⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 514 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-3-7 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: عامل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الإطلاع على الأوراق أن المدعى كان من عمال مقاولى شركة قاعدة قناة السويس، و أن وزارة الشئون الاجتماعية و العمل رشحته للعمل بمهنة نجار بالهيئة العامة للسكك الحديدية، و فى 1957/7/13 أتضحت لياقته الطبية، كما امتحن أمام اللجنة الفنية المختصة فنجح فى مهنة نجار و صدر بعد ذلك فى 20 من يولية سنة 1957 قرار بتعيينه بتفتيش الكبارى فى وظيفة نجار بالدرجة 500/300 مليم، الا أن هندسة السكة و الأشغال عادت فى 22 من يوليه سنة 1957 فأخطرت الادارة العامة للعمل لوزارة الشئون الاجتماعية و العمل بأن المدعى و ثلاثة نجارين أخرين ألحقوا بوظيفة نجار و لكن إتضحت أن خبرتهم تنحصر فى نجارة الأبواب و الشبابيك و الموبيليات و ليس لديهم خبرة فى أعمال نجارة التسليح و أنها لذلك قد نبهت عليهم بتقديم أنفسهم إلى الادارة العامة سالفة الذكر، لعدم الحاجة اليهم، و طلبت أخرين بدلا منهم لوظيفة نجار مسلح، و قد عادت الادارة العامة للعمل فرشحت المدعى لوظيفة نجار مسلح و أعيد امتحانه لها واتضحت لياقته الفنية لوظيفة نجار مسلح فى الدرجة 500/300 مليم، و لكن هندسة السكة و الأشغال عادت فأخطرت الادارة العامة للعمل بأنها قد نبهت على المدعى وآخرين بالعودة إلى وزارة الشئون الاجتماعية لعدم الحاجة إلى نجار مسلح، و عقب ذلك تقدم المدعى بطلب للتعيين فى وظيفة مساعد نجار و بأقرار بقبول التعيين فى هذه الوظيفة و بأنه ليس له الحق فى المطالبة مستقبلا بأى شىء يترتب على هذا الوضع، و بناء على ذلك صدر القرار الإدارى رقم 596 فى أول سبتمبر سنة 1957 بتعيين المدعى فى و ظيفة مساعد نجار فى الدرجة 300/150 مليم بورش الهندسة بالعباسية . و من حيث أن القانون رقم 65 لسنة 1957 فى شأن استخدام موظفى و عمال مقاولى شركة قاعدة قناة السويس قد حدد فى المادة الأولى منه الموظفين و العمال الذين يفيدون من أحكامه و نص فى المادة الثانية على أن " يخصص لتعيين الموظفين و العمال المشار اليهم فى المادة الأولى وظائف الدرجة الثامنة الفنية و التاسعة و المستخدمين الخارجين عن الهيئة و عمال اليومية الخالية فى تاريخ العمل بهذا القانون، و كذا تلك التى تخلو بالوزارات و المصالح إبتداء من ذلك التاريخ حتى تاريخ إنتهاء العمل بهذا القانون، و كذا التى تخلو بالوزارات و المصالح إبتداء من ذلك التاريخ حتى إنتهاء العمل بميزانية السنة المالية 1958/57 و يكون تعيينهم فى هذه الوظائف و فقا للأحكام المقررة فى القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه و كادر العمال مع مراعاة القواعد الواردة فى النصوص التالية . و نصت المادة الرابعة على أن يكشف طبيا على المرشحين للتعيين وفقا للمستوى المحدد لعمال القناة الذين يوضعون على درجات بالميزانية تطبيقا للقانون رقم 569 لسنة 1955 . كما نصت المادة الخامسة على أن يكون " كتاب الترشيح الصادر من الإدارة العامة للعمل بوزارة الشئون الاجتماعية و العمل هو المستند الدال على أن الموظف أو العامل ممن تركوا العمل بقاعدة القناة بسبب تصفيتها ". و نصت المادة السابعة على أن " تعد وزارة الشئون الاجتماعية و العمل قوائم و سجلات يقيد بها الموظفون و العمال الذين يفيدون من أحكام هذا القانون و على الإدارة العامة للعهمل أن ترشح الموظفين و العمال المطلوبين من كل فئة لشغل الوظائف و الأعمال الخالية بالوزارات و المصالح الحكومية حسب قيدهم بالقوائم و السجلات المعدة لهذا الغرض . و تقوم كل وزارة و مصلحة بأبلاغ الإدارة العامة للعمل بالدرجات و الوظائف التى تخلو بها و ذلك خلال الفترة المنصوص عليها فى المادة الثانية و تكون اجراءات القيد و أعداد السجلات و نظام الترشيح طبقا للقواعد التى يصدر بها قرار من وزير الشئون الاجتماعية و العمل. فإذا كان المطلوب شغل وظائف عمال اليومية فعلى الادارة العامة للعمل أن تبلغ اللجنة الفنية المختصة بأسمائهم حتى تقوم بامتحانهم و تقدير الدرجة و الأجر لكل منهم . ." و جرى نص المادة التاسعة على أنه " على الوزارات و المصالح أن تبلغ الإدارة العامة للعمل أولا بأول بمن يتم تعيينهم و الوظيفة التى أسندت إلى كل منهم و الأجر المقرر له لتقوم بشطب أسمائهم من قوائم قيد المتعطلين " و نفاذاً للنصوص المتقدمة أن المشرع قضى بتخصيص الوظائف التى حددها فى المادة الأولى من القانون رقم 65 لسنة 1957 - و من بينها و ظائف عمال اليومية- الخالية فى تاريخ العمل بهذا القانون أو التى تخلو حتى تاريخ إنتهاء العمل بميزانية السنة المالية 1958/57 ليعين عليها موظفو و عمال شركة قاعدة قناة السويس التى تمت تصفيتها، و حدد المشرع القواعد التنظيمية التى تحكم تعيين هؤلاء الموظفين و العمال، و أحال فى شأنها إلى القواعد المقررة فى القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و كادر العمال و أضاف بعض الأحكام التكميلية التى رأى أن يختص بها هؤلاء الموظفين و العمال عند تعيينهم و التى من بينها- فيما يتعلق بالمنازعة الماثلة- هو أن الوزارات و المصالح كان عليها أن تخطر وزارة الشئون الاجتماعية و العمل بالدرجات و الوظائف الخالية و التى تخلو بها خلال السنة المالية 1958/57 و تتولى هذه الوزارة قيد الموظفين و العمال الذين يفيدون من أحكام القانون رقم 65 لسنة 1957 ثم تقوم بترشيحهم للتعيين فى الوزارات و المصالح المختلفة بناء على الأخطارات المبلغة منها عن الخلوات المتوافرة لديها، و بالنسبة للمطلوبين لشغل وظائف عمال اليومية تبلغ الوزارة اللجنة الفنية المختصة بأسمائهم حتى تقوم بأمتحانهم و تقدير الدرجة و الأجر لكل منهم . و من حيث أن الثابت - على ما سلف بيانه - أنه قد صدر فى 20 من يولية سنة 1957 تنفيذا لأحكام القانون رقم 65 لسنة 1958 قرار بتعيين المدعى فى و ظيفته نجار فى الدرجة 500/300 مليم يومياً و ذلك فى درجة خالية بعد ترشيح وزارة الشئون الاجتماعية و العمل له بناء على الأخطار الذى ورد لها من الجهة الإدارية المدعى عليها، و بعد نجاحة فى الامتحان الذى أجرته اللجنة الفنية المختصة و الذى ثبت منه صلاحيته للتعيين فى وظيفة نجار، فأن هذا القرار يكون قد صدر صحيحا، و يكون المدعى قد أكتسب بذلك مركزاً قانونياً ذاتياً فى الدرجة و الأجر المذكورين فى هذا القرار، و على ذلك فلا يجوز للجهة الادارية فى ظروف النزاع الماثل بعد أن تحدد مركز المدعى بصفة نهائية فى درجة صانع دقيق بتوافر الشروط المقررة فيه بما فى ذلك تأدية الامتحان أمام اللجنة المختصة و وجود الدرجة المالية، أن تعدل فى مركزه فتضعه على درجة مساعد نجار، لما فى ذلك من خروج صريح على أحكام القانون رقم 65 لسنة 1957 سالفة الذكر التى فصلت شروط التعيين و رتبت عليها الآثار سواء من ناحية الدرجة أو المرتب، الأمر الذى لا يسوغ معه مخالفتها أو الأتفاق على غيرها بأعتبار أنها واجبة التطبيق متى توافرات فى صاحب الشأن العناصر المكونة للمركز القانونى المعين أعمالاً لمقتضى القانون الذى هدف فى المقام الأول إلى أنصاف عمال قاعدة قناة السويس و استقرار حالتهم، و من ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بغير هذا النظر قد أخطأ فى تطبيق القانون و يتعين الحكم بالغائه و بأحقية المدعى فى أن يوضع فى درجة صانع دقيق فى مهنة نجار ببداية مربوط و قدره 300مليم يومياً إعتباراً من 3 من سبتمبر سنة 1957 و ما يترتب على ذلك من آثار و صرف الفروق المالية مع مراعاة التقادم الخمسى طبقا لأحكام المادة "50" من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات، وبالزام الجهة الإدارية بالمصروفات.