الطعن رقم 771 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-2-8
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 3 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن " تطبق الاجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون، و تطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص و ذلك إلى أن يصدر قانون بالاجراءات الخاصة بالقسم القضائى " - و لما لم يصدر بعد هذا القانون، كما أن قانون مجلس الدولة لم يتضمن أحكاما تنظم المسائل الخاصة بسير الخصومة و على الأخص ما تعلق كمنها بسقوط الخصومة و ذلك على غرار ما جاء بالمواد الواردة فى الفصل الثالث من الباب السابع من قانون المرافعات و من ثم فأن هذه الأحكام تطبق فى شأن سير الخصومة فى الدعاوى و الطعن المقامة أمام القضاء الإدارى بمجلس الدولة، لأنها لا تتعارض مع طبيعتها .
و من حيث أن المادة 134 من قانون المرافعات تنص على أن " لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو إمتناعه أن يطلب لحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة على آخر إجراء صحيح من اجراءات التقاضى " - و لما كانت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة قد قضت بجلستها المنعقدة فى 1970/10/17 بانقطاع سير الخصومة فى الطعن الذى اقامته الهيئة فى الحكم الصادر لصالح المدعى فى الدعوى رقم 77 لسنة 22 القضائية و ذلك لوفاته، فإنه كان على الهيئة - بمقتضى هذه المادة - أن تبادر إتخاذ إجراءات التعجيل فى السير فى طعنها قبل انقضاء مدة سقوط الخصومة و التى حددها المشرع بسنه يبدأ سريانها من تاريخ صدور الحكم بانقطاع سير الخصومة بإعتباره آخر إجراء صحيح قد تم بخصوص هذا الطعن .
و من حيث أنه لم يثبت أن الهيئة الطاعنة قد إتخذت من جانبها - و فى مواجهة ورثة المدعى، أى إجراء من شأنه إستئناف السير فى طعنها- و لا يوجد ما يحول دون ذلك، و من ثم فإنه يحق لهؤلاء الورثة أن يتمسكوا بما قضى به القانون فى المادة 134 سالفة الذكر من سقوط الخصومة لمضى أكثر من سنة من تاريخ الحكم بانقطاع سير الخصومة فى الطعن لوفاة مورثهم و لا شك أن مصلحة أكيدة فى التمسك بذلك لما يترتب على سقوط الخصومة فى طعن الهيئة من اعتبار الحكم الصادر لصالح مورثهم انتهائيا و واجب التنفيذ، و من ثم يخرج النزاع عن ولاية هذه المحكمة و يمتنع عليها أن تنظره- هذا و قد أفسحت هذه المحكمة صدرها لتمكين الهيئة من الرد على طلب الورثة أو تقديم ما يدل على أنها قد عجلت السير فى الطعن، و من أجل ذلك تأجل نظر الطعن ثمانى جلسات سواء أمام دائرة فحص الطعون أو أمام هذه الدائرة فى المدة من أول فبراير سنة 1975 حتى تاريخ صدور هذا الحكم فى 1976/2/8 أى حوالى السنة و لكنها لم تفعل، الأمر الذى تستشف منه المحكمة أن الهيئة لم يصدر منها أى اجراء باستئناف السير فى الطعن الحالى، و يتعين - و الحالة هذه - الحكم بسقوط الخصومة فى الطعن مع الزام الهيئة الطاعنة المصروفات .