⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 314 لسنة 14 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-3-21 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: نقل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المطعون ضدها إذ طلبت فى دعواها الغاء القرار الصادر من وزارة التربية و التعليم فى 1962/11/27 بأجراء ترقيات إلى الدرجة الخامسة الفنية العالية بين موظفى الوزارة المذكورة فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية إلى تلك الدرجة فهى تهدف من دعواها ابتداء الغاء القرار الصادر فى 1962/8/13 بنقلها من وزارة التربية و التعليم إلى وزارة الثقافة و الأرشاد القومى ذلك أن تخطيها فى الترقية بالأقدمية المطلقة بموجب القرار المطعون فيه كان سببه أنها لم تكن إذ ذاك من موظفى وزارة التربية و التعليم بعد أن نقلت منها بقرار النقل المشار إليه و من ثم فأن طلبها الغاء قرار الترقية الصادر فى 1962/11/27 لا يستقيم الا كنتيجة لالغاء قرار النقل . و حيث أنه من ناحية أخرى فأن قرار النقل الذى يستر وسيلة للتخطى فى الترقية قد يستعصى على صاحب الشأن مراميه و من ثم فهو لا يحاسب على ميعاد الطعن فيه قبل أن يظهر له هدفه و دواعيه و تنكشف له الغاية التى كانت تتغياها جهة الادارة من ورائه، و من ثم فإذا تبين أن المدعية لم يتهيأ لها كشف قصد الادارة من وراء قرار النقل و لم تبين مدى تأثر مركزها القانونى بذلك القرار الا حين صدور قرار الترقية فيما تضمنة من تخطيها كان من الحق الا تحاسب على ميعاد الطعن الا من ذلك الحين " حكم المحكمة الادارية العليا بجلسة 1962/2/10 فى الطعن رقم 760 لسنة 5 ق " و إذا كان الثابت أن قرار الترقية المطعون فيه قد صدر فى 1962/11/27 و نشر فى نشرة وزارة التربية و التعليم فى 1963/1/1 بعد أن كانت المدعية قد نفذت قرار نقلها إلى وزارة الثقافة و الأرشاد القومى منذ 1962/10/29 . و ليس ثمه دليل من الأوراق يقوم عليه علمها علما يقينيا بقرار الترقية قبل أن تتظلم منه فى 1963/10/22، و إذا كانت المدعية قد أقامت دعواها بعد ذلك عن طريق المساعدة القضائية بأيداع صحيفة الدعوى فى 1964/8/15 بعد أن تقدمت فى 1964/2/18 بطلب أعفائها من الرسوم الذى قبل فى1964/6/30 فأن دعواها تكون قد أقيمت فى الميعاد القانونى و بالتالى فهى مقبولة شكلا . و حيث أن المادة 47 من نظام موظفى الدولة الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1951 و هو القانون الذى يحكم المنازعة الماثلة- قد نصت فى فقرتها الأولى على أنه يجوز نقل الموظف من إدارة إلى أخرى و يجوز نقلة من مصلحة أو وزارة إلى مصلحة أو وزارة أخرى إذا كان النقل لا يفوت عليه دورة فى الترقية بالأقدمية أو كان بناء على طلبه - " و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه و لئن كان القضاء الادارى غير مختص فى الأصل بمراقبة قرار النقل الا أن عدم اختصاصه بذلك مشروط بما اذا كان هذا القرار مكانيا صرفا لا تحركه سوى حوافز الصالح العام و حسن التنظيم المرفقى المبرر لأعادة توزيع عمال المرافق العامة أو ما إذا كانت الجهة الادارية ترمى من وراء النقل إلى غمط حقوق أصحاب الدور فى الترقية من الموظفين المستحقين لها بألحاقهم بادارات أو وزارات أخرى بغية أستبعادهم من دائرة المتطلعين للترقية، و فى هذه الحالة الأخيرة يكون قرار النقل من القرارات التى تخضع لرقابة القضاء الادارى أعتبارا بأنه مقدمة للتخطى و وسيلة مستورة للحيلولة بين صاحب الدور و بين الحصول على حقه فى الترقية بالأقدمية فما لم يكن النقل بناء على طلب الموظف فأنه يكون باطلا لمخالفته القانون طالما أن جهة الادارة قد قصدت من ورائه تفويت الترقية على الموظف المنقول، أما إذا تم النقل وفقا لمتقتضيات صالح العمل و متطلبات المصلحة العامة فأن للادارة الحق فى أن تجريه بما تتمتع به من سلطة تقديرية بلا معقب عليها فى ذلك ما دامت قد تغيبت عند أصدار القرار الصالح العام و لم تتعسف فى استعمال سلطها و لم تخالف القانون . و حيث أن الثابت فى خصوص المنازعة الماثلة أن وزير الثقافة و الأرشاد القومى قد أرسل كتابا إلى وزير التربية و التعليم فى 1962/6/26 جاء فيه أن مدرسة الباليه بصدد أنشاء قسم ثانوى فى العام الدراسى 1963/1962 و تدعيم القسمين الابتدائى و الاعدادى مما يحتاج إلى عدد من المدرسين و المدرسات ذوى الخبرة الفنية ضمانا لإستقرار التعليم بالمدرسة فى طورها الجديد لتنهض برسالتها، و أن مديرة المدرسة قد وقع إختيارها على المدرسين و المدرسات المطلوب نقلهم و ندبهم للعمل بها و الموضحة أسماؤهم و درجاتهم و الجهات التى يعملون بها فى الكشوف المرفقة، و أنه لما كانت وزارة التربية و التعليم حريصة على مسايرة النهضة العلمية و مؤازرتها . و مساعدة دور التعليم فى أداء رسالتها، فأن وزارة الثقافة و الأرشاد القومى تطلب الموافقة على نقل و ندب المدرسين و المدرسات اللازمين لهذه المدرسة لكى تتمكن من أداء رسالتها، هذا وقد ورد أسم المدعية من بين المدرسات الخمسة الذين طلبت وزارة الثقافة إلى وزارة التربية و التعليم ندبهن للعمل بها، و تضمنت الكشوف أسماء مدرسات ثمانية أخريات طلبت الوزارة المذكورة نقلهن إليها، و قد تبين من الإطلاع على القرار الصادر من سكرتير عام وزارة الثقافة و الأرشاد القومى برقم 542 لسنة 1962 فى 1962/10/27 بنقل المدعية و مدرسات غيرها إلى الوزارة المذكورة أنه أشار فى ديباجته إلى موافقة لجنة شئون الموظفين بوزارة التربية و التعليم بجلسة 1962/8/2 على نقل كل السيدات و الأنسات فاطمة الجمال و ليلى أبوالحسن و فاطمة محمد يوسف بكير و فتحية مطاوع و منيرة وهبى و اعتدال عبدالعزيز و المدعية و نوال يوسف و رجاء عطاالله و سلوى حسين و فوزية الخامى . و هؤلاء جميعا من المدرسات اللائى وردت أسماؤهن فى الكشوف المرفقة لكتاب وزارة الثقافة و الأرشاد القومى السالف الذكر و اللاتى رشحتهن مديرة مدرسة البالية للنقل أو الندب إلى المدرسة المذكورة . و حيث أنه يخلص من ذلك أن وزارة التربية و التعليم لم تهدف من وراء نقل المدعية إلى وزارة الثقافة و الأرشاد القومى تفويت الدور عليها فى الترقية إلى الدرجة الخامسة و إنما جاء نقلها أستجابة لدواعى الصالح العام التى أشار إليها وزير الثقافة فى كتابه إلى وزارة التربية و التعليم و كما شملها قرار النقل فقد شمل غيرها من المدرسات اللاتى أرتأت وزارة الثقافة بالأتفاق مع وزارة التربية و التعليم إختيارهن للنهوض بالتدريس فى مدرسة البالية، و من ثم فأن نقل المدعية من وزارة التربية و التعليم لا يخضع للقيد الوارد فى المادة 47 السالفة الذكر طالما أنه لم يتم فى ظروف عادية و إنما تطلبته دواع طارئة من شأنها أن تشكل سببا صحيحا فى الواقع و القانون لقرار النقل و تنفى عن جهة الإدارة أنها قصدت به تفويت الترقية على المدعية و يبقى أن لجهة الإدارة أن تجرى النقل بما تتمتع به من سلطة تقديرية بلا معقب عليها طالما أنها لم تخالف القانون و لم تتعسف فى إستعمال السلطة و بهذة المثابة يكون قرار النقل قد جاء سليما لا مطعن عليه و بالتالى لا يكون ثمة مطعن على قرار الترقية المطعون فيه . و حيث أنه و قد ذهب الحكم المطعون عليه مذهبا مخالفا فأنه يتعين القضاء بالغائه و برفض الدعوى مع ألزام المدعية المصروفات .