الطعن رقم 1352 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-3-6
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 يقضى فى المادة 49/ رابعا منه بأن الأحكام التى تصدر من المحاكم التأديبية بتوقيع جزاء الفصل من الخدمه على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه/ يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا، و إذ كان المستفاد من الأوراق أن المدعى كان يشغل و ظيفة من الفئة الرابعة و هى من و ظائف المستوى الأول طبقا لحكم المادة 79 من النظام سالف الذكر، لذلك يكون من الجائز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية يتوقيع جزاء الفصل من الخدمة عليه، و الذى صدر أثناء العمل بالمادة 49 المذكورة.
ومن حيث أن المدعى أقام دعواه طعنا فى القرار الصادر من الشركة المدعى عليها بأنهاء خدمته و قضت المحكمة المدنية فيها بعدم الاختصاص الولائى و بإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية عملا بالمادة 110 من قانون المرافعات، فأنه أيا كان الرأى فى سلامة الأسباب التى قام عليها هذا الحكم، فقد كان يتعين على المحكمة التأديبية أن تفصل فى موضوع الدعوى فى حدود طلبات المدعى، و ما كان يجوز لها قانونا و هى تنظر الدعوى فى هذا النطاق أن تجنح إلى التصدى لمحاكمته تأديبيا، ذلك أن المشرع قد حدد طريق إتصال الدعوى التأديبية المبتداة بالمحكمة التأديبية، و ناط بالنيابة الإدارية الاختصاص بأقامة الدعوى التأديبية أمامها، و لم يخول المحكمة التأديبية من تلقاء نفسها، و هى بصدد الفصل فى طعن مقام من أحد العاملين فى قرار صدر فى شأنه من السلطة الرئاسية، أن تحرك الدعوى ما تجاوزت حدود ولايتها فى هذا الشأن فأن حكمها يكون مخالفا للقانون متعين الالغاء .
ومن حيث أنه كان يتعين على المحكمة التأديبية أن تلتزم بالحكم الصادر من المحكمة المدنية بعدم الاختصاص بنظر الدعوى و بإحالتها بحالتها إليها للفصل فيها عملا بحكم المادة 110 من قانون المرافعات، و من مقتضى ذلك أن تنظر الدعوى حسب التكييف القانونى الصحيح لوقائعها و لو تبين لها من ذلك أن موضوع المنازعة مما يخرج عن اختصاصها المحدد فى القانون .
ومن حيث أنه يبين من الأطلاع على الأوراق المودعة حافظة مستندات الشركة المدعى عليها و المقدمة أمام المحكمة التأديبية " رقم 2 دوسيه " أن المدعى حبس حبسا إحتياطيا مطلقا إعتبارا من 23 من مايو سنة 1970 على ذمة التحقيق فى الجناية رقم 217 لسنة 1970 كلى "102 سنة 70 أموال عامة عليا " ثم أفرج عنه فى 8 من نوفمبر سنة 1970 و لم يعد إلى عمله بعد الأفراج عنه فوجهت إليه الشركة كتابا مؤرخا 21 من نوفمبر سنة 1970 نبهته فيه إلى أنه منقطع عن العمل منذ تاريخ الأفراج المشار إليه، مما يقتضى أنذاره بأنهاء خدمته طبقا لحكم المادة 7/75 من لائحة العاملين بالقطاع العام . و إذ لم يستجب المدعى إلى هذا التنبيه و لم يعد إلى عمله دون أبداء عذر لإنقطاعه فقد أصدر رئيس مجلس إدارة الشركة القرار رقم 6 لسنة 1970 فى 5 من ديسمبر 1970 بأنهاء خدمة المدعى لإنقطاعه عن العمل أكثر من عشرة أيام متصلة إعتبارا من 9 نوفمبر سنة 1970 دون سبب مشروع.
ومن حيث أن لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 و المعدلة بالقرار رقم 802 لسنة 1967- و هى اللائحة السارية وقت صدور القرار المطعون فيه- تحدد فى المادة 75 منها أسباب إنتهاء خدمة العامل و من ذلك ما تنص عليه الفقرة السابعة منها وهو " الإنقطاع عن العمل دون سبب مشروع أكثر من عشرين يوما خلال السنة الواحدة، أو أكثر من عشرة أيام متصلة ، على أن يسبق إنتهاء الخدمة بسبب ذلك أنذار كتابى يوجه للعامل بعد غيابة عشرة أيام فى الحالة الأولى ، و انقطاعه خمس أيام فى الحالة الثانية ، وذلك ما لم يقدم العامل ما يثبت أن إنقطاعه كان بعذر قهرى ". و لما كان الثابت فيما تقدم أن الشركة المدعى عليها قد أصدرت قرارها المطعون فيه بأنهاء خدمة المدعى طبقا لحكم المادة 7/75 بعد أتباع الإجراءات التى نصت عليها، لذلك يكون القرار المذكور قد صدر صحيحا قانونا و ليس عليه مطعون يبرر طلب الحكم بالغائه .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير ما تقدم، فأنه يتعين الحكم بالغائه و برفض الدعوى.