⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 458 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-2-14 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن عناصر هذه المنازعة تخلص - على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر أوراق الطعن - فى أنه بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة الادارية لرئاسة الجمهورية بتاريخ 6 من مارس 1967، أقام السيد / . . . . . الدعوى رقم 345 لسنة 14 قضائية، طالبا الحكم بالغاء القرار الصادر من الجمعية التعاونية و الأستهلاكية المركزية فى 27 من نوفمبر 1966 بفصلة من عمله و ما ترتب على ذلك من آثار، و قال- فى بيان دعواه أنه كان يعمل مساعد بقال بالجمعية التعاونية الأستهلاكية المركزية بأجر شهرى قدره 12 جنيها، و ظل يباشر عملة حتى فوجئ بصدور قرار من الشركة بفصله بتاريخ 27 من نوفمبر 1966 بدون مبرر يستوجب هذا الفصل . و بجلسة 5 من يناير 1970 حكمت المحكمة الإدارية " بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى و بإحالتها إلى محكمة القاهرة الابتدائية للاختصاص " حيث قيدت الدعوى لديها برقم 2832 لسنة 1971 عمال جنوب القاهرة، و بجلسة 29 من مايو 1972 قضت المحكمة الأخيرة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، و بأحالتها إلى المحكمة التأديبية المختصة حيث قيدت بجدول المحكمة التأديبية لوزارة التموين برقم 56 لسنة 6 قضائية، و بجلسة 5 من فبراير 1973 حكمت المحكمة التأديبية بعدم اختصاصها بنظر الطعن . و من حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم الاختصاص على أن المحكمة العليا سبق و أن قضت فى الدعوى رقم 4 لسنة 1971 بعدم دستورية المادة 60 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بها القرار الجمهورى رقم 3390 لسنة 1966، و أنه لما كان يبين من الأوراق أن قرار الفصل المطعون فيه صدر فى 27 من نوفمبر 1966 أى قبل العمل بالقانون رقم 61 لسنة 1971 الخاص بنظام العاملين بالقطاع العام، و الذى أنشأ نظام الطعن فى جزاءات الفصل أمام المحاكم التأديبية، فأن قرار الفصل هذا يعتبر قد ولد محصنا غير قابل للطعن فيه بالإلغاء بإعتباره صادر قبل أنشاء هذا النظام ، مثله فى ذلك مثل القرارات الادارية الصادرة قبل العمل بقانون أنشاء مجلس الدولة، و أنه لما كانت المحاكم العمالية لا تختص بنظر دعاوى الغاء القرارات التأديبية و من ثم فأنه لا يجوز إحالة الدعوى إليها فى حالة الحكم بعدم الاختصاص . و من حيث أن هيئة مفوضى الدولة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون، ذلك أنه و لئن كان القرار المطعون فيه قد صدر قبل العمل بالقانون رقم 61 لسنة 1971 المشار إليه الا أنه ليس ثمة ما يمنع المحكمة التأديبية من التصدى للفصل فيه بإعتبار أن القواعد المعدلة للاختصاص هى من قواعد الاجراءات التى تسرى بأثر مباشر على ما لم يكن قد فصل فيه من المنازعات . و من حيث أن هذا النعى فى محله، ذلك أن القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين فى القطاع العام يعتبر فيما نعى عليه من اختصاص المحاكم التأديبية بالفصل فى الطعون فى القرارات التأديبية التى توقعها السلطات الرئاسية على العاملين، و منها قرارت فصل العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثالث - شأن المدعى - يعتبر من القوانين المعدلة للاختصاص لا المستحدث له، إذ كان هذا الاختصاص قبل العمل بهذا القانون معقودا للمحاكم العادية بموجب أحكام قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 . و من حيث أنه متى كان ذلك، و كان نص المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية و التجارية يقضى بسريان القوانين المعدلة للاختصاص على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى قبل تاريخ العمل بها، فأنه كان من المتعين على المحكمة التأديبية أن تقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص و أن تفصل فى موضوعها . و من حيث أنه لا وجه للقياس على حالة عدم اختصاص القضاء الإدارى بالفصل فى طلبات الغاء القرارات الإدارية التى صدرت قبل العمل بالقانون رقم 112 لسنة 1946 بأنشاء مجلس الدولة ، ذلك أن هذا القانون إنما أستحدث لأول مرة طلب إلغاء القرارات الإدارية أمام محكمة القضاء الإدارى و كان مقتضى ذلك أن لا ينعطف هذا الحق المستحدث على ما صدر من القرارات الإدارية النهائية قبل تاريخ العمل بهذا القانون فى حين أن القانون 61 لسنة 1971 أسند بعض الاختصاصات التى كانت منوطة بالمحاكم العادية إلى المحاكم التأديبية، و هو بهذه المثابة يعد من القوانين المعدلة للاختصاص، و من ثم يسرى حكمه على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أعمالاً لحكم المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية و التجارية .