهة الادارية و التى قررت رفضها فى حينه إذ أن المادة "5" من القانون رقم 296 لسنة 1956 المشار إليه قد اعتبرت الاستقالة الصريحة أو الضمنية كأن لم تكن ، كذلك ليس صحيحا ما ذهب إليه الطاعن فى صحيفة الطعن من أنه كان يتعين على المحكمة التأديبية القضاء ببراءته بعد أن ورد لها كتاب محافظة القاهرة رقم 91551 المؤرخ 13 من نوفمبر سنة 1968 و الذى تضمن أن المحافظة ليس لديها مانع من انهاء خدمته باعتباره مستقيلا من تاريخ انقطاعه عن العمل، لأن هذا القول مردود بأن الكتاب المشار إليه لم يتضمن ما يفيد قبول استقالة الطاعن و حتى لو كان الكتاب المشار إليه تضمن ذلك فإن النيابه الادارية هى وحدها التى تتحمل أمانة الدعوى التأديبية أمام المحكمة يستوى فى ذلك أن تكون أقامت الدعوى التأديبية مختارة أم أقامتها ملزمة بناء على طلب الجهة الادارية المختصة، و على ذلك فان الجهة الادارية ليس لها باجراء من جانبها التنازل عن الدعوى التأديبية بعد اتصال الدعوى بالمحكمة التأديبية المختصة.
و من حيث أنه متى كان ذلك ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب وجه الحق فيما انتهى إليه من ادانة الطاعن فى المخالفة التى اسندت اليه، و يكون النص عليه فى هذا الشق على غير أساس سليم من القانون.
و من حيث أنه عن العقوبة التى قضى بها الحكم المطعون فيه و هى فصل الطاعن مع حرمانه من المكافأة أو المعاش فان القانون رقم 46 لسنة 1964 باصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة و الذى فى ظله و قعت المخالفة و صدر الحكم المطعون فيه قد حدد فى المادة "61" الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على العاملين شاغلى الدرجات دون الثالثة و هى "1" الانذار "2" الخصم من المرتب لمدة لا تتجاوز شهرين فى السنة "3" تأجيل موعد استحقاق العلاوة لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر "4" الحرمان من العلاوة "5" الوقف عن العمل بغير مرتب أو بمرتب مخفض لمدة لا تجاوز ستة أشهر "6" الفصل من الوظيفة مع حفظ الحق فى المعاش أو المكافأة أو الحرمان من المعاش أو المكافآة فى حدود الربع، و إذ كانت العقوبة التى قضى بها الحكم المطعون فيه لم ترد ضمن الجزاءات التى عددتها حصر المادة "61" المشار إليها، فانه يكون قد قامت بالحكم المطعون فيه حالة من أحوال الطعن أمام هذه المحكمة تستوجب الغاءه و الحكم على الطاعن بالجزاء المناسب لما بدر منه فى حق المصلحة العامة من اخلال بواجبات و ظيفته، و المحكمة فى صدد القضاء بالعقوبة المناسبة تضع محل اعتبارها أن جزاء الفصل من الخدمة - فى هذه الحالة - ذا حدين - فيصيب المهندس المذكور و هو مخطئ يستحق الجزاء كما ينال فى الوقت ذاته من المصلحة العامة و هى بريئة و يجب ألا تضار بفعله إذ يحرمها من خدمتة فى و قت تحتاج البلاد إلى أمثاله و لذلك يتعين فى تقدير الجزاء عدم اغفال الاعتبار الذى تقوم عليه المصلحة العامة بما يوجب عدم الغلو فى تقدير الجزاء بما يرتد إلى المصلحة المذكورة و لذلك تكتفى المحكمة بمجازاته بخصم شهرين من راتبه .