الطعن رقم 285 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-4-4
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة "191" من قانون المرفعات تقضى بأن تتولى المحكمة تصحيح ما يقع بحكمها من أخطاء مادية بحته كتابية أوحسابية و ذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة و يجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية و يوقعة رئيس المحكمة، و جرىقضاء محكمة النقض تفسيرا لهذا النص على أن الأصل فى تصحيح الأحكام أن يكون بطرق الطعن المقررة فى القانون لا بدعوى مبتدأه والا أنهارت قوة الشئ المحكوم فيه و أتخذ التصحيح تكئة للمساس بحجيتها و إستثناء من هذا الأصل أجاز القانون تصحيح ما عساه يقع فى منطوق الحكم من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية بطلب من أحد الخصوم أو من تلقاء نفس المحكمة أما ما عدا هذا الأخطاء المادية المحضة التى تكون قد أثرت على الحكم فيكون سبيل أصلاحها بالطعن فى الحكم بطريق الطعن المناسب كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه و إن كانت المحكمة الادارية تستنفذ ولايتها بأصدارحكمها، الا أنها تملك تصحيح ما وقع فى المنطوق أو فى الأسباب الجوهرية التى تعتبر متممة له من أخطاء مادية أو كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ذوى الشأن و لا يعتبر الحكم المصحح معدلا للحكم الذى يصححه بل متمما له فإذا جاوزت المحكمة حدود ولايتها فى التصحيح إلى التعديل أوالتفسير كان حكمها مخالفا للقانون .
و من حيث أن تغيير منطوق الحكم المطعون فيه من عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد إلى الحكم بأحقية المدعى فى طلباته لا يعد تصحيحا لخطأ مادى لحق منطوق الحكم بل يعد تغييرا للمنطوق بما يناقصه مما يعد مساساً بحجية الشئ المحكوم فيه و مخالفا لقانون متعينا الغاءه، غير أنه من ناحية أخرى فأن الطعن فى قرار التصحيح لصدوره بالمخالفة لحكم المادة "191" سالفة الذكر من شأنه أن ينقل موضوع النزاع برمته إلى المحكمة العليا و يعيد طرحه عليها بأسانيده القانونية و أدلته الواقعية و يكون لها بما لها من ولايه فحص النزاع أن تقضى فيه على موجب الوجه الصحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة السابعة من القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية نصت على أن تعتبر مدة الدراسة المقررة فى معهد التربية العالى فى أقدمية الدرجة السادسة بالنسبة لمن يعين من خريجيه الحاصلين قبل دخوله على مؤهلات عالية أو شهادات جامعية فى وظائف التدريس بوزارة المعارف العمومية و فى هذا الخصوص تعتبر السنة الدراسية بمعهد التربية العالى سنة كامله بالنسبة إلى حساب الأقدميه فى الدرجة السادسة فى وظائف التدريس المذكورة، و يسرى نفس الحكم على مدة الدراسة اللازمة للحصول على أجازة التخصص بالنسبة الى حملة الشهادات العالمية من كليات الأزهر الذين يعينون فى وظائف التدريس بالدرجة السادسة بوزارة المعارف العمومية و قد ورد فى المذكرة الايضاحية أن المادة السابعة حكمها خاصا بالمدرسين بوزارة المعارف العمومية الحاصلين على دبلوم معهد التربية العالى فوق المؤهل الجامعى و الحاصلين على أجازة التخصص فى الشهادة العالمية من الأزهر، فهؤلاء أعتبرت لهم مدة الدراسة فى أقدمية الدرجة السادسة لدى تعيينهم فى وظائف التدريس بالوزارة المذكورة و ذلك حتى لا يتقدم فى الترقية للدرجة الخامسة من اقتصرت دراسته على الشهادة العالمية و المؤهل الجامعى وحده فيعين قبلهم و هو خريج نفس دفعتهم أو بعدهم بسنة مثلا .
و من حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى فى تفسير هذا النص بالنسبة لمدى التماثل بين الشهادات العالية من كليات الأزهر و الشهادات العالية من الجامع الأزهر، و هى غير منصوص عليها فى نص المادة السابعة من قانون المعادلات الدراسية المشار إليها على القياس بين حملة الشهادات العالمية النظامية القديمة من الجامع الأزهر مع أجازة التخصص القديمة و بين حاملى الشهادة العالمية من كليات الأزهر من حيث ضم مدة الدراسة فيهما إلى مده الأقدمية فى الدرجة السادسة و ذلك استهداء بالمحكمة التى تغياها المشرع و هى الا يتقدم على الحاصلين على المؤهل العالى فوق الشهادة العالمية من كليات الأزهر فى الترقية إلى الدرجة التالية من هم أدنى منهم فى مؤهله العالى ممن اقتصرت دراسته على الشهادة العالمية و حدها و عين قبلهم أبان دراستهم مع أنه تخرج فى نفس دفعتهم أو بعدهم بسنة ميلادية تشجيعا على الأستزادة من العلم و حتى لا تكون هذه الأستزادة تضحية لا أجر عليها بل سببا فى تأخر صاحبها ممن سلك وظائف التدريس عمن أعرض عنها .
و من حيث أن المعهد العالى للتربية الفنية الذى تخرج منه المطعون ضده قد فصل عن معهد التربية العالى من 1950/8/2 و مفاد ذلك أن هذين المعهدين كانا أصلا معهدا واحدا من حيث مستوى المناهج و مدتها يؤكد ذلك أن القانون رقم 371 لسنة 1953 الذى صدر بعد فصل المعهدين قضى فى البند "17" على منح خريجى المعهد العالى للتربية الفنية و معهد التربية للمعلمين مسبوقة بالفنون التطبيقية العليا أو الجميلة العليا 3 جنية فوق ماهية الشهادة التى التحق بها الطالب بالمعهد حتى دفعة 1951/50 أما المتخرجين بعد ذلك فيمنحون زيادة فى الماهية قدرها 2 جنيه فوق مرتب المؤهل ، و تضمن البند "18" منح خريجى معهد التربية على نظام السنة الواحدة نظام حديث 3 جنية لدفعتى 1950/49، 1951/50، 2 جنيه للمتخرجين بعد ذلك كما و أن قرار وزير التربية و التعليم رقم 255 لسنة 1955 بشأن القواعد التى تتبع فى شغل الوظائف الفنية و التنقلات نص فى البند "5" من القواعد العامة على أنه عند حساب مده الأشتغال بالتدريس أو أقدمية التخرج فيما يتعلق بالترشيح بشغل الوظائف المنصوص عليها فى هذا القرار، يمنح الحاصلون على مؤهلات عليا مدة إضافية تتصل بعملهم أقدمية إعتبارية على الوجة الآتى : سنة لدبلوم التربية على نظام السنة الواحدة ، فعبارة دبلوم التربية على نظام السنة الواحدة بورودها على أطلاقها فى قانون المعادلات الدراسية بالبند "18" و بقرار وزير التربية و التعليم رقم 255 لسنة 1955 المشار إليه بالبند "5" دون تحديد لأسم المعهد تشمل نطاقها فى التفسير السليم خريجى المعهد العالى للتربية الفنية و خريجى معهد التربية العالى على السواء .
و من حيث أنه يخلص من جماع ما تقدم أن الحكمة التى تغياها المشرع من أحتساب مدة الدراسة بمعهد التربية العالى فى أقدمية الدرجة لمن يعين من خريجيه بوظائف التدريس متحققة و متوفرة بالنسبة لمدة الدراسة بالمعهد العالى للتربية الفنية، الأمر الذى يتعين معه المساواة بين خريجى هذين المعهدين من حيث ضم مدة الدراسة بهما إلى مدة الأقدمية فى الدرجة أعمالا لنص المادة السابعة من قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 .
و حيث انه لذلك يكون المطعون ضدة محقا فى طلب ضم مدة السنة الدراسية بالمعهد العالى للتربية الفنية إلى مدة خدمته الحكومية و تكون أقدميته فى الدرجة السابعة "جديدة" راجعة الى 1958/9/22 .