⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 233 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-2-15 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: قوات مسلحة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 199 التى أضافها القانون رقم 90 لسنة 1968 إلى مواد القانون رقم 116 لسنة 1964 فى شأن المعاشات و المكافأت و التأمين و التعويض للقوات المسلحة و التى يطالب المدعى للأفادة من حكمها- تنص على " تزاد" بمقدار 10% " عشرة فى المائه " المعاشات التى أستحقت لأفراد القوات المسلحة الفرعية وفقاً لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1963 المشار إليه سواء بالنسبة إلى صاحب المعاش أو المستحقين عنه، على ألا يؤثر ذلك فى مقدار إعانه غلاء المعيشة المستحقة زيادة أو نقصاً - و يستفاد من هذا النص أن مناط الأفادة من حكمة أن يكون المعاش قد إستحق فعلا و فقاً لأحكام قانون المعاشات و التأمين رقم 50 لسنة 1963 أى أن يكون المعاش قد سوى طبقاً لأحكامة ، أما إذا كان صاحب المعاش قد أستحق معاشة أو سوى وفقاً لأحكام قانون آخر فأن هذه المادة لا تنطبق عليه أو المستحقين عنه . و من حيث أن المدعى و لئن كان يعتبر من عداد أفراد القوات المسلحة إذ كان يعمل رقيب أول فى مصلحة السواحل و المصايد و حرس الجمارك . الا كان معاملا أثناء خدمته بأحكام القانون رقم 37 لسنة 1960 بأصدار قانون التأمين و المعاشات لمستخدمى الدولة و عمالها الدائمين، و عند انتهاء خدمته و أحالته الى المعاش فى 1961/1/16. سوى معاشه طبقاً لأحكام هذا القانون و لم يدركه القانون رقم 50 لسنة 1963 لأنه كان قد خرج من الخدمة قبل تاريخ العمل به الذى تقرر من أول يونيه 1963، و متى كان ذلك و لم يكن معاشه قد أستحق أو تمت تسويته طبقاً لأحكام القانون المذكور فأنه لا ينطبق عليه حكم المادة 119 السالفة الذكر، و من ثم يكون طلبه زيادة معاشه بمقدار10% غير قائم على أساس سليم من قانون . و من حيث أنه لا وجه بعد ذلك لما يقوله المدعى من أنه بصدور القانون رقم 50 لسنة 1963 قد أصبح ساريا عليه و معاملا بأحكامه نظراً لأن القانون 37 لسنة 1960 قد أعتبر ملغيا و إنتهى مفعولة بالنسبة إليه أعتبار من أول يونيه سنة 1963- لا وجه لذلك ، إذ لو كان ذلك صحيحا لما نصت الفقرة الأولى من المادة الرابعة من قانون أصدار القانون رقم 50 لسنة 1963 على سريان أحكام القانون المرافق له على المستحقين عن المعاملين بأحكام بعض القوانين منها القانون رقم 37 لسنة 1960، كما نصت الفقرة الثانية من المادة المذكورة على سريان بعض المواد على المستحقين عن العاملين بأحكام قوانين أخرى، كما نصت الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها على سريان بعض المواد على أصحاب المعاشات المعاملين بقوانين المعاشات المشار إليها فى الفقرتين السابقتين ، و لما كان الثابت أيضاً أن المدعى من أصحاب المعاشات المعاملين بالقانون رقم 37 لسنة 1960 و هو ليس مستحقا عن صاحب معاش فمن ثم لا ينطبق عليه حكم الفقرتين الأولى و الثانية من المادة الرابعة سالفه الذكر لأنهما تعالجان فقط حالات المستحقين عن أصحاب المعاشات، كما أن ما أوردته الفقرة الأخيرة منها مقصور على أفادة أصحاب المعاشات المعاملين بقوانين المعاشات المشار إليها فى الفقرتين السابقتين من أحكام المواد التى ذكرتها هذه الفقرة و فى نطاقها فقط ، دون أن يؤثر هذا السريان الجزئى لبعض مواد القانون رقم 50 لسنة 1963 فى تحديد القانون المعامل به المدعى و هو القانون رقم 37 لسنة 1960 . و من حيث أنه لا صحة لما قضى به الحكم المطعون فيه- بالطعن الراهن- من أن المدعى قد دخل فى دائرة تطبيق القانون رقم 50 لسنة1963 نظراً لما قضت به الفقرة الثانية من المادة 8 من قانون أصداره من زيادة معاشات المعاملين بقوانين المعاشات المشار إليها فى المادة الرابعة - و منها القانون رقم 37 لسنة 1960 - بمقدار الثلث - لا صحة لذلك لأن هذه الزيادة لم ترد الا فقط على أنصبة المستحقين عن المعاملين بهذه القوانين، و ذلك كما هو منصوص عليه صراحة فى الفقرة المذكورة ، و من ثم لا تسرى الزيادة على أصحاب المعاشات أنفسهم ، و أن القول بغير ذلك فضلاً عن مخالفته لأحكام هذا القانون ، فإن محاولة مد حكم القانون على حالات لم يتناولها يعتبر من قبيل القياس الذى لا يصح أعماله فى القوانين التى ترتب أعباء مالية كقوانين المعاشات - التى لا يجوز القياس فيها أو التوسع فى تفسيرها . و من حيث أنه مما يؤيد و جهة النظر المتقدمة أن المشرع قد أصدر بعد ذلك القانون رقم 160 لسنة 1964 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 50 لسنة 1963، و نص فى المادة الثالثة على أن تزاد إعتباراً من أول الشهر التالى لأنقضاء شهرين على تاريخ العمل بهذا القانون المعاشات التى تصرف حاليا لأصحاب المعاشات العاملين بأحكام القانون رقم 37 لسنة 1960 .. و كذا معاشات المستحقين عن المعاملين بأحكام ذلك القانون بمقدار الثلث.. و قد جاء فى المذكرة الايضاحية لهذا القانون أنه " رغبة فى سريان هذه المزايا على العمال و المستخدمين الذين تركوا الخدمة فى الفترة بين تاريخ العمل بالقانون رقم 37 لسنة 1960 و قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963 تحقيقا للعدالة و المساواة فقد نصت المادة الثالثة على زيادة معاشتهم أو معاشات ورثتهم التى تصرف حاليا و ذلك بمقدار الثلث و هو ما يساوى الفرق بين حساب المدة السابقة فى المعاش بواقع "75/1" على أن تعاد التسوية و تزاد المعاشات على النحو المتقدم .. " و قد طبق هذا القانون على المدعى و زيد معاشه بمقدار الثلث فرفع من 362, 6 إلى 482, 8 أعتباراً من 1964/10/1 كما أنه ليس معنى تطبيق المادة الثالثة سالفة الذكر على حالته أنه يعتبر داخلاً فى نطاق تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1963 لأن هذه المادة لم تتضمن تعديلاً لأحكام هذا القانون، بل جاءت فقط لمعالجة حالة من تركوا الخدمة خلال المدة من تاريخ العمل بالقانون رقم 37 لسنة 1960 و قبل العمل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 63 و ذلك بزيادة معاشتهم بمقدار الثلث كما فى حالة المدعى . و من حيث أنه ليس صحيحا كذلك ما قاله المدعى من أنه قد أصبح من المعاملين بأحكام القانون رقم 50 لسنة 1963 حينما عدلت الفقرة الثانية من المادة 26 منه بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 160 لسنة 1964 لأنه طبق فى شأنه حكم المادة الثالثة من هذا القانون الأخير لأن الفقرة المذكورة بعد تعديلها سالف الذكر قد نصت على أن المنتفعين إذا كانو لم يؤدوا عن الخدمة السابقة الأشتراكات المطلوبة حسبت فى معاشاتهم و مكافآتهم بواقع ثلثى النسب النصوص عليها فى المادتين المذكورتين عن كل سنة من سنوات المدة المذكورة ، كما نصت المادة الثانية من هذا القانون على أن " يسرى حكم المادة 26 فقرة ثانية المنصوص عليها فى المادة السابقة على أصحاب المعاشات الذين تركوا الخدمة أعتباراً من أول يونيه سنة 1963 أو المستحقين عنهم .." و هذا التعديل لا يسرى على المدعى لأنه- كما سبقت الأشارة - قد إنتهت خدمتة فى 1961/1/16 قبل أول يونيه سنة 1963 تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963 و أن المادة 88 من القانون رقم 50 لسنة 1963 تنص على أن " تسرى أحكام هذا القانون على القوات الفرعية بالقوات المسلحة المنصوص عليها فى القانون رقم 232 لسنة 1959 المشار إليه، و ذلك إلى حين تقرير أحكام خاصة فى شأنهم فإنها تعنى فى الحقيقة أفراد هذه القوات الذين لا يزالون فى الخدمة و قت العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963، و لذلك تسرى من هذا التاريخ أحكامه عليهم فقط دون أولئك الذين إنتهت خدمتهم قبل ذلك مثل المدعى . و من حيث أنه إذا كانت المادة 77 من القانون رقم 50 لسنة 1963 قد قضت بنقل حقوق و إلتزامات صندوق التأمين و المعاشات لمستخدمى الدولة و عمالها الدائمين المنشأ بالقانون رقم 37 لسنة 1960 إلى صندوق التأمين و المعاشات المنشأ بمقتضى هذا القانون فأنه ليس معنى ذلك - كما يقول المدعى سريان أحكامه على أصحاب المعاشات الذين سبقت معاملتهم بالقانون رقم 37 لسنة 1960 و خرجوا من الخدمة و سويت معاشاتهم طبقا لأحكامه قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963، بل أن هذا الصندوق لا يعدوا أن يكون فقط مجرد جهه تمويل و صرف للمعاشات سواء تلك التى تستحق طبقاً لهذا القانون أو تلك التى سبق أن استحقت طبقا للقانون رقم 37 لسنة 1960، كما أن المادة الأولى من القانون رقم 50 لسنة 1963 حينما نصت على أنشاء الصندوق قضت بأنشائه لبعض الفئات و منهم موظفوا و مستخدمو و عمال الدولة المربوطة مرتباتهم و أجورهم أو مكافآتهم فى الميزانية العامة للدولة ، أى الذين لا يزالون بالخدمة . و من حيث أنه متى تبين ما تقدم فأن دعوى المدعى تكون غير قائمة على أساس سليم من القانون ، و إذا ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً مغايراً ، بأن قضى بأحقية المدعى فى زيادة معاشة بمقدار10% طبقاً للمادة 119 من القانون 90 لسنة 1968 على أساس أنه يعتبر من أفراد القوات المسلحة الفرعية الذين استحقت معاشاتهم و فقاً لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1963 ، فأن هذا الحكم يكون قد جانب الصواب و أخطأ فى تأويل القانون و تفسيره و من ثم يتعين الغاؤه و القضاء برفض الدعوى .