⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 196 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-11-24 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاعارة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى و محمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن وقائع المنازعة تخلص فى أن المدعى- و هو عضو هيئة التدريس بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة كان قد أعير للتدريس بجامعة مانشستر بأنجلترا لمدة عامين اعتبارا من 7 من أكتوبر سنة 1962 ، ثم تجددت إعارته بعد ذلك مرتين كل منهما لمدة عامين ، و بذلك تكون إعارته قد إنتهت فى 6 من أكتوبر سنة 1968 و لكنه لم يعد إلى عمله بجامعة القاهرة بعد انتهاء اعارته ، و إنما طالب بتجديد هذه الإعارة لمدة عامين آخرين متذرعا بأنه يعالج من مرض فى عينيه و قد عرض طلبه على مجلس جامعة القاهرة فقرر فى 11 من ديسمبر سنة 1968 رفضه و أخطره بالعودة إلى عمله ، إلا أنه لم يعد و تقدم بشكوى الى رئيس الجمهورية أوضح فيها أن جامعة مانشستر تعاقدت معه على العمل بها أعتبارا من أول أكتوبر سنة 1968 وأنه يتقاضى مرتبه من الجامعة المذكورة و يعالج بالمجان من مرضه و ألتمس أعادة النظر فى طلبه تجديد أعارته فى ضوء هذه الإعتبارات، و قد أحيلت هذه الشكوى إلى جامعة القاهرة و عرضت بعد بحثها على مجلس الجامعة فقرر فى 8 من يونيه سنة 1968 رفضها و انهاء خدمة المدعى من تاريخ انقطاعه عن العمل بعد انتهاء مدة اعارته فى 6 من أكتوبر سنة 1968 . و من حيث أن المدعى رغم اعترافه بأن عقده مع جامعة مانشستر ظل يتجدد بعد إنتهاء مدة اعارته الأولى إلى الآن ، و قد أكدت جامعة مانشستر ذلك بموجب كتابها المؤرخ فى 26 من مايو سنة 1972 و المقدم من المدعى ، فقد أرسل إلى المحكمة كتابا أبدى فيه تنصله مما أورده و كيله فى صحيفة الدعوى من أنه تعاقد مع جامعة مانشيستر بعقد شخصى للعمل بها بعد انتهاء اعارته ، بدعوى أنه لم يبرم مع الجامعة عقدا جديدا بعد إنتهاء أعارته و إنما ظل العقد الذى كان قد أبرمه مع الجامعة المذكورة أبان أعارته يتجدد حتى الآن . و من حيث أنه لا محل لهذا التنصل طالما كان الثابت أن المدعى قد جدد تعاقده مع جامعة مانشستر بعد انتهاء اعارته دون موافقة جامعة القاهرة بل و رفضها هذا التجديد ، ذلك أن تجديد المدعى لعقده بعد ذلك لا يعدو أن يكون تعاقدا شخصيا بينه و بين جامعة مانشستر، و لا يغير من هذه الحقيقية أن يكون المدعى قد جدد عقده السابق مع الجامعة المذكورة أم أبرم معها عقدا جديدا إذ أن الأمر يستوى فى الحالتين طالما أنه تم بعد انتهاء الاعارة . و من حيث أنه لا خلاف فى أن تجديد إعارة المدعى من الأمور التى تترخص جامعة القاهرة فى الموافقة عليها أو رفضها بما لها من سلطة تقديرية ، و أن مرض المدعى- على فرض أنه كان يحول بينه و بين العودة إلى عمله بعد إنتهاء إعارته ، و هو ما ينفيه استمراره فى العمل بجامعة مانشستر- لم يكن موجبا بل ولا مبررا لتجديد إعارته ، و كل ما يمكن أن يترتب عليه من أثر هو حق المدعى فى الحصول على اجازة مرضية ، و هو الأمر الذى لم يطالب به المدعى أو تتجه إليه نيته ، و انما كان يتعلل بالمرض فى المطالبة بتجديد أعارته ، و من ثم فإنه لا جدوى من البحث فيما إذا كان مرض المدعى ثابتا أم غير ثابت أو أن المدعى اتبع التعليمات التى تضمنها منشور الجهاز المركزى للتنظيم و الادارة بشأن تنظيم الأبلاغ عن المرض للموظفين الموجودين بالخارج ، الذى أرسل إليه فى أعقاب الشكوى التى تقدم بها إلى رئيس الجمهورية أم أنه لم يتبع هذه التعليمات ، ذلك أن التعليمات التى تضمنها هذا المنشور- كما يبين من مطالعتها- خاصة بالاجراءات التى يجب اتباعها للحصول على أجازة مرضية و المدعى لم يكن يستند إلى المرض فى المطالبة بأجازة مرضية ، و إنما كان يستند إليه فى طلبه تجديد اعارته. و من حيث أنه لا محل لما أستند إليه الحكم المطعون فيه من أن نية الأستقالة المستفادة من انقطاع العامل عن عمله خمسة عشر يوما دون إذن تنتفى بمبادرته فور إنقطاعه إلى إتخاذ موقف ينفى به أنه قصد بإنقطاعه الإستقالة من عمله كأن يبدى عذرا فى هذا الغياب حتى لو تبين فيما بعد أن العذر كان غير صحيح أو غير مبرر للإنقطاع ، لا محل لهذا الأستناد طالما أن المدعى لم ينبئ عن مرضه باعتباره عذرا مبررا لإنقطاعه عن العمل بعد إنتهاء اعارته و إنما كان يتذرع به فى طلب تجديد هذه الاعارة - و هو أمر تترخص فيه جامعة القاهرة بما لها من سلطة تقديرية كما سلف البيان - بل لقد أفصح المدعى بوضوح و منذ الوهلة الأولى عن نيته فى عدم العودة إلى عمله بابلاغه أنه جدد تعاقده مع جامعة مانشستر و أنه مستمر فى العمل بها بعد إنتهاء أعارته ، و بذلك يكون المدعى قد أتخذ موقفا يتأكد به - فى حالة عدم موافقة جامعة القاهرة على تجديد اعارته - أنه قصد بانقطاعه عن العمل الاستقالة خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه . و من حيث أنه تأسيسا على ما تقدم لا تكون جامعة القاهرة قد أخطأت فى حق المدعى حين أنهت خدمته ، بعد أن إمتنع عن العودة إلى عمله بعد إنتهاء إعارته بالرغم من أخطاره برفض طلبه بتجديد هذه الإعارة و تكليفة بالمبادرة إلى العودة إلى عمله ، و بعد أن وضحت الحقيقة أمام الجامعة وهى أن المدعى لا ينتوى العودة ، و أنه جدد - دون موافقتها- عقده مع جامعة مانشستر ، و أنه لم يبلغ عن مرضه كعذر مبرر لإنقطاعه عن العمل بعد إنتهاء إعارته ، و إنما كان يتذرع به فى طلب الموافقة على تجديد إعارته .