الطعن رقم 193 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-4-4
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
لائحة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة "7" من قانون المؤسسات العامة الصادر به القانون رقم 22 لسنة 1957 الذى كان يسرى على المؤسسة المدعى عليها و الواجب التطبيق فى الدعوى الماثلة تقضى بأن يختص مجلس إدارة المؤسسة بوضع اللوائح المتعلقة بتعيين موظفى المؤسسة و عمالها و ترقيتهم و نقلهم و فصلهم و تحديد مرتباتهم و أجورهم و مكافآتهم و معاشاتهم وفقا لأحكام هذا القانون و فى حدود قرار رئيس الجمهورية الصادر بأنشاء المؤسسة . و قد نص قرار رئيس الجمهورية رقم 1360 لسنة 1959 بأنشاء مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة فى المادة "5" منه على أن مجلس الإدارة هو السلطة العليا المهيمنه على شئون المؤسسة و تصريف أمورها فى حدود الاختصاص المخول لها بمقتضى أحكام هذا القرار و له بوجه خاص و ضع اللوائح الداخلية للمؤسسة دون التقيد بالقواعد الحكومية . و تنفيذا لذلك صدرت لائحة نظام موظفى مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة " المدعى عليها بتاريخ 1962/5/30 بقرار من مجلس الإدارة.
ومن حيث أن المادة "81" من هذه اللائحة تنص على أن تشكل لجنة من مدير المؤسسة و عضوين من مجلس الادارة يختارهم المجلس و من نواب المدير تكون مهمتها توزيع الموظفين الحاليين على أدارات المؤسسة و قيدهم على الوظائف الملائمة لمؤهلاتهم و مدد خدمتهم و مرتباتهم وفقا لأحكام هذه اللائحة . . و تنفيذا لذلك شكلت هذه اللجنة و وضعت قواعد تطبيق الكادر الجديد لموظفى المؤسسة و أعتمدت هذه القواعد من مجلس ادارة المؤسسة فى 1963/1/24 و نص البند "2" من هذه القواعد على أنه فى الحالات التى يكون فيها المرتب متداخلا بين درجتين يمنح الموظف الدرجة الأقل ما دام أمامه المجال فى الوصول إلى نهاية مربوطها و يستثنى من ذلك الممتازين الذين يضطلعون بمسئوليات تناسب الدرجة الأكبر فيمنحون هذه الدرجة بذات مرتباتهم " كشف رقم 1" و قد تبين من الأطلاع على هذا الكشف عدم ورود أسم المدعى فيه، ثم صدر قرار مدير عام المؤسسة رقم 619 لسنة 1963 المطعون فيه بتسوية حالة المدعى و آخرين و نص على منح المدعى وظيفة رئيس قسم [أ] و قد تظلم المدعى من هذا القرار فى 1963/7/8 ثم أقام دعواه بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى فى 1966/3/27 .
ومن حيث أن مبنى الدفع الذى أبدته الجهة الادارية الطاعنة بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد هو أن الدعوى الماثلة هى من دعاوى الالغاء التى يجب أن ترفع فى الميعاد القانونى و ليست من دعاوى التسويات كما ذهب الحكم المطعون فيه و من ثم فأن مقطع النزاع فى الطعن المعروض يتوقف على الفصل فى هذه النقطة . و لما كان قضاء هذه المحكمة جرى على أقامة التفرقة بين دعاوى التسوية و دعاوى الالغاء على النظر إلى مصدر الحق الذاتى " المركز القانونى " للموظف، فإن كان مقررا مباشرة فى قاعدة تنظيمية كقانون أو لائحة كانت الدعوى من دعاوى التسوية، و تكون القرارات الصادرة فى هذا الشأن مجرد اجراءات تنفيذية أو أعمال عادية لا تسمو إالى مرتبة القرار الادارى أما إذا استلزم الأمر صدور قرار إدارى خاص يخول هذا المركز القانونى فأن الدعوى تكون من دعاوى الالغاء .
و من حيث أنه يبين من القاعدة التى و ضعها مجلس ادارة المؤسسة المدعى عليها السالفة البيان فى شأن منح العاملين بها الدرجات المعينة بجدول وظائف الكادر الجديد المرفق بلائحتها، أن الأصل فى الحالات التى يكون فيها المرتب متداخلا بين درجتين يمنح موظف الدرجة الأقل ما دام أمامه المجال فى الوصول إلى نهايه مربوطها و استثناء من هذا الأصل يمنح الممتازون الذين يضطلعون بمسئوليات تناسب الدرجة الأكبر هذه الدرجة بذات مرتباتهم . فأن مؤدى هذه القاعدة أنها خولت المؤسسة المدعى عليها فى حالات الاستثناء سلطة تقديرية فى وضع الموظف على الدرجة الأكبر و هى إذا استعملت هذه الرخصة فأنها تصدر قرار اداريا بما لها من سلطة بمقتضى القانونين و اللوائح يخول الموظف هذا المركز القانونى . و لما كان المدعى يطالب المؤسسة المدعى عليها فى الدعوى المعروضة بأستعمال هذه الرخصه التقديرية و وضعه على الدرجة الأكبر و هى درجة مدير ادارة [ب] فمن ثم تطبيقا لمعيار التفرقة بين دعوى الالغاء و دعوى التسوية الذى جرى عليه قضاء هذه المحكمة فأن الطعن فى القرار رقم 691 لسنة 1963 المطعون فيه الذى وضع المدعى على درجة رئيس قسم [أ] أنما يكون بدعوى الالغاء التى يجب رفعها فى الميعاد القانونى .