⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 181 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-6-26 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: مجالس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الطاعن ينعى على القرار الجمهورى رقم 1830 لسنة 1973 المطعون فيه أنه خالف القانون فيما تضمنه من عدم تعيينه فى وظيفة مندوب بمجلس الدولة التى يستحقها وفقا لأحكام المادتين 75، 127 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة و ذلك للأسباب التى سلف بيانها . و من حيث أنه من الأصول التى تتسامى عن الجدل أن التعيين فى الوظائف العامة من الملاءمات التى تستقل جهة الادارة فى وزنها، و تترخص فى تقديرها بما لها من سلطة مطلقة حسبما تراه متفقا مع الصالح العام و محققا لما تتغياه من كفالة حسن سير العمل فى المرفق الذى تقوم عليه، ولا معقب عليها فى هذا الصدد طالما كان قرارها قد برئ من عيب أساءة استعمال السلطة و نأى عن دائرة الانحراف، و ذلك ما لم يقيدها القانون بنص خاص، و من ثم فأن من المسلم به أن جهة الادارة و هى تباشر سلطتها فى التعيين أن تضع من الشروط، و تستن من القواعد التنظيمية ما تراه لازما لشغل الوظائف الشاغرة بها ما دامت تتوخى بذلك تحقيق المصلحة العامة و كانت الشروط و تلك القواعد التنظيمية لا تتعارض مع القانون أو النظام العام . و من حيث أن المادة 127 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة الذى صدر فى ظله القرار الجمهورى رقم 1830 المطعون فيه على أنه " يجوز تعيين الحاصلين على درجة الليسانس من أحدى كليات الحقوق بأحدى الجامعات بجمهورية مصر العربية و الحاصلين على هذه الدرجة من كليات أجنبية معترف بها مع شهادة المعادلة فى الوظائف الادارية، و يلحق هؤلاء بالقسم القضائى أو قسم الفتوى و التشريع و المكتب الفنى، و يجوز أن يتعين من هؤلاء فى وظيفة مندوب بالمجلس من يظهر كفاية ممتازة فى عمله و يحصل على المؤهلات اللازمة للتعيين فى هذه الوظيفة " و يبين بجلاء من سياق هذا النص أنه جاء أعمالا للأصل العام فى التعيين آنف الذكر و تقريرا له إذ جعل التعيين فى وظيفة مندوب بمجلس الدولة من شاغلى الوظائف الادارية بهذا المجلس الذين يظهرون كفاية ممتازة و يحصلون على المؤهلات التى تلزم للتعيين فى هذه الوظيفة أمرا اجوازيا، و من ثم تترخص فيه السلطة المختصة بمحض إختيارها فتستقل بوزن مناسبات قرارها و بتقديرها ملاءمة أو عدم ملاءمة أصداره وفقا لما تمليه أعتبارات الصالح العام و تقتضيه دواعى المصلحة العامة. و من حيث أن الثابت من الأوراق أن السلطة المختصه قد شرطت فيمن يعين فى وظيفة مندوب بمجلس الدولة من شاغلى الوظائف الادارية بهذا المجلس أن يكون شاغلا لدرجة معادلة لوظيفة مندوب إلى جانب توافر سائر الشروط المنصوص عليها فى القانون ، و لا تثريب عليها فى تقرير الشرط المشار إليه ما دامت قد تغيت به وجه المصلحة العامة و بدهى أن هذا الشرط فى ذاته لا يجافى القانون و لا يتنافى فى الوقت ذاته مع النظام العام . و من حيث أنه لاحجة فيما تحدى به الطاعن من أنه قد توافرت له الشروط التى نصت عليها كل من المادتين 75، 127 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، و من ثم كان حقيقا بالتعيين فى وظيفة مندوب، ذلك أنه فضلا على أن الشرائط التى رسمتها السلطة المختصة لتعيين الشاغلين لوظائف إدارية الذين يدخل فى عدادهم الطاعن فى تلك الوظيفة لم تتوافر له، إذ لم يكن عند صدور القرار الجمهورى المطعون فيه شاغلا لوظيفة ادارية من الدرجة الخامسة المعادلة لوظيفة مندوب، فضلا على ذلك فأن مجرد استيفاء الطاعن للشرائط المقررة للتعيين فى تلك الوظيفة لا يلزم جهة الادارة تعيينه فيها، و لا يقيد حقها المطلق فى مباشرة سلطتها التقديرية فى التعيين بغير معقب عليها الا أن يشوب قرارها عيب أساءة إستعمال السلطة أو إنحراف بها عن الجادة . و من حيث أنه متى كان الأمر ما تقدم و كان الطاعن لم يقدم دليلا مقبولا على أن القرار الجمهورى المطعون فيه حين قضى بتعيينه فى وظيفة مندوب مساعد قد انطوى على عيب اساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها عن الجادة، فمن ثم يكون هذا القرار قد طابق القانون بما لا مطعن عليه و لا وجه للنيل منه، و يكون الطعن الماثل و الحال كذلك مفتقرا إلى سند من صحيح القانون حريا بالرفض .