الطعن رقم 45 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-6-8
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أبان قانون الإثبات فى المواد المدنية و التجارية الصادر به القانون رقم 25 لسنة 1968 طرق أثبات التاريخ ، إذ نصت المادة 15 منه على أنه " لا يكون المحرر العرفى حجة على الغير فى تاريخه الا منذ أن يكون له تاريخ ثابت و يكون للمحرر تاريخ ثابت .
"أ"
"ب" من يوم أن يثبت مضمونه فى ورقة أخرى ثابتة التاريخ
"ج"من يون أن يؤشر عليه موظف عام مختص .
"د"
"هـ" من يوم وقوع أى حادث آخر يكون قاطعا فى أن الورقة قد صدرت قبل وقوعه . "
و من حيث أن المقصود من التأشير على المحرر من موظف عام كمختص هو أى كتابة موقعة يضعها على المحرر موظف عام أو مكلف بخدمة عامة يكون المحرر قد عرض عليه أثناء تأديته وظيفته أو قيامه بالخدمة العامة المكلف بها، و لكن يشترط أن يكون هذا الموظف قد أوكل إليه القانون سلطة و اختصاصا فى هذا الشأن سواء من الناحية النوعية أو من الناحية المكانية ، فلا يكفى أن يكون الموظف مختصا نوعيا باجراء العمل و أنما يتعين أن يكون مختصا أيضا مكانيا أى حين يؤشر المحرر يكون ذلك فى دائرة الاختصاص المحلى التى رسمت له .
و من حيث أنه بالرجوع إلى قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 يبين أنه نص فى المادة الخامسة منه على أن كل مكتب من مكاتب الشهر العقارى يختص دون غيره بشهر المحررات المتعلقة بالعقارات التى تقع فى دائرة اختصاصه .
و من حيث أن المعترضة - الطاعنة- تستند أساسا فى اثبات تاريخ عقد البدل العرفى موضوع النزاع على أنه يحمل تأشيرتين فى 15 من يوليه سنة 1961 من الموظف المختص بتقدير الرسوم بمأمورية الشهر العقارى بكفر الدوار أحداهما بتقدير الرسم المقرر للبدء فى إتخاذ اجراءات الشهر و ثانيهما بأن العقار لا يتبع المأمورية، و قد قام بالتأشير الثانى حين اتضح له بعد تقدير الرسم أن الاختصاص بشهر عقارات هذه الناحية و هى المنشية البحرية قد نقل منذ سنة 1955 إلى مأمورية المنتزه، و بمناقشة الموظف المذكور أمام اللجنة القضائية بجلسة 25 من اكتوبر سنة 1965 أيد هذه الوقائع .
و من حيث أن الثابت من ذلك و من الأوراق أن التأشيرتين و أن كانتا قد صدرتا من موظف مختص بنوع العمل الذى حصل التأشير فى أطاره و هو تقدير الرسم تمهيدا لشهر المحرر، الا أنه من المقطوع به أن مأمورية الشهر العقارى التى ينتمى إليها هذا الموظف ليس هى المختصة بشهر هذا العقد، لأن الأطيان المتبادل عليها تقع فى ناحية المنشية البحرية و قد نقل الاختصاص بشأن هذه الناحية إلى مأمورية أخرى هى مأمورية المنتزه منذ سنة 1955، و بناء على ذلك فأن أى تأشير من أى موظف بمأمورية كفر الدوار يكون غير منتج فى اثبات تاريخ هذا المحرر ما دام أن الأطيان موضوع عقد البدل لا تتبع هذه المأمورية ولا تختص بالتالى باجراءات شهره، و نتيجة أنه لا جدوى من التأشيرتين الواردتين على العقد المذكور فى اثبات تاريخه وفقا للفقرة [ب] من المادة المشار إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
و من حيث أن المعترضة تستند بجانب ما تقدم إلى قولها بأنه حتى إذا لم تصلح الوسيلة المتقدمة فى اثبات التاريخ فأنها تلجاء إلى القياس الوارد بالفقرة "هـ" من المادة 15 المشار إليها، الا أن هذا الأستناد مردود بدوره بأنه يشترط للأخذ بهذا النظر أن يكون التأشير واقعة قاطعة الدلالة فى أن العقد قد تم تقديمه إلى الشهر العقارى فى هذا التاريخ، و معنى ذلك أن يتم فى ظروف و ملابسات لا يأتيها شك من أى ناحية من النواحى و يكون ثمة أدلة حاسمة على وقوعه، الا أن الحال فى الطعن الراهن هو أنه غير ثابت أن العقد قدم بالطريق المرسوم قانونا، و هو أن يبدأ بتقديمه إلى مأمورية الشهر أى رئيس المأمورية و يقوم هذا بعد الفحص الابتدائى بأحالته إلى الموظف المختص بتقدير المرسوم، و لا يكفى فى هذا أن تكون الإحالة شفهية كما جاء فى دفاع الطاعنة، كما أن هذا الطلب لم يتم ذكر شئ عنه فى أى من سجلات المأمورية أو أورقها، هذا فضلا على أن التوقيع على كل تأشير مغاير بشكل واضح للتوقيع الآخر على الرغم من أن الموظف أقر أمام اللجنة القضائية بأنه صاحب التوقيعين، و قد علل الحاضر عن الطاعنة هذه المغايرة أمام المحكمة بأن التوقيع الثانى ليس للموظف المذكور و إنما هو لرئيس المأمورية، كل ذلك يلقى ظلالا من الشك على هذه الواقعة و يبعدها عن أن توصف بأنها واقعة قاطعة، كما لا يجدى الطاعنة أستنادا فضلا عن ذلك إلى الشهادات الصادرة من قلم الضريبة عن العقارات المبينة بمحافظة الإسكندرية المتضمنه ربط عوائد أملاك على بعض مبان من يناير سنة 1961 بأسم بعض المتبادلين مع المعترضة بمقوله أن هذا المبانى استجدت قبل صدور القانون رقم 127 لسنة 1961، ذلك أنه فضلا عن أن هذه الشهادات لم يرد بها أى بيان يعين الأرض محل العقد أو أى أشارة إلى بيانات العقد فأن تاريخ غالبيتها لاحق للقانون رقم 127 لسنة 1961 .