⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 769 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-5-1 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت من الأوراق أن المدعى عين بالجمعية التعاونية الاستهلاكية فى 15 من أغسطس سنة 1964 بوظيفة كاتب بونات، و قد أبلغ المشرف على الجمعية أن مورد " اللانشون " أدخل فى المجمع يوم 18 من سبتمبر سنة 1966 كمية من اللانشون لرئيس المجمع و أستلم ثمنها، الا أنه لاحظ أن البقالين بالمجمع يبيعون من هذه الكمية بالرغم من عدم تحرير أذن توريد بهذة الكمية، و قد قامت ادارة الشئون القانونية بالتحقيق، و تبين منه أن الكمية المشار إليها سدد ثمنها من خزينة المجمع و أنها بيعت لحساب رئيس المجمع الذى كان يستولى على الربح الناتج من بيعها، و قد انتهت الادارة القانونية إلى قيد الواقعة مخالفة ضد كل من ................... رئيس المجمع و .................. بقال العهدة و .................... صراف الجمعية " المدعى " و أسند إلى الأخير أنه سمح لرئيس المجمع بسحب مبلغ 5 جنيهات و 700 مليم من ايراد المجمع بتاريخ 18 سبتمبر سنة 1966 لدفع ثمن 15 كجم لانشون اشتراها رئيس المجمع لبيعها لحسابه الخاص على أن ترد إلى الخزينة بعد بيعها دون أن يترتب على ذلك ضرر مالى، و من ثم صدر قرار رئيس مجلس الادارة رقم 833 فى 18 من فبراير سنة 1967 بفصل المدعى لأخلاله بالتزاماته الجوهرية و ذلك بعد أن تم العرض على اللجنة الثلاثية . وقد أقام المدعى الدعوى رقم 189 لسنة 2 القضائية بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة التأديبية لوزارة التموين فى 25 من نوفمبر سنة 1967 طلب فيها الحكم بالغاء القرار الصادر بفصله، و بجلسة 9 من ديسمبر سنة 1968 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، و قد أقامت حكمها على أساس عدم مشروعية المادة "60" من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 فيما تضمنته من اختصاص المحاكم التأديبية بنظر الطعون فى القرارات التأديبة للسلطات الرئاسية بشركات القطاع العام، و أضافت المحكمة أنها إذ تقضى بعدم اختصاصها فأنه يمتنع عليها أحالة الدعوى إلى القضاء المدنى لأن المطلوب فيها الغاء قرار تأديبى و هو ما لا يختص به القضاء المدنى وفقا لقانون العمل رقم 91 لسنة 1959 أو وفقا لأى قانون آخر . و إذ صدر القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام أقام المدعى الدعوى رقم 22 لسنة 6 القضائية طالبا الغاء القرار الصادر بفصله، و بجلسة 23 من أبريل سنة 1967 صدر الحكم المطعون فيه الذى قضى بعد جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 189 لسنة 2 القضائية السالف ذكرها . و من حيث أن حجية الشئ المقضى لا تترتب الا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتعدد صفاتهم و تعلق بذات المحل سببا و موضوعا، فكلما أختل أى شرط من الشروط السابقة كالموضوع أو الخصوم أو السبب بأن أختلف أيهما فى الدعوى الثانية عما كان عليه فى الدعوى الأولى وجب الحكم بأن لاقوة للحكم الأول تمنع من نظر الدعوى الثانية، و لما كان المدعى قد اقام الدعوى الأولى - التى حكم فيها بعدم اختصاص المحكمة بنظرها - مستندا إلى نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966، ثم صدر بعد الحكم فيها تشريع جديد هو القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام الذى انطوى على اختصاص المحاكم التأديبية بنظر طلبات الغاء القرارات التأديبية للسلطات الرئاسية بجهات القطاع العام، فأنه لا يسوغ الحكم فى الدعوى الثانية بعدم جواز نظرها بحجة سبق الفصل فيها فى ظل قواعد أخرى، لأن هذه الحجية لا يجوز التمسك بها الا إذا كانت الدعوى مبنية على ذات السبب التى كانت تبنى عليه الدعوى المقضى فيها، و لا شك أن تبدل التشريع الذى يقوم على أساس قانونى جديد من شأنه أن ينشئ حقوقا للمدعى لم تكن مقررة له مما يجعل لطلبه سببا جديدا مصدره القانون رقم 61 لسنة 1971، و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون مخالفا للقانون حقيقا بالالغاء . و من حيث أن المحكمة التأديبية و قد حجبت نفسها عن نظر الدعوى على ما سلف بيانه فأنها تكون فى الواقع من الأمر قد قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى مخالفة بذلك حكم القانون، و من ثم يتعيين الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه و باختصاص المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة التموين بنظر الدعوى و بأعادتها إليها للفصل فيها .