الطعن رقم 542 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-12-1
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقابة المهن الهندسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 89 لسنة 1946 بأنشاء نقابة للمهن الهندسية معدلا بالقانونين رقمى 77 لسنة 1957 و 98 لسنة 1963 قد أنشاء نقابة للمهن الهندسية تؤلف من أرباب المهن الهندسية المقيدة أسماؤهم بالسجلات التى نص عليها هذا القانون وأولها خاص بالمهندسين و الثانى للمهندسين تحت التمرين و الثالث للمهندسين المساعدين و اشترطت المادة الثانية من القانون فى طلب القيد شروطا منها أن يكون مهندسا أو مهندسا تحت التمرين أو مهندسا مساعدا بالتطبيق لأحكام هذا القانون. و حددت المادة الثالثة من يعتبر فى حكم هذا القانون مهندسا أو مهندسا تحت التمرين أو مهندسا مساعدا و نصت الفقرة "أ" من هذه المادة على أن يعتبر مهندسا فى حكم هذا القانون كل من حصل على دبلوم مدرسة الهندسة بالجيزة أوعلى درجة بكالوريوس فى الهندسة من احدى الجامعات المصرية أو على دبلوم مدرسة الفنون الجميلة العليا " قسم العمارة" أو كلية الفنون الجميلة " قسم العمارة " أو على شهادة أخرى من الخارج تتفق وزارة الأشغال العمومية و التربية و التعليم و مجلس النقابة على اعتبارها معادلة لاحدى الشهادات المذكورة، أو من نجح فى امتحان معادلة يحدد نظامه و توضع مناهجه بالاتفاق بين الوزارتين المذكورتين و تجربه أحدى كليات الهندسة بالجامعات المصرية . و قضت المادة 26 من القانون بأن يقدم طلب القيد إلى مجلس النقابة و نظمت شروط وأوضاع التقدم به و نصت على أن " يقرر المجلس قيد الطالب فى السجل بعد التحقق من توافر شروط القيد فيه" ثم نظمت المادة 27 طريق التظلم من القرار الصادر برفض القيد .
و من حيث أن الثابت من مطالعة القانون سالف البيان و بخاصة النصوص المشار إليها آنفا أن المشرع أشترط فيما اشترطه للقيد فى سجل المهندسين بنقابة المهن الهندسية أن يكون طالب القيد مهندسا فى حكم هذا القانون . و قد عنى المشرع بتحديد من يعتبر مهندسا تحديدا جامعا ، و لم يخول النقابة و حدها أدنى سلطة تقديرية فى هذا الشأن، فقد عمد المشرع بالنسبة إلى المؤهلات المصرية التى تحدد المهندسين منها و التى يعتبر حاملها مهندسا فى تطبيق القانون المشار إليه و ذلك على سبيل الحصر و هى دبلوم مدرسة الهندسة بالجيزة و بكالوريوس فى الهندسة من احدى الجامعات المصرية و دبلوم مدرسة الفنون الجميلة العليا " قسم عمارة" و كلية الفنون الجميلة " قسم عمارة" ثم تطرق القانون إلى الشهادات الاجنبية التى تمنح من الخارج و قضى لاعتبارها معادلة لاحدى الشهادات الهندسية المصرية سالفة البيان أن تتفق على ذلك كل من وزراتى الرى " الاشغال العمومية " و التربية و التعليم و مجلس النقابة، و أخيرا اعتبر القانون مهندسا من ينجح فى امتحان معادلة يحدد نظامه و توضع مناهجه بالاتفاق بين الوزارتين المذكورتين و تجربه احدى كليات الهندسة بالجامعات المصرية. و مؤدى ذلك أن المشرع لم يترك للنقابة و حدها أدنى حرية فى تقدير ما إذا كان ثمة مؤهل يعتبر هندسيا يضفى على حامله و صف المهندس الذى يتوافر فيه شرط قيده بسجلات المهندسين أولا يعتبر كذلك، و إنما ناط هذه السلطة أما لتحديد القانون ذاته كما هو الشأن بالنسبة للمؤهلات المصرية أو لاتفاق وزارتى الرى و التربية و التعليم و مجلس النقابة بالنسبة للمؤهلات الأجنبية التى تمنح فى الخارج، أما بالنسبة لما عدا هذه المؤهلات فقد تطلب المشرع فى طلب القيد بسجلات المهندسين أن يجتاز بنجاح امتحان معادلة تجريه احدى كليات الهندسة بالجامعات المصرية بالشروط و الاوضاع السالف بيانها .
و من حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى لم يحصل على أحدى المؤهلات الهندسية المصرية التى عددتها المادة الثالثة من قانون نقابة المهن الهندسية سالفة الذكر، و لم تتم معادلة درجة الكانديدات التى حصل عليها من معهد الصلب و السبائك بموسكو لاحدى الشهادات الهندسية المصرية المشار إليها آنفا باتفاق وزارتى الرى و التربية و التعليم و مجلس النقابة، كما أنه لم يؤد امتحان معادلة وفقا للقانون، فمن ثم لا يتحقق فيه شرط الحصول على المؤهل الهندسى اللازم للقيد بسجل المهندسين بنقابة المهندسين الذى يطالب به. و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غيرها المذهب فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . و لا غناء فيما أبداه المدعى من أن درجة الكانديدات التى حصل عليها عودلت بدرجة الدكتوره المصرية بالتطبيق لقرار وزير التعليم العالى رقم 114 الصادر فى 20 من مارس سنة 1963، و من ثم فلا يلزم لاعتبارها هندسية موافقة وزراتى الرى و التربية و التعليم و مجلس النقابة و هو ما مارسته فعلا عند قبول قيد بعض زملاء له بسجلات المهندسين، لا غناء فى ذلك لأنه فضلا عن أن القرار المذكور رقم 114 الصادر فى 1963/3/20 صدر عن رئيس ديوان الموظفين تنفيذا لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن نظام موظفى الدولة و بناء على ما ارتأته لجنة تحديد النظائر و المعادلات بالادارة العامة للبعثات و لم يصدر لا بالتطبيق لأحكام قانون نقابة المهن الهندسية و لا من السلطة التى خولها هذا القانون معادلة المؤهلات الهندسية، فإن ما قضى به هذا القرار هو مجرد إعتبار درجة الكانديدات من روسيا معادلة لدرجة الدكتورة التى تمنحها الجامعات المصرية دون ثمة تحديد لنوع الدراسة أو التخصص الذى منحت هذه الدرجة فيه، و من ثم فلا يسوغ وفقا لحكم المادة الثالثة من قانون نقابة المهن الهندسية اعتبار هذه الدرجة مؤهلا هندسيا و حاملها مهندسا ما لم يتم أعتبارها كذلك بالإتفاق بين وزارتى الرى و التربية و التعليم و نقابة المهن الهندسية . و فضلا عن ذلك فإن الدراسة التى أجرتها النقابة بفروعها المختلفة قد أجمعت على التفصيل السابق على أن الدراسات الهندسية التى تلقاها المدعى لتمهد له سبيل الحصول على درجة الكانديدات المذكورة لا ترقى بمؤهل المدعى إلى مرتبة المؤهل الهندسى الذى يعتبر معه حامله مهندسا فى حكم قانون نقابة المهن الهندسية، و ذلك سواء بمقارنة هذه الدراسات كما و كيفا بالدراسات الهندسية التى يتلقاها طلبة كليات الهندسة بالجامعات المصرية أم الدراسات التى تلقاها بعض زملائه الذين استشهد بهم، و لم يتقدم المدعى بما يدحض هذه الدرسات أو بما يفيد انحراف النقابة بسلطتها فيما انتهت إليه فى شأنه من نتائج . أما ما استند إليه المدعى و شاطره فيه الحكم المطعون فيه و أقام عليه قضاءه من أن النقابة جرت على إعتبار درجة الكانديدات التى حصل عليها المدعى مؤهلا هندسيا بالنسبة لبعض زملائه و قبلت قيدهم بسجلات المهندسين مع تماثل دراسته مع دراسة زملائه، فلا حجة فى ذلك أنه فضلا عن أن الخطأ فى تطبيق القانون بالنسبة للبعض لا يبرر التمادى فى مخالفة القانون و الغاء حكمه فى كل الحالات الاخرى، فأن الدراسة التى قامت بها النقابة على ما سلف بيانه خلصت لأسباب سائغة مستقاة من وقائع و بيانات لم ينكرها المدعى أو يطعن فيها إلى أن دراسة المدعى الهندسية لا ترقى فحسب إلى مرتبة الدراسات الهندسية التى تلقاها بعض من استشهد بهم ممن قبلت طلبات قيدهم بسجلات المهندسين و لكنها أيضا لا ترقى إلى مرتبة الدراسات التى يدرسها طلبة كليات الهندسة بالجامعات المصرية .