⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1015 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-11-17 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: وزارة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بعض انواع العقود الادارية - التعهد بالدراسة وخدمة الحكومة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت من الأوراق أن المدعى عليها الأولى وقعت تعهدا فى مايو سنة 1958 التزمت فيه بضمانة المرحوم محمد محمد منصور أن تتابع الدراسة فى المعهد العالى للتدبير المنزلى بحلمية الزيتون حتى التخرج فيه ، و أن تقوم بعد إتمام الدراسة فيه بالإشتغال بمهنة التدريس بالمدارس التابعة لوزارة التربية و التعليم أو بالمدارس التى تختارها لمدة الخمس سنوات التالية مباشرة لتخرجها و أنه فى حالة اخلالها بشرط من هذه الشروط تلتزم بدفع المصروفات المدرسية المقررة بواقع عشرين جنيها مصريا للقسم الخارجى عن كل سنة دراسية قضتها فى المعهد و قد أمضت المدعى عليها الأولى فى المعهد أربع سنوات و تخرجت فى عام 1958 ثم عينت مدرسة تدبير منزلى بمدرسة بنى مزار الاعدادية بنات فى 18 من سبتمبر سنة 1960 ثم إنقطعت عن العمل من 6 من يناير سنة 1962 مدة تزيد على خمسة عشر يوما فصدر قرار بإنهاء خدمتها اعتبارا من أول يناير سنة 1962. و من حيث أن إلتزام المدعى عليها الأولى بالتدريس على الوجه الذى تضمنه تعهدها يقابله بحكم اللزوم يقع على عاتق وزارة التربية و التعليم بتعينها فى أحدى مدارسها فور تخرجها أو بعد ذلك بمدة معقولة إذ أن قيام المدعى عليها الأولى بتنفيذ التزامها منوط بقيام جهة الإدارة بتمكينها من أداء العمل بتعيينها فى الوظيفة التى تعهدت بالقيام بأعمالها مدة الخمس سنوات التالية لتخرجها مباشرة ، فإذا لم تقم الجهة الإدارية بتعيينها أو تراخت فى ذلك مدة غير معقولة كان ذلك بمثابة الإفصاح عن عدم الحاجة إلى خدمات المدعى عليها المذكورة و التنازل عن التمسك بما إلتزمت به المدعى عليها الأمر الذى من مقتضاه أن تتحلل المدعى عليها مما تعهدت به و بالتالى يسقط عنها إلزامها فى هذا الشأن و ذلك حتى لا تظل أسيرة إلتزام أهدرته الجهة الإدارية من جانبها بعدم تنفيذه فى موعده المحدد . و من حيث أن جهة الإدارة و قد تقاعست عن تعيين المدعى عليها الأولى مدة زادت على السنتين بعد إتمام دراستها و مخالفة بذلك ما تضمنه التعهد من أن يكون تعيين المدعى عليها فور تخرجها و متجاوزة المدة المعقولة لإتخاذ إجراءات التعيين فإن إلتزام المدعى عليها يكون قد سقط و فقد كل أثر له ، و إذا كانت المدعى عليها قد قبلت بعد ذلك الإشتغال بالتدريس فإنه لا يسوغ القول بأن قبولها هذا كان تنفيذاً للتعهد السالف الذكر و تسليماً بأنه كان لا يزال قائماً وساريا فى حقها لا يسوغ ذلك لان التعهد و قد سقط بتراخى جهة الإدارة عن أعمال مقتضاه خلال المدة المعقولة على ما سلف بيانه، فإنه لا تعود له قوته الملزمة لمجرد قبول المدعى عليها الإشتغال بالتدريس بعد ذلك لأن الأصل أن الساقط لا يعود و بالتالى فان احياء مثل هذا الإلتزام لا يكون الا بافصاح الصريح عن ذلك و هو ما لم يقم عليه ثمة دليل و من ثم فان قبول المدعى عليها الإشتغال بالتدريس يكون منبت الصلة بتعهدها السابق و غير مقيد بما نضكنه من إلتزامات شأنه فى ذلك شأن قبول التعيين فى أية و ظيفة عادية أخرى .