الطعن رقم 993 لسنة 19 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-1-13
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن هذا البطلان ليس مقررا لكل ذى مصلحة كما هو الشأن فى الآثار العادية للبطلان فى القانون المدنى و لكنه مقرر فقط لمن تقرر الشرط المانع لمصلحته دون الآخرين فإذا تقرر الشرط لمصلحة المشترط أو المتصرف كان له و حده حق التمسك بالبطلان وكذلك الأمر إذا تقرر الشرط لمصلحة الغير فله وحده حق التماسك بالبطلان، و الغير فى الشرط المانع من التصرف ليس هو الأجنبى عن العقد و لكنه من تقرر الشرط لمصلحته كما أن هذا البطلان تلحقه الاجازة إذا صدرت ممن شرع الشرط لمصلحته فيجوز له أن ينزل عن طلب البطلان و يجيز التصرف و هذا الحكم مستفاد أيضا من اتفاق المتعاقدين فى العقد موضوع المنازعة إذ نصت المادة التاسعة من العقد على عدم جواز تصرف المشترية فى الأرض دون الحصول على اذن كتابى من المصلحة و من المقرر قانونا فى هذا المجال أن الاجازة اللاحقة كالاذن السابق، و بطلان التصرف المخالف للشرط المانع لا يقع من تلقاء نفسه بل لابد من طلبه من صاحب الشأن و الحكم به إذا ما تحققت شروط صحته فإذا لم يطلبه صاحب المصلحة فى الشرط المانع فالبطلان لا يقع و إذا طلبه كان الطلب محل رقابة القضاء من حيث قيامه على باعث مشروع و مدة معقولة " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فإن الثابت من تقرير الخبراء أن مصلحة الاملاك أخطرت فى نوفمبر سنة 1966 بتنازل صادر من السيد / محمود فوزى الوكيل إلى شريكه السيد / نيازى ابراهيم مصطفى - المطعون ضده الثالث - بصفته وكيلا عن ابنته نادية و وليا على ولديه حاتم و عادل مؤرخ فى 20 من أغسطس سنة 1961 بموجبه تنازل الأول للثانى بصفته المذكورة تنازلا نهائيا عن حقه فى الأطيان التى رسا عليه مزادها بحق النصف شيوعا فى المسطح جميعه البالغ 13 س 22 ط 102 ف و لم تعترض المصلحة على هذا التنازل أو تتخذ أى اجراء للتوصل إلى ابطاله بل أنها اعتمدته فى 31 ديسمبر سنة 1968 حسبما هو ثابت من الخطاب المراسل من السيد/ نائب مدير عام المؤسسة العامة لتعمير الأراضى للشئون المالية و الادارية إلى السيد/ نائب مدير عام المؤسسة " المشروعات "- صحيفة 12 من التقرير - و على ذلك فإن ملكية المساحة المتنازل عنها و هى 1/2 18 س 11 ط 51 ف تكون - فى مجال تطبيق قانون الاصلاح الزراعى - على ملك السيد/ فوزى الوكيل حتى تاريخ التنازل الحاصل فى 20 أغسطس 1961 و تنتقل من هذا التاريخ إلى ملكية نادية وعادل و حاتم أولاد المهندس نيازى و بالتالى تدخل فى ملكيتهم عند تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1969 المعمول به أعتبارا من 23 من يولية 1969 و من ثم يعامل كل منهم على أنه يملك من هذه المساحة 1/2 3 س 3 ط 17 ف عند أحتساب ملكيته وفقا لهذا القانون، و لا عبرة هنا بالتنازل الذى أظهره السيد / فوزى الوكيل المؤرخ فى مايو سنة 1960 على أنه صادر منه إلى السيد / نيازى ابراهيم بصفته الشخصية إذ أنه بصرف النظر عما وجه إليه من منازعة من جانب المتنازل إليه فإنه لم تتخذ بشأنه أى اجراءات لأخطار مصلحة الأملاك به و التنازل الوحيد الذى أخطرت به المصلحة هو التنازل الحالى المؤرخ فى 20 أغسطس سنة 1961 وهو الذى أنصبت عليه الاجازة الصادرة من المصلحة - فى 31 ديسمبر سنة 1968 إلى السيد/ نيازى بصفته و كيلا و وليا على أولاده .
و من حيث أنه بالنسبة للصفقة الثانية الراسى مزاداها على المطعون ضده الثالث فى 19 من نوفمبر سنة 1958 و المشار إليها فى الأوراق بالصفقة رقم 14 و البالغ مساحتها 10 س 15 ط 62 ف فالثابت من الأوراق أن الراسى عليه المزاد قد تنازل عنها إلى أولاده الثلاثة المذكورين فى 7 سبتمبر 1960 و قد ثبت هذا التصرف بالأخطار الذى سلمه إلى مدير الهيئة الدائمة لأستصلاح الأراضى فى التاريخ المذكور - مستند 3 من ملف الاقرار - و لم تتخذ الهيئة - و هى التى حلت محل مصلحة الاملاك - أى إجراء لأبطال هذا التنازل و على ذلك و انزالا لقضاء المحكمة السابق فان هذا التصرف يكون صحيحا منتجا لآثاره تجاه جميع الأطراف و على ذلك فان تلك المساحة تخرج من هذا التاريخ من ملكية السيد / نيازى إلى ملكية أولاده كل بقدر نصيبه أى مساحة 19 س 17 ط 20 ف لكل منهم و بالتالى لا تحسب مساحة هذه الصفقة ضمن ملكية الخاضع المذكور عند تطبيق القانون 127 سنة 1961 عليه و تحتسب ضمن ملكية أولاده عند تطبيق القانون 50 لسنة 1969 عليهم .
و من حيث أنه إذا أضيف إلى ما تقدم أنه واضح من ملف اقرار المطعون ضده الثالث و من الأوراق أن ثمه صفقة أخرى مساحتها 18 س 2 ط 74 ف مشار إليها بالصفقة رقم 13 رسا مزادها على السيدين توفيق مصطفى خطاب و مصطفى كمال خشيلة و قد تنازلا عنها إلى اولاد السيد/ نيازى مصطفى نادية و عادل حاتم و أخطرت الهيئة بذلك فى 7 سبتمبر سنة 1960 أيضا - مستند 5 من ملف المطعون ضدة الثالث - و لم تتخذ الهيئة أى اجراء لأبطال هذا التنازل و بالتالى فأن ملكية هذه المساحة تنتقل إلى الأولاد منذ هذا التاريخ كل بقدر نصيبه و يبلغ 22 س 16 ط 24 ف و تحتسب عند تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1969 أنها ضمن ملكيتهم .
و من حيث أن الأمر يخلص بالنسبة للسيدين عادل و حاتم نيازى ابراهيم مصطفى - المطعون ضده الأول و الثانى - أنه عند العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 كانت ملكية كل منهما صورتها الآتية 21 س 3 ط 17 ف نصيب كل منهما فى الصفقة رقم 1 يضاف إليها 3 س 21 ط 20 ف نصيب كل منهما فى الصفقة رقم 14 يضاف إليها 22 س 16 ط 24 ف فى الصفقة رقم 13 فيكون المجموع 22 س 17 ط 12 ف لكل منهما و على ذلك يكون سليما ما تم من إستيلاء الاصلاح الزراعى على ما مساحته 22 س 17 ط 12 ف فى حق كل منهما .
و من حيث أنه عن ملكية السيد / نيازى المطعون ضده الثالث فإنها على ما تقدم تكون وقت صدور القانون رقم 127 لسنة 1961 الذى تمت معاملته بأحكام منحصرة 1/2 18 س 11 ط 51 ف نصيبة فى الصفقة رقم 1 التى سبق أن رسا مزادها عليه و على السيد/ فوزى الوكيل مناصفة بينهما و من ثم لا تنطبق عليه أحكام هذا القانون و بالتالى يكون ما تم من إستيلاء بصفته الشخصية عملا بأحكام هذا القانون إستيلاء على غير سند من القانون متعينا الغاؤه .