⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 48 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-11-10 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم التأديبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المحكمة العليا قد قضت بجلسة 3 من يوليه سنة 1971 فى الدعوى رقم 4 لسنة 1 القضائية " دستورية " بعدم دستورية المادة 60 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 فيما تضمنته من تعديل فى قواعد إختصاص جهات القضاء على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم " و قد انطوت هذه الأسباب على أن المادة 60 المذكورة أسندت إلى المحاكم التأديبية الاختصاص بنظر الطعون فى بعض القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية بالنسبة إلى هؤلاء العمال و قد كان هذا الاختصاص منوطا بجهتى القضاء العادى و الإادارى و أيا كان الرأى فى شأن الجهة القضائية المختصة بنظر تلك الطعون - فإن تعديل إختصاص الجهات القضائية يجب أن يكون بقانون وفقا لأحكام الدستور و إذ عدلت المادة 60 المشار إليها إختصاصات القضاء على هذا النحو بقرار جمهورى فإنها تكون مخالفة للدستور . و من حيث أن المحكمة العليا و قد قضت بعدم دستورية لائحة نظام العاملين بالقطاع العام فيما تضمنته من اسناد ولاية الفصل فى بعض القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية فى شأن العاملين بالقطاع العام إلى المحاكم التأديبية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر صحيحا فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر دعوى المدعى بوصفة أحد العاملين بشركات القطاع العام بما لا و جه معه للنعى عليه فى هذا الشق منه . و من حيث أن المحاكم العادية وفقا لحكم المادة 14 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 43 لسنة 1965 الذى صدر فى ظله الحكم المطعون فيه، هى جهة القضاء العام صاحبة الاختصاص بالفصل فى كافة المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص ، و إذ كان الأمر كذلك و لم يكن ثمة نص قانونى- عند صدور الحكم المطعون فيه - يخرج منازعات عمال شركات القطاع العام و منهم المدعى - من دائرة إختصاص المحاكم العادية ، فإن هذه المحاكم تكون هى صاحبة الإختصاص بالفصل فى منازعات هؤلاء العمال بما فيها أمور تأديبهم و الفصل فيها و فقا لحكم القانون و كان من مقتضى ذلك و التزاما بحكم المادة 110 من قانون المرافعات أن تأمر المحكمة بعد أن قضت بعدم اختصاصها بنظر دعوى المدعى أن تحيل دعواه إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها و لا صحة فيما استند إليه الحكم المطعون فيه من أن الإختصاص المعقود للمحاكم العادية وفقا لحكم المادة 75 من قانون العمل يتحدد فى الفصل فى دعاوى وقف تنفيذ قرارات فصل العمال من الخدمة و التعويض عنها دون دعاوى إلغاء هذه القرارات و لا صحة فى ذلك لأن ما انطوت عليه هذه المادة لا يعدو أن يكون تنظيميا للطعن فى قرارات الفصل من الخدمة أمام المحاكم العادية لتقول كلمتها فيها باعلان بطلانها إذا شابها عيب قانونى و ذلك عن طريق وقف تنفيذها و التعويض عنها و متى كان الأمر كذلك و كان هدف المدعى من طلب الغاء قرار فصله هو إعلان بطلانه فإن الأمر يستوى إذا ما تم هذا الإعلان عن طريق الغائه أو وقف تنفيذه و التعويض عنه باعتبار أن محصلة هذا القضاء أو ذلك هو التمكين من إقتضاء الحقوق بالوسائل المتاحة قانونا . و ترتيبا على ذلك فلم يكن ثمة ما يبرر الامتناع عن احالة الدعوى إلى القضاء العادى حيث تتاح الفرصة للمدعى للدفاع عن حقوقه و تكييف طلباته أو تعديلها على الوجه الذى يراه مناسبا . كما أنه لا حجة كذلك فى القول بأن عدم استيفاء الاجراءات القانونية التى أوجبتها المادة 75 من قانون العمل لاتصال الدعوى بالمحكمة العمالية تبرر عدم احالة الدعوى إليها لاحجة فى ذلك لأن الفصل فى مدى اتباع هذه الاجراءات أو اغفالها و أثر ذلك على دعوى المدعى لايعدو أن يكون قضاء فى دفاع موضوعى منوط بالمحكمة العمالية باعتبار أنها هى صاحبة الاختصاص بالفصل فى موضوع الدعوى و ما كان يسوغ للحكم المطعون فيه أن يتطرق إلى هذا الدفاع بالمناقشة بعد أن قضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى . و من حيث أنه بناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون فيما ذهب إليه من عدم احالة الدعوى إلى المحكمة المدنية المختصة بعد أن قضى بعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى ، و كان يتعين القضاء بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم الاختصاص بنظر الدعوى مع احالتها إلى المحكمة المدنية المختصة إلا أنه بصدور القانون رقم 61 لسنة 1971 باصدار نظام العاملين بالقطاع العام و الذى عمل به اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1971 أصبحت المحكمة التأديبية وفقا لحكم المادة 49 من هذا النظام هى صاحبة الاختصاص بالفصل فى قرارات السلطات الرئاسية الصادرة بتوقيع بعض الجزاءات التأديبية على العاملين بالمؤسسات العامة و الوحدات الاقتصادية التابعة لها . و قد إنتهى قضاء المحكمة العليا الصادر فى 4 من نوفمبر سنة 1972 فى الدعوى رقم 9 لسنة 2 القضائية " تنازع " إلى أن المحكمة التأديبية هى الجهة المختصة بالفصل فى نظام العاملين بالقطاع العام من الجزاءات التأديبية التى توقع عليهم تأسيسا على أن القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة صدر تنظيما و تفصيلا لما قررته المادة 172 من الدستور فى صيغة عامة مطلقة حيث نص على أن مجلس الدولة يختص بالفصل فى المنازعات الإدارية و فى الدعوى التأديبية بما يدل على أن المشرع خلع على المحاكم التأديبية الولاية العامة للفصل فى مسائل تأديب العاملين و منهم العاملون بالقطاع العام، و من ثم فإن ولايتها هذه تتناول الدعوى التأديبية المبتدأة التى تختص المحكمة فيها بتوقيع جزاء تأديبى كما يتناول الطعن فى أى جزاء تأديبى على النحو الذى فصلته نصوص قانون مجلس الدولة . و من حيث أنه لما تقدم من أسباب يكون الحكم المطعون فيه جديرا بالالغاء ، و يتعين الحكم بالغائه و باختصاص المحكمة التأديبية بالإسكندرية بنظر الدعوى و باعادتها إليها للفصل فى موضوعها .