⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 513 لسنة 21 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-4-17 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت من الأوراق أن أثنين من شرطة مباحث ميناء الإسكندرية أشتبها فى حمولة السيارة قيادة المدعى يوم 7 من فبراير سنة 1972، و بقيام الضابط المختص بتفتيش السيارة عثر على كمية من الحديد الخردة أسفل الحبال و المهمات المملوكة للشركة العربية المتحدة للشحن و التفريغ، و بمواجهة السائق المذكور بتلك المضبوطات أنكر صلته بها، و قد قامت نيابة ميناء الإسكندرية بتحقيق الواقعة التى قيدت برقم 890 لسنة 1972 جنح المينا، و فيه شهد كل من العريف ............... و الشرطى ............. أنه أثناء مروره بالرصيف 67 جمارك علم من مصدر سرى أن السيارة قيادة ........... "المدعى" محملة بحديد خردة مملوك لشركة النحاس المصرية، ثم بتفتيش السيارة عثر على 22 قطعة حديد أسفل الحبال و المهمات التى كان يقوم السائق بنقلها، و بسؤال السائق ........... أقر بضبط الحديد المشار إليه ضمن حمولة السيارة قيادته الا أنه أنكر صلته بها بمقولة أنه ترك السيارة للتحميل تحت أشراف المخزنجى و ذهب لشرب كوب من الشاى، و عندما عاد و وجد بها المضبوطات فأبلغ المخزنجى، و بسؤال ................. المخزنجى شهد بأنه لم يكن موجودا وقت تحميل السيارة الذى تم فى حضور السائق ............. و تحت أشرافه، و أن السائق المذكور لم يبلغه لأمر الحديد المضبوط . و قد تبين أن الحديد المشار إليه من الحديد الموجود على الرصيف و المملوك لشركة النحاس المصرية و تبلغ قيمته 20 جنيها . و قد إنتهت النيابة فى تحقيقها إلى أن تهمة الاستيلاء المذكور بغير حق على قطع الحديد المضبوطة المملوكة لشركة النحاس المصرية ثابتة قبله . و نظرا لضبط الأشياء المستولى عليها وردها للشركة المجنى عليها فيكتفى بمجازة المتهم اداريا عما أسند إليه ‏، و على أثر ذلك عرضت الشركة الطاعنة أمر المدعى على اللجنة الثلاثية التى رأت فى 6 من يونية سنة 1974 أن فصل المذكور يتفق و حكم القانون، و من ثم صدر قرار رئيس مجلس إدارة الشركة رقم 262 لسنة 1974 بفصل المدعى أعتبارا من 16 من يونيه سنة 1974 لثبوت استيلائه بغير حق على منقولات مملوكة لشركة النحاس المصرية يوم 7 من فبراير سنة 1974 . و من حيث أن القرار المطعون فيه قد استخلص المخالفة التى أسندت إلى المدعى استخلاصا سائغا و مقبولا من الأوراق و التحقيقات، و يؤيد هذا الاستخلاص السليم أن المضبوطات كانت مخبأة أسفل حمولة السيارة من الحبال و المهمات التى كان المدعى يقوم بنقلها، و قد ثبت من التحقيق أن تحميل السيارة تم فى حضور المدعى و تحت أشرافه، يضاف إلى ذلك أنه بالرغم من أن المدعى أقر فى التحقيق أنه شاهد المضبوطات ضمن حمولة السيارة، فأنه لم يعترض على و جودها بها، فى حين أن هذا الصنف لم يكن ضمن الأشياء المكلف بنقلها، و قد تم ضبطه عقب تحرك السيارة متجها خارج المنطقة الجمركية، و ليس صحيحا ما ذهب إليه المدعى فى مذكرته الأخيرة من أن النيابة العامة أكتفت بتوقيع الجزاء الادارى ليس لثبوت التهمة و إنما لشيوعها، إذ أن النيابة العامة إنتهت فى مذكرتها إلى أن تهمة استيلاء المتهم بغير حق على قطع الحديد المضبوط ثابتة فى حقه ثم أكتفت بتوقيع الجزاء الادارى نظرا لضبط الأشياء المستولى عليها . و من حيث أنه و لئن كان الحكم المطعون فيه قد استظهر أدانة المدعى فيما أسند إليه الا أنه أخطأ فى تطبيق القانون عندما إنتهى إلى أن جزاء الفصل لا يتناسب مع المخالفة التى اقترافها ذلك، لأن ما نسب إلى المدعى من استيلائه على قطع الحديد المملوكة لشركة النحاس و ثبت من حقه لم يكن من الذنوب البسيطة، بل كان لاشك ذنبا جسيما و ينطوى على أخلال خطير بواجبات الوظيفة إذ يتعلق بالذمة و الأمانة و هما صفتان لا غنى عنهما فى العامل فإذا افتقدهما أصبح غير صالح للبقاء فى الوظيفة مهما تضاءلت قيمة الشئ المنسوب إليه الاستيلاء عليه، و من ثم فأن توقيع جزاء الفصل على المدعى يكون قد قام على أسباب جدية و جوهرية و يتناسب عدلا و قانونا مع ما أقترفة المدعى من ذنب جسيم، و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد خالف القانون، و يتعيين لذلك الغاء الحكم المطعون فيه و القضاء برفض دعوى المدعى .