الطعن رقم 658 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-5-20
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت بالأوراق أن المخالفة المسندة إلى المدعى وقعت سنة 1959 بأداره مرور مديرية المنيا وقت أن كانت ادارات المرور بالمديريات و المحافظات تتبع مصلحة الشرطة بوزارة الداخلية، مما كان يستتبع صدور قرر الجزاء عن هذه المخالفة من رئيس هذه المصلحة عملا بحكم المادة 85 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة الذى كان ساريا وقت توقيع الجزاء، الا أنه قد صدر بعد ذلك قرار وزير الداخلية رقم 50 لسنة 1963 بأعادة تنظيم مصلحة الشرطة، و قد تضمن هذا التنظيم تحديد اختصاصات ادارة المرور المركزية و نقل اختصاصات إدارات و أقسام المرور بالمحافظات إلى مديريات الأمن بكل محافظة، و تنفيذا لهذا التنظيم أصدر الوزير القرار رقم 979 لسنة 1963 بندب موظفى و عمال ادارات المرور بالمحافظات إلى مديريات الأمن بها إعتبارا من أول سبتمبر سنة 1963، ثم تلاه القرار رقم 412 لسنة 1964 بنقلهم إليها نهائيا إعتبار من أول مايو سنة 1964، و قد كان المدعى يعمل بأ<ارة مرور المنيا وقت وقوع المخالفة بها سنة 1959 و ظل بالإدارة المذكورة إلى أن تم نقله و باقى العاملين بها إلى مديرية أمن المنيا بالقرار رقم 412 لسنة 1964 سالف الذكر . و عندما عرضت نتيجة التحقيق على مدير الأمن بمحافظة المنيا قرر مجازاة المدعى و غيره من العاملين بأدارة مرور المنيا الذين أدانهم التحقيق، و أعلن قرار المدعى إليه فى أول يونية سنة 1964 .
و من حيث أنه من المسلم أن توقيع الجزاء التأديبى فى النصاب المقرر للسلطة الرئاسية يكون من اختصاص الجهة الادارية التى وقعت فيها المخالفة و التى كان العامل يتبعها وقت ارتكابها، و أنه لا ينال من اختصاص الجهة المذكورة بتوقيع الجزاء نقل العامل إلى جهة أخرى، الا أن هذا النظر لا يصدق بطبيعة الحال الا إذا كانت الجهة التى يتبعها العامل وقت ارتكابه المخالفة منفصلة عن الجهة التى يتبعها وقت توقيع الجزاء، و لم تحل أحدهما قانونا محل الأخرى فى القيام على المرفق الذى وقعت المخالفة فى شأنة، أما إذا كانت الجهة التى يتبعها العامل وقت توقيع الجزاء قد حلت محل الجهة الأولى فى القيام على شئون المرفق الذى وقعت المخالفة فى شأنه، فأن الاختصاص بتوقيع الجزاء عن هذه المخالفة يصبح للجهة التى صار العامل بها لها أخيرا و ذلك نتيجة لحلولها محل الجهة الأولى فى اختصاصها .
و من حيث أنه بتطبيق ما تقدم على المنازعة الماثلة يخلص أن نقل اختصاصات إدارات المرور بالمحافظات ثم نقل العاملين بها من مصلحة الشرطة إلى مديريات الأمن بالمحافظات أعمالا لقرار وزير الدخلية رقم 50 لسنة 1963 و القرارات اللاحقة له، قد ترتب عليها أنتقال سلطات رئيس مصلحة الشرطة بالنسبة إلى تلك الادارات و العاملين فيها إلى مديرى الأمن بالمحافظات و من ثم أصبحت لمديرى الأمن سلطات رؤساء المصالح على العاملين بأدارات المرور بالمحافظات و منها سلطة التأديبية بتوقيع جزاء الأنذار أو الخصم من المرتب أعتبارا من أول مايو سنة 1964 بالنسبة إلى المخالفات التى تقع منهم بعد هذا التاريخ، و كذلك ما يكون قد ارتكب من مخالفات قبله، و ذلك نتيجة لحلول مديريات الأمن محل مصلحة الشرطة فى اختصاص القيام على مرفق المرور فى المحافظات .