الطعن رقم 509 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-5-29
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت من الأوراق أن المدعى كان يشغل وظيفة مدير الإدارة المالية بالفئة الثانية بالمؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى، و بتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1968 صدر قرار رئيس المؤسسة المذكورة رقم 85 لسنة 1968 بنقل المدعى من وظيفته المشار إليها للعمل بإدارة التفتيش العام بالمؤسسة، و قد أشير فى ديباجة القرار إلى مذكرة السيد نائب مدير المؤسسة للشئون المالية و الإدارية رقم 1350 بتاريخ 30 من ديسمبر سنة 1968 المتضمنة طلب نقل المدعى نظرا لتأخير تجهيز الحسابات الختامية للسنة المالية . و قد تظلم المدعى فى 25 من فبراير سنة 1969 من القرار الصادر بنقلة موضحا أن إدارة التفتيش العام ليس بها وظيفة من الفئة الثانية سوى وظيفة مدير ادارة التفتيش و هى مشغولة فعلا، علاوة على أنه كان مديرا لتلك الإدارة فيما مضى و لمدة تزيد على السنتين، و لما ترد الادارة على تظلمه أقام دعواه فى 24 من يولية سنة 1969 بطلب إلغاء القرار المشار إليه، و أثناء نظر الدعوى صدر قرار رئيس الهيئة العامة لتعمير الصحارى " بعد أن صدر القرار الجمهورى رقم 453 لسنة 1969 بتحول المؤسسة المذكورة إلى هيئة عامة" رقم 37 بتاريخ 3 من سبتمبر سنة 1969 بندب المدعى مديرا لإدارة العلاقات العامة .
و من حيث أنه لا يلزم لكى يعتبر القرار الإدارى بمثابة الجزاء التأديبى المقنع أنه يكون متضمنا عقوبة من العقوبات التأديبية المعينة، والا لكان جزاء تأديبيا صريحا، و أنما يكفى أن تتبين المحكمة من ظروف الأحوال و ملابساتها أن نية الإدارة إتجهت إلى عقاب العامل، فإذا صدر القرار بسبب تصرف معين ينطوى على أخلال العامل بواجبات وظيفته، كان القرار قرارا تأديبيا . فإذا كان ذلك ما تقدم و كان القرار المطعون فيه قد أفصح عن سبب أصداره و هو تأخير المدعى - بوصفة مدير الشئون المالية بالمؤسسة - فى تجهيز الحسابات الختامية - فأن القرار المطعون فيه يكون قرارا تأديبيا صدر مخالفا للقانون حقيقا بالإلغاء إذ فضلا عن أنه صدر دون إتباع الاجراءات و الأوضاع المقررة للتأديب، فأنه أوقع عقوبة لم ترد ضمن العقوبات التأديبية التى عددها القانون حصرا، و لا ينال مما تقدم أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 37 بتاريخ 3 من سبتمبر سنة 1969 بندب المدعى مديرا لإدارات العلاقات العامة، ذلك لأن هذا القرار الأخير لا يترتب عليه إنقضاء القرار المطعون فيه، بل مازال قائما بما ينطوى عليه من عيب مخالفة القانون على ما سلف البيان، و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد خالف القانون و يتعين إلغاؤه و الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه و إلزام الجهة الإدارية المصروفات .