الطعن رقم 264 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-5-2
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 10 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 و التى كانت سارية و قت صدور القرارين المطعون فيهما قد نصت على أن تكون الترقية إلى وظائف الفئات من السادسة و ما يعلوها بالإختيار على أساس الكفاية على أن تؤخذ التقارير الدورية فى الإعتبار فإذا تساوت مرتبة الكفاية رقى الأقدم فى الفئة المرقى فيها، و فيما عدا وظائف هذه الفئات تكون الترقية بالأقدمية أو الأختيار فى حدود النسب التى يحددها مجلس الإدارة، و مفاد هذا النص أن الترقية إلى وظائف الفئات السابعة و ما دونها إنما تتم بالأقدمية أو الإختيار طبقا للنسب التى يحددها سلفا مجلس إدارة المؤسسة .
و حيث أن الثابت من الأوراق المقدمة من المؤسسة المدعى عليها أن القرارين المطعون فيهما قد أشتمل أولهما على ترقية سبعة موظفين إلى الفئة السابعة خمسة منهم بالأقدمية و أثنان بالإختيار، كما أشتمل القرار الثانى على ترقية ثلاثة موظفين إلى الفئة ذاتها واحد منهم بالأقدمية و أثنان بالأختيار، و من ذلك يتضح أن الترقيات موضوع هذين القرارين قد أجريت على أساس نسبة معينة للأقدمية و أخرى للأختيار، هذا و الثابت أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة قد وافق فى 1967/12/18 على محضر لجنة شئون العاملين الذى أشتمل على الترقيات موضوع القرار 107 لسنة 1967، كما وافق فى 1967/12/28 على محضر لجنة شئون العاملين الذى أشتمل على الترقيات موضوع القرار 112 لسنة 1967، و بناء على ذلك أصدر مدير عام المؤسسة القرارين المشار إليهما، و قد تم ذلك كله دون أن يكون مجلس ادارة المؤسسة قد وضع النسب التى تتبع فى الترقية بالأقدمية أو بالإختيار بالنسبة إلى الفئة السابعة التى تمت الترقيات إليها، ثم وافق مجلس إدارة المؤسسة بعد ذلك بجلسته المنعقدة فى 1968/2/28 على تحديد نسبة الترقية فى الفئة السابعة و ما دونها فى حدود 60% بالأقدمية،40% بالأختيار و ذلك فيما يختص بترقيات شهر ديسمبر سنة 1967 و حتى تصدر اللائحة الادارية للعاملين بالمؤسسة .
و حيث أن القرار الصادر من رئيس مجلس إدارة المؤسسة بالموافقة على الترقيات السالفة الذكر هو قرار باطل معدوم الأثر فيما أشتمل عليه ضمنا من تحديد نسب معينة للترقية بالأقدمية و للترقية بالأختيار، و ذلك أعتبارا بأنه قد جاء فى هذا الشأن معيبا بعيب عدم الاختصاص إذ مارس سلطة ناطها المشرع بمجلس الادارة ففقد بذلك احدى مقومات القرار اللائحى و هو ركن الاختصاص، هذا و ليس يغير من الأمر أن يكون مجلس الإدارة قد وافق بعد ذلك على نسب الترقية التى سارت على نهجها الترقيات بالأقدمية و بالأختيار هو اجراء لائحى يجب أن يصدد من الجهة صاحبة الاختصاص على النحو الذى رسمه القانون و أرتآه كفيل بتحقيق الضمانات للعاملين و بعدئذ تصدر القرارات الفردية بالترقية محكومة بالقواعد التنظيمية العامة الموضوعة فى هذا الشأن و التى تشكل عنصر من عناصر المركز القانونى اللائحى للوظيفة العامة، و طالما أن الموظف العام يستمد حقوق وظيفته و واجباتها من نصوص القوانين و اللوائح التنظيمية فأن تقرير المركز الذاتى لذلك الموظف يجب أن يسبقه بداهة أصدار القواعد التى يعامل على مقتضاها و التى تشكل المركز التنظيمى اللائحى الذى يخضع لأحكامه .
و حيث أنه فى غياب قرار تنظيمى من مجلس ادارة المؤسسة يصدر بالنسب التى تجرى على مقتضاها الترقية بالأقدمية أو بالإختيار أستناد إلى نص المادة 10 من اللائحة، فأن الأصل أن الترقية تتم بالأقدمية طالما أنه ليس ثمة مانع قانونى يحول دون الترقية، و ذلك إعتبارا بأن الأقدمية هى الأساس فيما يكتسبه الموظف من الخبرة تؤهله لشغل الوظيفة الأعلى، و طالما أن مجلس الإدارة لم يحدد نسبة للترقية بالأختيار إلى الفئة السابعة و ما دونها فأنه يكون قد أرتأى - و لو مؤقتا - أن يترك الأمر إلى الأصل العام المقرر للترقية فى مثل هذا النوع من الوظائف للأقدمية المطلقة، فإذا ما أرتأى بعد ذلك أن يمارس السلطة المفوضة إليه من اللائحة فأن قراره فى هذا الشأن إنما يسرى بأثر مباشر و لا يمكن أن يرتد بهذا الأثر إلى تاريخ سابق على صدوره و الا كان فى ذلك أخلالا بمراكز قانونية نشأت و استقرت فى ظل قاعدة لائحية مغايرة .
و حيث أنه بناء على ما تقدم و إذ كان الثابت أن المدعى كان ترتيبه السابع فى كشف الأقدمية و قد شملت الترقية موضوع القرار رقم 107 فى 1967/12/19 سبعة من العاملين بالمؤسسة، فأن القرار المذكور يكون قد تخطى المدعى بغير سند من القانون فى الترقية من الفئة الثامنة إلى الفئة السابعة ، و من ثم يتعين الحكم بإلغاء القرار المشار إليه فيما تضمنه من هذا التخطى و إذ قضى الحكم المطعون عليه بالإلغاء الكامل للقرارين المطعون عليهما فأنه يكون قد جانب الصواب و من ثم يتعين القضاء بإلغائه و بإلغاء القرار رقم 107 فى 1967/12/16 ، 1967/12/19 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى الفئة السابعة بالأقدمية و ما يترتب على ذلك من آثار مع الزام الجهة الإدارية المصروفات .