الطعن رقم 249 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-5-1
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه يتعيين بادئ الأمر تحديد كنه العمل المطعون فيه، و هو عدم استجابة السيد وزير العدل للطلب المقدم من المدعى بأتخاذ اجراءات تفسير بعض النصوص القانونية، فإذا ثبت توفر أركان و مقومات القرارات الإدارية فى التصرف المذكور، كان قرار إداريا، و من ثم تكون دعوى الإلغاء مقبولة، أما إذا ثبت أنه ليس قرار إداريا فأن الدعوى تكون غير مقبولة .
و من حيث أن القرار الإدارى هو عمل قانونى من جانب واحد، يصدر بناء على الإرادة الملزمة لأحدى الجهات الإدارية بما لها من سلطة بمقتضى القوانين و اللوائح، فى الشكل الذى يتطلبة القانون، بقصد أنشاء مركز قانونى معين، إبتغاء مصلحة عامة .
و من حيث أن قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969، ينص فى المادة الرابعة منه على المسائل التى تختص بها المحكمة و منها " 1- تفسير النصوص القانونية التى تستدعى ذلك بسبب طبيعتها أو أهميتها، ضمانا لوحدة التطبيق القضائى، و ذلك بناء على طلب وزير العدل، و يكون قرارها الصادر بالتفسير ملزما " و تنص المادة 14 من قانون الاجراءات و الرسوم أمام المحكمة العليا- الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970- على أنه " يجب أن يتضمن الطلب المقدم من وزير العدل النص القانونى المطلوب تفسيره، و تقدم مع الطلب مذكرة توضح الأسانيد و المبررات التى تستدعى التفسير " . و المستفاد من هذه النصوص أن المشرع قد ناط بوزير العدل وحده الاختصاص بتقديم طلبات تفسير النصوص القانونية أمام المحكمة العليا، إذا ما قدر توفر الأسانيد و المبررات القانونية التى تستدعى التفسير، و مؤدى ذلك أن ما يقدمه بعض الأفراد أو الهيئات إلى وزير العدل من طلبات لأتخاذ اجراءات تفسير نصوص قانونية ما لا تعدو فى حقيقتها أن تكون مجرد مقترحات أو رغبات يجوز للوزير أن يستجيب لها أو أن يطرحها حسب تقديره لمدى توفر مبررات طلب التفسير التى أوردها قانون المحكمة العليا، و ينبنى على ذلك أن رفض الوزير صراحا أو ضمنا لتلك الطلبات لا ينشئ مركزا قانونيا معينا لمقدم الطلب المرفوض و من ثم فأن هذا التصرف من جانب الوزير لا يعتبر قرارا اداريا لأفتقاده ركنا جوهريا من أركان القرارات الادارية - الايجابية أو السلبية - و هو ركن المحل الذى يتمثل فى أنشاء أو تعديل أو الغاء مركز قانونى معين لصاحب الشأن فى القرار الإدارى .
و من حيث أنه بأنزال ما تقدم على واقعة المنازعة المطروحة يخلص أن عدم استجابة السيد وزير العدل لطلب المدعى الخاص بأتخاذ إجراءات تفسير بعض نصوص قانون الجنسية المصرية أمام المحكمة العليا، ليس قرارا إداريا فى الفهم القانونى السليم، و هذا ما ذهب إليه و بحق الحكم المطعون فيه، الا أنه كان يلزم معه أن يقضى بعدم قبول الدعوى و ليس بعدم الاختصاص بنظرها و من ثم يتعيين تصويب النتيجة التى إنتهى إليها، و الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى موضوعه بعدم قبول الدعوى مع الزام المدعى المصروفات .