⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 408 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-6-26 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: مجالس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه عن النعى على القرار الجمهورى رقم 1197 لسنة 1972 بأن صدر بالمخالفة للقانون فيما تضمنة من تعيين عدد من المندوبين يجاوز ربع عدد وظائف المندوبين الخالية، فمردود بأن المشرع نص فى المادة الثانية من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة معدلة بالقانونين 13 لسنة 1969 و 86 لسنة 1969 على أن يشكل مجلس الدولة من رئيس و من عدد كاف من نواب الرئيس المستشارين و المستشارين المساعدين و من النواب و المندوبين ، و قضى فى الفقرة الأخيرة من هذه المادة بأن يلحق بالمجلس مندوبون مساعدون، كما نص المشرع فى المادة 55 من القانون رقم 55 لسنة 1959 سالف الذكر على أنه يشترط فيمن يعين عضوا بمجلس الدولة أن يكون حاصلا على دبلومين من دبلومات الدراسات العليا إذا كان التعيين فى وظيفة مندوب، و أعتبر المندوب المساعد الملحق بالمجلس معينا فى وظيفة مندوب من أول يناير التالى لتاريخ توفر هذا الشرط بالنسبة له، و مقتضى ذلك أن المندوب المساعد لا يعتبر من الأعضاء الذين يشكل منهم مجلس الدولة و أن وظيفة المندوب هى أولى وظائف التعيين لأعضاء المجلس، و بالتالى لا يسرى بالنسبة لها القيد الذى ورد فى المادة 56 من القانون المذكور و الذى أوجب ألا يجاوز عدد المعينين من غير أعضاء المجلس ربع عدد الوظائف الشاغرة، و قد أكد القانون رقم 47لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة هذا المعنى عندما نص صراحة فى المادة 74 منه على أن لا يدخل فى نسبة الربع المشار إليها وظائف المندوبين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه عن النعى بأن وظائف ضباط الشرطة و الباحثين بالجهاز المركزى للتنظيم و الادارة و المفتشين بوزارة العمل ليست من الوظائف النظيرة للوظائف الفنية بمجلس الدولة فقول داحض، ذلك أن المرسوم الصادر فى 14 من سبتمبر سنة 1950 فى شأن الأعمال النظيرة لأعمال مجلس الدولة الفنية و الذى صدر فى ظله القرار المطعون فيه سالف الذكر يقضى فى البند الخامس من المادة الأولى منه بأن يعتبر عمل الموظفين الفنيين بأدارات التحقيقات و التشريع و الشئون القانونية فى الوزارت و المصالح نظيرا لأعمال مجلس الدولة الفنية . و لما كان الأمر كذلك و كان من مهام ضباط الشرطة الأساسية مباشرة التحقيقات فى كل ما يعرض عليهم من أمور جنائية و مدنية و ادارية و ماليه و السهر فى حدود اختصاصهم على تنفيذ القوانين و اللوائح، بما من مقتضاه اضطلاعهم بدراسة القانون و تفسيره و تأويله و تطبيقة، و هم بهذه المثابة يندرجون ضمن الموظفين المنصوص عليهم فى البند الخامس سالف الذكر، ولقد سلم بهذا الفهم قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية الصادر فى 3 من نوفمبر سنة 1973 ببيان الأعمال التى تعتبر نظيره للعمل الفنى بمجلس الدولة فنص فى البند الخامس من المادة الأولى منه إعتبار أعمال التحقيق و جمع الاستدلالات التى يقوم بها ضباط الشرطة من الأعمال النظيرة للعمل القضائى، و بالنسبة لأعمال الجهاز المركزى للتنظيم و الادارة و بصفة خاصة الباحثين به فأنها تقوم على أقتراح القوانين و اللوائح الخاصة بالعاملين المدنيين بالدولة، و أبداء الرأى الفنى فى مشروعات القوانين و اللوائح المتعلقة بشئونهم و الاشراف على تنفيذ القوانين و اللوائح الخاصة بالعاملين بالدولة، و مؤدى ذلك أن هذه الأعمال تعتبر من أعمال إدارات التشريع و الشئون القانونية فى حكم الفقرة الخامسة من المادة الأولى من المرسوم الصادر فى 14 من سبتمبر سنة 1950 سالف الذكر، كما أن أعمال الأستاذ ................... المفتش بوزارة العمل بوصفة باحثا أول فأنها بدورها تتعلق بأقتراح القوانين و اللوائح الخاصة بالعمل و العمال و الاشراف على تنفيذها و يأخذ بهذه المثابة حكم الباحثين بالجهاز المركزى للتنظيم و الإدارة و من ثم تعتبر أعماله نظير لأعمال مجلس الدولة الفنيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه من النعى بمخالفة شروط الأعلان عن وظائف المندوبين فأنه مردود، ذلك أن القانون رقم 55 لسنة 1959 الذى صدر فى ظله القرار المطعون فيه نظم أحكام التعيين فى الوظائف الفنية بمجلس الدولة و لم يقيد هو و لا اللائحة الداخلية للمجلس سلطة الادارة فى التعيين من خارج المجلس بوجوب الأعلان عن هذه الوظائف، و من ثم فأن التعيين الذى يصدر متجاوزا لشروط الأعلان يكون شأن التعيين غير المسبوق بأعلان صحيح، و لا مطعن عليه الا بدعوى الأخلال بمبدأ تكافؤ الفرص فى التقدم للتعيين فى الوظائف المعلن عليها و ذلك بالنسبة لمن لم يتقدم بطلبه احتراما لشروط الأعلان، و هو ما ليس متحققا فى الطعن الماثل حيث أن الطاعن من أعضاء مجلس الدولة القدمى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه فى المنازعة فى تحديد الأقدميات، فأنه يبين من أستقراء أحكام القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة أنه نظم شروط التعيين فى الوظائف الفنية بالمجلس و طريقة التعيين و أقدمية المعينين، ويتضح من مجموع هذه الأحكام : أولا - أن الحصول على دبلومين من دبلومات الدراسيات العليا، وفقا لحكم الفقرة الخامسة من المادة 55 من القانون المذكور، شرط لصحة التعيين فى وظيفة مندوب بالمجلس شأنه فى ذلك شأن شرط الحصول على درجة الليسانس من أحدى كليات الحقوق الواجب توافره لتعيين أعضاء مجلس الدولة، و أن شرط تعيين المحامى مندوبا بالمجلس وفقا لحكم المادة 122 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية التى أحالت إليها المادة 57 من قانون مجلس الدولة السالف الذكر، أن يكون من المشتغلين أمام المحاكم الابتدائية مدة سنة على الأقل . ثانيا - أن المشرع جعل أقدمية المعين من خارج المجلس وفقا لحكم المادة 59 من القانون رقم 55 لسنة 1959 آنف الذكر، من تاريخ القرار الصادر بالتعيين، و أجاز للسلطة التى تملك بالتعيين أن تحدد تاريخا آخر للأقدمية فى الدرجة التى عين فيها العضو، و جعل إستعمال هذه الرخصة متروكا لمشيئتها تجريها وفقا لاعتبارات المصلحة العامة، فلها أن تعتد بأقدمية المعين من الخارج فى الوظيفة المعادلة التى كان يشغلها أو لا تعتد بها أو أن تعتد بجزء منها- و خول المشرع لسلطة التعيين بالنسبة للمحامى أن تحدد أقدميته بين أغلبية زملائه داخل المجلس أو أن لاترتب له أقدمية . و من ثم فأن المعينين من خارج المجلس يكون تحديد أقدميتهم على أساس إرادة الجهة التى تصدر قرار التعيين فى الإعتداد بأقدمية المعين كلها أو بعضها و ذلك فى حدود الضوابط التى نص عليها المشرع و إعتبارات المصلحة العامة . ثالثا - أن الجهة التى تصدر قرار التعيين يجب عليها إذا مارست الرخصة التى خولها أياها المشرع أن تلتزم بالضوابط المنصوص عليها فى هذا الشأن، و منها أن لا ترجع بالأقدمية إلى تاريخ سابق على استيفاء العضو شروط التعيين فى وظيفة مندوب، فلا يجوز لها أن ترجع بأقدميته إلى تاريخ سابق على حصوله على الدبلوم الثانى، أو تاريخ سابق لانقضاء سنة على ممارسة المحاماة أمام المحاكم الابتدائية بالنسبة لمن يعين من المحامين فى الوظيفة المذكورة ، و لا يجوز كذلك لسلطة المختصة بالتعيين أن ترجع بأقدميته إلى تاريخ سابق على أقدميته فى الوظيفة المعادلة للوظيفة التى يعين فيها، ولا أن تحدد لمن كان محاميا أقدميتة تجاوز أقدمية أغلبية زملائه داخل المجلس .