⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 397 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-6-13 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المسلم إنه إذ قضت المحكمة للمدعى بطلبه الاحتياطى دون طلبه الأصلى جاز له قانونا الطعن فى الحكم بالنسبة إلى الطلب الأصلى وذلك وفقا لنص المادة 211 من قانون المرافعات التى تنص على أنه " لايجوز الطعن فى الأحكام الا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له لكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك " فيستفاد من مفهوم المخالفة لهذا النص أن من لم يقض له بكل طلباته يجوز له الطعن فى الحكم وبهذه المثابة وإذ كان الطالب الاحتياطى للمدعى يمثل القدر الأدنى لطلباته و هو لا يعدو أن يكون تحوطا لما قد تنتهى إليه المحكمة من رفض طلبه الأصلى، فأن عدم أجابه المدعى إلى طلبه الأصلى يعتبر بمثابه رفض لبعض طلباته التى أقام بها دعواه، هذا ولما كان الحكم المطعون عليه قد قضى بأعتبار الخصومة منتهية أستنادا إلى استجابة الوزارة المدعى عليها إلى الطلب الأحتياطى للمدعى فأنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقة، وذلك إعتبارا بأن قضاءه هذا إنما يعنى حتما أن المحكمة قد رفضت بقضاء ضمنى أجابه المدعى إلى طلبه الأصلى دون أن تضمن حكمها الأسباب التى بنت عليها هذا الرفض، وهو الأمر الذى يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 176 من قانون المرافعات التى تنص على أنه " بجب أن تشمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها والا كانت باطلة ." وبناء على ذلك يتعين الغاء الحكم المطعون عليه وبحث الطلب الأصلى للمدعى وأصدار حكم مسبب فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الثابت من الأوراق أن المدعى حصل على بكالوريوس التجارة سنة 1960 و عين بالمؤسسة العامة للنقل البحرى أعتبارا من 1960/11/1 بدرجة موظف "ب" بالكادر العالى و بأول مربوط هذه الدرجة مقداره 15 جنيها شهريا، على أن يكون تعيينه تحت الاختبار، ثم انتهت فترة الإختبار فى 1961/7/31 فصدر قرار بتثبيت تعيينه من ذلك التاريخ ، ثم تقدم المدعى إلى مسابقة الإعلان رقم 34 لسنة 1962 لشغل وظائف ملحقين تجاريين من الدرجة السادسة الفنية العالية بالادارة العامة للتمثيل التجارى، و بناء على كتاب ديوان الموظفين رقم 4/1/100 المؤرخ فى 1964/1/8 المتضمن ترشيح ثمانية من الناجحين فى المسابقة - بينهم المدعى - صدر قرار وزارة الاقتصاد رقم 385 لسنة 1964 يتعيين المدعى فى وظيفة ملحق تجارى من الدرجة السادسة الفنية العالية الخالية بالادارة العامة للتمثيل التجارى إعتبارا من تاريخ صدور القرار فى 1964/5/28 على أن يمنح أول مربوط الدرجة و مقداره خمسة عشر جنيها شهريا مع وضعة تحت الإختبار لمدة سنه على الأقل و سنتين على الأكثر أعتبارا من تاريخ تسليمه العمل، و قبل أن يصدر هذا القرار رقى المدعى إلى الدرجة الخامسة الفنية العالية بمؤسسة النقل البحرى بالأقدمية المطلقة إعتبارا من 1963/10/31 و ذلك بمقتضى القرار رقم 378 لسنة 1963 الصادر من مدير عام المؤسسة فى 1963/11/7، و بعد أن صدر قرار تعيين المدعى بالتمثيل التجارى قدم طلبا بالأستقالة من عمله بالمؤسسة و صدر قرار رئيس مجلس إدارة المؤسسة رقم 186 لسنة 1964 بقبول الأستقالة أعتبارا من يوم 1964/6/17، و من ثم تسلم المدعى عمله بالتمثيل التجارى فى هذا اليوم، هذا و بتاريخ 1964/9/29 صدر القرار الوزارى رقم 709 لسنة 1964 قاضيا بتعديل مرتب المدعى إلى 25 جنيها شهريا آخر مربوط الدرجة السادسة و هو نفس المرتب الذى كان يتقاضاه بالمؤسسة مع صرف الفروق المستحقة أعتبارا من 1964/6/17 تاريخ تسلمه العمل ، و بتاريخ 1965/3/8 صدر القرار الوزارى رقم 206 لسنة 1965 بضم مدة خدمة المدعى السابقة من 1960/11/1 إلى 1964/5/26 التى قضاها فى مؤسسة النقل البحرى و أرجاع أقدميته فى الدرجة المعين عليها إلى 1960/11/1، و بتاريخ 1966/1/9 صدر القرار الوزارى رقم 14 لسنة 1966 بترقية المدعى إلى الدرجة السادسة الفنية العالية " الجديدة " أعتبارا من 1965/1/28، و بتاريخ 1969/1/18 صدر القرار رقم 40 سنة 1969 بأرجاع أقدمية المدعى فى درجته الحالية إلى 1965/6/5 تاريخ ترقية زملائه بالقرار رقم 569 لسنة 1965 بدلا من 1965/12/28 مع ما ما يترتب على ذلك من آثار . و حيث أنه يخلص من الوقائع السالفة البيان أن الوزارة المدعى عليها قد أتجهت نيتها إلى شغل وظائف ملحقين تجاريين من الدرجة السادسة الفنية العالية بالادارة العامة للتمثيل التجارى عن طريق التعيين فيها و ذلك وفقا لنص المادة 6 و ما بعدها من القانون رقم 210 لسنة 1951، و من ثم فقد عقدت امتحانا للمتقدمين لشغلها تولاه ديوان الموظفين الذى أخطر الوزارة بنتيجة الامتحان مرشحا للتعيين ثمانية من الناجحين من بينهم المدعى، و بناء على ذلك صدر القرار بتعيينه فى أحدى وظائف الدرجة السادسة الفنية العالية بالادارة العامة سالفه الذكر، و على الرغم أن المدعى كان يشغل حينئذ أحدى وظائف الدرجة الخامسة بالكادر الفنى الحالى فى المؤسسة العامة للنقل البحرى أرتضى التعيين فى الوظيفة التى رشح لها، و قدم استقالته من وظيفته بالمؤسسة المذكورة ، فلما قبلت الإستقالة تسلم عمله الجديد فى الوظيفة التى عين فيها، و من ثم فأن تعيينه فى الإدارة العامة للتمثيل التجارى كان تعيينا مبتدأ و ليس تعينا معادا، إذ جاء هذا التعيين منطويا على الحاقة بالوظيفة فى أدنى درجات الكادر الفنى العالى بوزارة من وزارات الدولة التى يحكم نظام التوظف فيها القانون رقم 210 لسنة 1951 و من بعده القانون رقم 46 لسنة 1964، و هذا النظام يستقل بأحكامه عن نظام التوظف الذى كان المدعى خاضعا له فى المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى، و هى مؤسسة تستقل بشخصيتها الإعتبارية عن الجهاز الادارى للدولة ، و بهذه المثابة فأنه لا يسوغ للمدعى أن يطلب أن يكون تعيينة فى وزارة الاقتصاد فى وظيفة معادلة فى مستواها و فى مربوطها المالى للوظيفة التى كان يشغلها بالمؤسسة المذكورة، و ذلك طالما أنه تقدم لامتحان المسابقة مرتضيا التعيين فى أحدى الوظائف الشاغرة المعلن عنها و هى جميعا وظائف من الدرجة السادسة الفنية العالية، و لا يسعف المدعى فى التوصل إلى طلبه أن تقر الوزارة المدعى عليها بأتحاد طبيعة العمل فى كل من وظيفتة السابقة و وظيفته اللاحقة، و إنما يقتصر حقه تبعا لذلك على ضم مدة خدمته السابقة إلى مدة خدمته فى الوظيفة الجديدة، و هو ما قامت به الوزارة فعلا بمقتضى القرار رقم 206 لسنة 1965 إذ أرجعت أقدميته فى الدرجة السادسة إلى 1960/11/1 ثم رقته إلى الدرجة السادسة الجديدة إعتبارا من 1965 بالقرار رقم 40 لسنة 1969 الصادر فى 1969/1/18، و هو الأمر الذى ترتب عليه إنتهاء الخصومة بين طرفى الدعوى بالنسبة إلى الطلب الاحتياطى للمدعى .