⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 763 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-3-14 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: جامعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 51 من القانون رقم 184 لسنة 1958 بشأن تنظيم الجامعات تنص على أنه " يشترط فيمن يعين أستاذاً مساعداً أن يكون قد شغل وظيفة مدرس مدة خمس سنوات على الأقل فى إحدى الجامعات بالجمهورية العربية المتحدة أو معهد علمى من طبقتها " . و حيث أن المحكمة التشريعية التى قام عليها شرط أستلزام أن يكون المرشح لوظيفة أستاذ مساعد قد شغل وظيفة مدرس لمدة خمس سنوات على الأقل فى إحدى الكليات الجامعية أو فى معهد علمى من طبقتها إنما تستند إلى رغبة المشرع فى أن يتوافر فيمن يتولى منصب أستاذ مساعد خبرة مهنية خاصة و مران عملى فى ممارسة التدريس و بهذه المثابة فهو شرط أساسى من شروط التعيين فى وظيفة أستاذ مساعد . و حيث أن قانون تنظيم الجامعات رقم 184 لسنة 1958 قد أناط بمجلس الجامعة سلطة تعيين الأساتذة و سائر أعضاء هيئة التدريس و ترتيبهم تأديبهم و نقلهم من الجامعة و من أول واجبات المجلس و هو بصدد التعيين أن يتثبت من توافر الشروط القانونية اللازمة للترشيح للترقية أو التعيين و يدخل ضمن هذه الشروط توفر شرط المدة الزمنية الواجب قضاؤها فى وظيفة مدرس للتعيين فى و ظيفة أستاذ مساعد . و حيث أن الأمر فيما يتعلق بتحديد هذه المدة لا يعدو أن تكون هذه المدة قد قضيت فى كلية جامعية و الأمر فى تقدير توفر المدة فى هذه الحالة من اختصاص مجلس الجامعة بإعتباره سلطة التعيين، و أما أن تكون هذه المدة قد قضيت فى معهد علمى من طبقة الجامعة و الأمر فى تحديد مدى التطابق بين الكلية الجامعية و المعهد العلمى مرده إلى مجلس الجامعة و المجلس الأعلى للجامعات إذا كان تقرير ذلك قد ينصرف أثره إلى أكثر من كليه أو جامعة واحدة بحيث يتعيين التنسيق بين الكليات الجامعية المختلفة من سلطة أعلى من سلطة مجلس الجامعة المختص و ذلك أعمالاً لنص المادة 33 من قانون تنظيم الجامعات رقم 184 لسنة 1958 حيث نصت على أن من بين اختصاصات المجلس الأعلى للجامعات التنسيق بين الكليات و الأقسام المتناظرة بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات . و حيث أنه يبين من الأطلاع على الأوراق أن كلية العلوم بجامعه عين شمس قامت بالأعلان عن شغل و ظيفة أستاذ مساعد بقسم الكيمياء الحيوية فى 1966/12/30 و قد تقدم لشغل الوظيفة المعلن عنها كل من المدعى الدكتور مصطفى صبرى نورالدين المدرس بالكلية منذ 1962/7/22 و الدكتور عبدالمنعم الجوهرى المطعون فى ترقيته و الذى عين فى وظيفة مدرس بذات الكلية من 1961/2/28، و لما كانت مدة المدعى تقل عن المدة اللازمة للتعيين فى الوظيفة المعلن عنها من وجهة نظر الجهة الإدارية فقد حفظ عميد الكلية هذا الطلب ادارياً و قامت الكلية بتحويل الطلب المقدم من الدكتور عبدالمنعم الجوهرى بصفتة المتقدم الوحيد لشغل الوظيفة المعلن عنها إلى الجهة العلمية المختصة و سار هذا الطلب بعد ذلك فى مساره الطبيعى من عرض على مجلس القسم فمجلس الكلية و مجلس الجامعة إلى أن صدق وزير التعليم العالى على تعيين المطعون فى ترقيته من 1967/2/19 و هو القرار المطعون فيه . و حيث أنه ما كان يجوز لعميد كلية العلوم أن يتصدى أستقلالاً لحفظ الطلب المقدم من المدعى لترشيحه لوظيفة أستاذ مساعد بمقولة أنه غير مستوف للشروط الزمنية اللازمة للتعيين ، و أن المادة 13 من اجراءات قواعد الأعلان الصادرة من المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 4/29 و 1959/5/2 قضت بأنه على الكليات ألا تحول للجان العلمية الا الطلبات التى أستوفى أصحابها الشروط الشكلية الواردة فى قانون تنظيم الجامعات ذلك أن الأمر فى النزاع الماثل لا يتعلق بشرط من الشروط الشكلية اللازمة للتعيين ، و إنما يتعلق بناحية موضوعية تعلق بمدى توافر شرط من شروط التعيين و هى مدة الخبرة الزمنية اللازمة للتعيين فى الوظيفة المعلن عنها و مدى التطابق بين الكليات و الجامعات و المعهد العلمى الذى من طبقتها و هى أمور مردها إلى مجلس الجامعة و المجلس الأعلى للجامعات، خاصة أنه واضح من الأطلاع على ملف خدمة المدعى وأوراق الدعوى أن المدعى كان معينا فى كلية العلوم بجامعة عين شمس منذ 1962/7/22 نقلا من كلية المعلمين بالقاهرة و كان تحت نظر كلية العلوم عند تعيينه بها ملف خدمة المدعى بكلية المعلمين و أنه معين بها منذ 1953، كما عين فى وظيفة مدرس فى يونيو 1959 أثر حصوله على درجة الدكتوراه ، كما و أنه واضح من الأطلاع على أوراق الدعوى أن المدعى قدم طلبا إلى عميد كلية العلوم بجامعة عين شمس مؤرخا فى 1963/4/4 أوضح فيه أنه عين فى وظيفة مدرس بقسم الكيمياء الحيوية أعتباراً من 1962/7/12 و أن له أقدمية فى هذه الوظيفة بكلية المعلمين بالقاهرة من 19 يوليو 1959 و يطلب الموافقة على أعتبار أقدميته فى وظيفة مدرس من تاريخ تعيينة فيها بكلية المعلمين طبقاً للمادة 59 من قانون تنظيم الجامعات، كما و أن المدعى بعد تقديم طلبه للترشيح لوظيفة أستاذ مساعد فى 1967/1/12 عاد فى 1967/1/19 و قدم طلبا آخر يشير فيه إلى طلب ترشيحة و أنه لما كان له أقدمية فى وظيفة مدرس بكلية المعلمين بالقاهرة من 19 يوليو 1959 و يطلب الموافقة على أعتبار أقدميته فى وظيفة مدرس من تاريخ تعيينه فيها بكلية المعلمين طبقاً للمادة 51 من قانون تنظيم الجامعات أسوة بزميله الدكتور ابراهيم كاظم و الدكتور صلاح العقاد و لذلك كان يتعين على كلية العلوم و قد أصبح الأمر أمامها واضحا، و أنه لا يتعلق ببحث شروط شكلية بل يتعلق بشرط من شروط التعيين أن يعرض الأمر على مجلس الجامعة أو المجلس الأعلى للجامعات حيث يتعلق الأمر بمدى التطابق بين كلية جامعيه و معهد علمى من طبقتها خاصة و قد سبق أن تصدى المجلس الأعلى للجامعات لبحث حالات مماثلة . و من ثم فأن كلية العلوم بجامعة عين شمس بحفظها طلب المدعى للترشيح فى وظيفة أستاذ مساعد دون أن تتحرى الحقيقة عن مدة خدمته السابقة بكلية المعلمين دون أن تعرض الأمر على مجلس الجامعة أو المجلس الأعلى للجامعات و عرضها أمر ترشيح المطعون فى ترقيته الدكتور عبدالمنعم الجوهرى و حده على اللجنة العلمية و المجالس العلمية المتخصصة بإعتباره المرشح الوحيد تكون قد إنحرفت عن جادة الصواب و خالفت القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه فيما يتعلق بمدى إعتبار كلية المعلمين بالقاهرة قبل ضمها لجامعة عين شمس معهداً من الناحية العلمية من طبقة كلية العلوم بجامعة عين شمس و بالتالى جواز حساب المدة التى قضاها بها المدعى فى و ظيفة مدرس ضمن المدة الزمنية اللازمة للتعيين فى وظيفة أستاذ مساعد فأنه و إن كان المجلس الأعلى للجامعات لم يصدر قرارا عاما بإعتبار كلية المعلمين بالقاهرة معهدا علميا من طبقة كلية العلوم بجامعة عين شمس، الا أنه بالرجوع إلى الأوراق يبين أن مجلس جامعة عين شمس سبق أن وافق بجلسته المنعقدة فى 1960/1/27 على أعتبار المدة التى قضاها الدكتور عطيه محمود فى وظيفة مدرس بكلية المعلمين من 1959/4/3 و اقعة ضمن المدة الزمنية المطلوب أستيفاؤها بوظيفة أستاذ مساعد الصحة النفسية بقسم الصحة النفسية بكلية التربية و أنه بمناسبة ترشيح الدكتور صلاح العقاد لوظيفة أستاذ مساعد بجامعه عين شمس فقد عرض أمره على المجلس الأعلى للجامعات فى15، 16 من مايو سنة 1963 حيث وافق على حساب المدة التى قضاها فى كلية المعلمين من المدة الزمنية اللازمة للتعيين فى وظيفة أستاذ مساعد بكلية البنات بجامعة عين شمس و على أن تعرض كل حالة شبيهه على حده على المجلس، و لذلك كان يتعين على كلية العلوم جامعة عين شمس أن تعرض حاله المدعى عن أحتساب مدة خدمته بكلية المعلمين ضمن المدة اللازمة للتعيين فى و ظيفة أستاذ مساعد بكلية العلوم بجامعة عين شمس على مجلس الجامعة و المجلس الأعلى للجامعات حسب الأحوال بإعتبارها حالة مشابهة لحالة الدكتور صلاح العقاد . و حيث أن الثابت أن مجلس جامعة عين شمس قد وافق بجلسته المنعقدة فى 1976/6/28 على حساب مدة خدمة بكلية المعلمين للمدعى و أربعة آخرين من بينهم واحد بكلية التربية و الثلاث الآخرين بكلية البنات ، و المدعى بكلية العلوم و تعديل أقدميتهم فى وظيفة مدرس بالجامعة من تاريخ حصولهم عليها بكلية المعلمين ، و ذلك أستناداً إلى أن المجلس الأعلى للجامعات سبق و أن وافق بجلسته فى 15 ، 16 ، 22 5/ 1963 على حساب المدة التى قضاها الدكتور صلاح العقاد ضمن المدة اللازمة للتعيين فى وظيفة أستاذ مساعد بكلية البنات بالجامعة . و حيث أن قرار مجلس الجامعة المشار إليه بأحتساب مدة الخدمة فى وظيفة مدرس بكلية المعلمين ضمن أقدمية مدرس بالجامعة و من بينها مدة خدمة المدعى من 1959/7/11 حتى 1962/7/22 مبناه الأعتداد بهذه المدة و أحتسابها ضمن المدة اللازمة للتعيين فى وظيفة أستاذ مساعد أعمالاً لحكم الفقرة الأولى من المادة "51" من قانون تنظيم الجامعات، و يكون قرار مجلس الجامعة كاشف فى إعتبار كلية المعلمين معهد علمى من طبقة كليه العلوم و بالتالى حساب المدة التى قضاها المدعى بكلية المعلمين ضمن المدة الزمنية اللازمة للترشيح لوظيفة أستاذ مساعد بكلية العلوم بجامعة عين شمس . و حيث أنه بأحتساب المدة التى قضاها المدعى بوظيفة مدرس بكلية المعلمين ضمن مدة شغله لوظيفة مدرس بكلية العلوم بجامعة عين شمس يكون قد توافر فى حقه شرط المدة المنصوص عليها فى المادة "51" من قانون تنظيم الجامعات، و يكون أستبعاد طلب المدعى للترشيح لوظيفة أستاذ مساعد غير قائم على أساس سليم من القانون، و يكون القرار الصادر بتعيين المطعون ضده فى و ظيفة أستاذ مساعد بكلية العلوم بجامعه عين شمس إذ لم تتحقق المفاضلة و المقارنة الواجبة بينه و بين المدعى المتقدم لذات الوظيفة قد أفتقد الأسس و الشرائط المقررة و يكون قد صدر على غير أساس سليم من القانون مما يتعين معه الغائه الغاء كاملا . و من حيث أن الحكم الطعين إذ إنتهى إلى الغاء القرار المطعون فيه الغاء كاملا يكون قد أصاب وجه الحق فى قضائه و يتعين لذلك رفض الطعن مع ألزام الجهة الإدارية المصروفات .