⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 50 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-4-13 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: لجان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون رقم 69 لسنة 1971 " بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالاصلاح الزراعى يتبين أنه ينص فى المادة السادسة منه على أنه " يجوز لأطراف النزاع الطعن فى قرارات اللجان القضائية المنصوص عليها فى الفقرة الأخيرة من المادة 13 "مكررا" من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه و الصادرة قبل العمل بأحكام هذا القانون و ذلك بتوافر الشروط الآتية : - 1- أن يكون القرار قد صدر فى إحدى المنازعات المتعلقة بتطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه . 2- ألا يكون القرار قد صدر فى شأنه قرار نهائى من مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى . 3- و قد نصت المادة السابعة منه على أن " ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية و تكون له قوة القانون و يعمل به من تاريخ نشره . . " و قد تم نشرة فى 30 سبتمبر 1971 . و مفاد ذلك أن القرار الصادر من اللجنة القضائية فى نزاع متعلق بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 و كان صدوره سابقا على القانون رقم 69 لسنة 1971 الذى فتح باب الطعن فى هذه القرارات لا يجوز نظره إذا كان مجلس ادارة الهيئة قد أصدر فى شأنه قرارا نهائيا قبل 30 سبتمبر سنة 1971 تاريخ العمل بالقانون . و من حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر فى 16 فبراير سنة 1971، أى قبل صدور القرار بقانون رقم 69 لسنة 1971 المشار إليه، و قد صدق عليه مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى فى 28 سبتمبر سنة 1971 أى قبل العمل بذلك القرار بقانون فى 30 سبتمبر سنة 1971، و بذلك يكون قد تخلف فى شأن القرار المطعون فيه شرط من الشروط التى أوجبها القانون فى مادته المذكورة لجواز الطعن فى القرارات الصادرة قبله و هو صدور قرار نهائى فى شأنه من مجلس إدارة الهيئة، و من ثم يكون من غير الجائز نظر الطعن فيه و يتعين الحكم بذلك . و من حيث أنه لا يؤثر فى النتيجة المتقدمة ما يقول به الحاضر عن الطاعنين من أن قرار مجلس الادارة المشار إليه لم يصبح نهائيا بعد طالما أنه لم يعتمد من وزير الاصلاح الزراعى عملا بالقرار الجمهورى رقم 1587 لسنة 1963 الصادر بتنظيم الهيئة العامة للاصلاح الزارعى ذلك أن المادة "13" مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالاصلاح الزراعى المضافة بالقانون رقم 131 لسنة 1953 وقبل تعديلها بالقانون رقم 69 لسنة 1971 يجرى نصها كالتالى " . . تشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختارة وزير العدل تكون له الرياسة و من . . و تكون مهمتها فى حالة المنازعة تحقيق الاقرارات و الديون العقارية و فحص ملكية الأراضى المستولى عليها و ذلك لتعيين ما يجب الأستيلاء عليه طبقا لأحكام هذا القانون و يكون القرار الذى يصدره مجلس إدارة الهيئة العامى للاصلاح الزراعى بأعتماد الإستيلاء بعد التحقيق و الفحص بواسطة اللجان المشار إليها نهائيا و قاطعا لكل نزاع فى أصل الملكية وفى صحة اجراءات الإستيلاء، و إستثناء من أحكام قانون مجلس الدولة لا يجوز الطعن بالغاء أو وقف تنفيذ قرارات الاستيلاء الصادرة من مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى، و استثناء من أحكام قانون نظام القضاء يمتنع على المحكم النظر فى المنازعات المتعلقة بملكية الأطيان المستولىعليها أو التى تكون محلا للاستيلاء وفقا للاقرارات المقدمة من الملاك تطبيقا لهذا القانون . ." و قد تضمنت المذكرة الايضاحية للقانون رقم 131 لسنة 1953 الآتى " و فضلا عن النص على اللجان التى سبق ذكرها فقد رؤى النص على أنشاءاللجنة المختصة بتحقيق الاجراءات و فحص ملكية الأراضى المستولى عليها، و ذلك لتحديد مايجب الإستيلاء عليه طبقا لأحكام القانون . و نظر لأهميتها خلع عليها صفة قضائية و حددت طريقة تشكيلها ليكفل لذوى الشأن من الضمانات ما يكفله لهم القضاء العادى فى هذا النوع من المسائل، فيتم بذلك التوفيق بين مصالح الأفراد من جهة و مصلحة الدولة فى سرعة البت فى مسائل ملكية الأراضى المستولى عليها تحت أشراف اللجنة العليا، و قد رؤى فى التعديل أيضا أنه بعد أن يكفل للأفراد ما يكفى من الضمانات فى تشكيل اللجان الخاصة من ضرورة اعتماد قرارتها جميعا من اللجنة العليا يصبح من الضرورى تصفية الموقف الناشئ من تنفيذ الإستيلاء نهائيا بقرار قاطع تصدره اللجنة العليا " التى حل محلها مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى " تعتمد أو تعدل به قرار الاستيلاء المؤقت الذى سبق صدوره منها بناء على القرار المقدم من المالك و تحت مسئوليته، ولا تتم هذه التصفية على النحو المرغوب فيه الا إذا جعل قرار الإستيلاء النهائى الصادر بعد تحقيق اللجان المشار إليها قاطعا لكل نزاع فى أصل الملكية و فى صحة اجراءات الاستيلاء" و المستفاد من نص المادرة 13 مكررا و المذكرة الايضاحية المشار إليها أنه لا جدال فى أن اللجنة القضائية هى الجهة الوحيدة صاحبة الفصل فى النزاع حول تحديد ما يجب الإستيلاء عليه من الأطيان أعمالا لأحكام قانون الاصلاح الزراعى، و أنه لا جدال أيضا فى أن مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى هو المختص دون سواه بالتصديق على القرارات الصادرة من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى و له عند عرض الأمر عليه اعتماد أو تعديل قرار الاستيلاء المؤقت الذى سبق صدوره منها بناء على الأقرار المقدم من المالك و تحت مسئوليه، و أنه متى تم التصديق من مجلس إدارة الهيئة على قرارات اللجنة القضائية فأن هذا التصديق يعتبر بحكم القانون قاطعا لكل نزاع فى أصل الملكية و فى صحة اجراءات الاستيلاء، أما ما ورد فى المادة "11" من القرار الجمهورى رقم 1587 لسنة 1963 المشار إليه من أن رئيس مجلس الادارة يبلغ قرارات المجلس إلى الوزير لأعتمادها فأنه لا يلغى نصا تشريعيا ورد فى القانون رقم 178 لسنة 1952 و هو أعلى منه مرتبة، ثم أن هذا القرار يفسر على أن أعتماد الوزير لقرارات مجلس الادارة إنما يتناول القرارات التى لم ينص القانون على أن سلطة المجلس فيها نهائية و قاطعا، إذ من المقرر أن العبرة فى نهائية القرار الادارى هو صدوره من سلطة ادارية تملك حق أصداره دون حاجة إلى تصديق سلطة ادارية أعلى، و إذا كانت قرارات مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى المشار إليها على ما سلف ايضاحة ليست قرارات مبتدأة بل هى قرارات بالتصديق بالنسبة للقرارات الصادرة من اللجان القضائية، فليس هناك موجب و الحالة هذه لأن يتطلب الشارع أن يلحق هذا التصديق بتصديق آخر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محاجة أيضا فيما يقوله الحاضر عن الطاعنين من أن القانون رقم 69 لسنة 1971 ملزم لجهة الادارة منذ تاريخ أصداره فى 23 سبتمبر سنة 1971 دون ما حاجة لأنتظار نشره الجريدة الرسمية، و بالتالى كان مجلس الادارة غير مختص حين صدق فى هذا التاريخ على القرار المطعون فيه . فهذا القول مردود بأن المادة " 188" من الدستور يجرى نصها على أن " تنشر القوانين فى الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم أصدارها و يعمل بها بعد شهر من اليوم التالى لتاريخ نشرها الا إذا حددت لذلك ميعادا آخر " فهذا النص صريح فى أن العبرة فى نفاد القوانين و سريان أحكامها بتاريخ نشرها لا بتاريخ أصدارها، و يختلف الأصدار عن النشر فى ماهيته، ذلك أن الأصدار عمل قانونى متمم للقانون ذاته و يتضمن أمرين : أولهما شهادة رئيس الدولة بأن مجلس الشعب قد أقر القانون وفق أحكام الدستور، و الثانى أمر إلى جميع الهيئات و السلطات بتنفيذ القانون كل فيما يخصه، أما النشر فهو عمل مادى يتلو الأصدار و يتم بظهور القانون فى الجريدة الرسمية للدولة و الغرض منه ابلاغ الجمهور بالقانون ليكون على علم به قبل تطبيقه، فهو شرط لازم لأمكان تنفيذ القانون، ولا تفرقة هنا بين علم أفتراضى بالقوانين و هو علم الجمهور بها مجرد نشرها و علم يقينى و هو علم الوزراء بالقوانين بمجرد أصدارها، إذ لا يعرف الدستور هذه التفرقة بل ينكرها نص المادة "188" المشار إليها إذ جعل نفاذ القوانين رهن نشرها و ذلك للناس كافة دون تفرقة بين حكام و محكومين، و على ذلك فأن مجلس إدارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى كان مختصا بالتصديق على قرار اللجنة القضائية حين عرض عليها فى 28 سبتمبر سنة 1971 و أصدر قراره فى شأنه فى التاريخ المذكور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن ما أبداه الحاضر عن الطاعنين من ان نص المادة السادسة من القانون رقم 69 لسنة 1971 المشار إليه نص غير دستورى فيما تضمنه من التفرقة بين القرارات الإدارية الصادرة قبل القانون فحظر الطعن فيما كان قد تم التصديق عليه منها و أجاز الطعن فيما لم يكن قد تم التصديق عليه فكأنه حصن بعض القرارات الادارية و فى ذلك مخالفة لحكم المادة "68" من الدستور . فهذا القول مردود هو الآخر بأن هذه المادة يجرى نصها كالتالى " التقاضى حق مصون مكفول للناس كافة، و لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضية الطبيعى، و تكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين و سرعة الفصل فى القضايا و يحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار ادارى من رقابة القضاء ". و النص بذلك يكون قد كفل حق التقاضى للمواطنين و عدم حرمانهم منه، و لكنه لم يلزم بالأخذ بأكثر من درجة واحدة من درجات التقاضى . و لما كان قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن المشرع إذ خص اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى دون سواها بالنظر فى منازعات معينة هى تلك المتعلقة بتطبيق أحكام قوانين الاصلاح الزراعى مما كان يدخل فى اختصاص المحاكم العادية، فأنه يعتبر من قبيل الاختصاص الوظيفى إذ تعتبر هذه الجهة المستجدة جهة قضائية مستقلة بالنسبة لما خصها المشرع بنظر تلك المنازعات . و من ثم فان القول بأن ما تضمنته المادة السادسة المشار إليها من اشتراطها لجواز الطعن فى قرارات اللجان القضائية ألا يكون قد صدر فى شأنها قرار نهائى من مجلس ادارة الهيئة أمر مخالف للدستور، هذا القول يفتقد إلى الجدية .